1هَبيهِ لِمُنهَلِّ الدُموعِ السَواكِبِوَهَبّاتِ شَوقٍ في حَشاهُ لَواعِبِ
2وَإِلّا فَرُدّي نَظرَةً فيهِ تَعجَبيلِما فيهِ أَو لا تَحفِلي لِلعَجائِبِ
3صَدَدتِ وَلَم يَرمِ الهَوى كَشحُ كاشِحٍوَبِنتِ وَلَم يَدعُ النَوى نَعبُ ناعِبِ
4فَلا عارَ إِن أَجزَع فَهَجرُكِ آلِ بيجَزوعاً وَإِن أُغلَب فَحُبُّكِ غالِبي
5وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتينَواكَ وَلا جَدواكِ إِحدى مَطالِبي
6أَما وَوُجوهِ الخَيلِ وَهيَ سَواهِمٌتُهَلهِلُ نَقعاً في وُجوهِ الكَتائِبِ
7وَغَدوَةِ تِنّينِ المَشارِقِ إِذ غَدافَبَثَّ حَريقاً في أَقاصي المَغارِبِ
8وَهَدَّةِ يَومٍ لِاِبنِ يوسُفَ أَسمَعَتمِنَ الرومِ ما بَينَ الصَفا وَالأَخاشِبِ
9لَقَد كانَ ذاكَ الجَأشُ جَأشَ مُسالِمٍعَلى أَنَّ ذاكَ الزَيَّ زِيُّ مُحارِبِ
10مَفازَةُ صَدرٍ لَو تُطَرَّقُ لَم يَكُنلَيَسلِكَها فَرداً سُلَيكُ المَقانِبِ
11تَسَرَّعَ حَتّى قالَ مَن شَهِدَ الوَغىلِقاءُ أَعادٍ أَم لِقاءُ حَبائِبِ
12ظَلِلنا نُهَدّيهِ وَقَد لَفَّ عَزمُهُمَدينَةَ قَسطَنطينَ مِن كُلِّ جانِبِ
13تَلَبَّث فَما الدَربُ الأُصَمُّ بِمُسهِلٍإِلَيها وَلا ماءُ الخَليجِ بِناضِبِ
14وَصاعِقَةٍ في كَفِّهِ يَنكَفي بِهاعَلى أَرؤُسِ الأَقرانِ خَمسُ سَحائِبِ
15يَكادُ النَدى مِنها يَفيضُ عَلى العِدىمَعَ السَيفِ في ثِنيَي قَناً وَقَواضِبِ
16أَما وَاِبنِهِ يَومَ اِبنِ عَمرٍو لَقَد نَهىعَنِ الدينِ يَوماً مُكفَهِرَّ الحَواجِبِ
17لَوى عُنُقَ السَيلِ الَّذي اِنحَطَّ مُجلِباًلِيَصدَعَ كَهفاً في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
18وَقَد سارَ في عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍمَسيرَ اِبنِ وَهبٍ في عَجاجَةِ راسِبِ
19سَقَيتُهُمُ كَأساً سَقاهُم ذُعافَهاكَنِيُّكَ في أُولى السِنينَ الذَواهِبِ
20وَنَفَّستَ عَن نَفسِ الظَلومِ وَقَد رَأَتمَنِيَّتَها بَينَ السُيوفِ اللَواعِبِ
21مَنَنتَ عَلَيهِ إِذ تَقَلَّبَتِ الظُباعَلَيهِ وَزَيدٌ مِن قَتيلٍ وَهارِبِ
22وَتَعتَعتَ عَنهُ السَيفَ فَاِرتَدَّ نَصلُهُكَليلَ الشَذا عَنهُ حَرونَ المَضارِبِ
23أَتَغلِبُ ما أَنتُم لَنا مِثلَنا لَكُموَلا الأَمرُ فيما بَينَنا بِمُقارِبِ
24تَهُبّونَ نَكباءً لَنا وَرِياحُنالَكُم أَرَجٌ مِن شَمأَلٍ وَجَنائِبِ
25وَكائِن جَحَدتُم مِن أَيادي مُحَمَّدٍكَواكِبَ دَجنٍ مِن لُهىً وَمَواهِبِ
26وَمِن نائِلٍ ما تَدَّعي مِثلَ صَوبِهِإِذا جادَ أَكبادُ الغَمامِ الصَوائِبِ
27أَلَم تَسكُنوا في ظِلِّهِ فَتُصادِفواإِجازَةَ مَطلوبٍ وَرَغبَةَ طالِبِ
28أَلَم تَرِدوهُ وَهوَ جَمٌّ فَلَم تَكُنغُروبُكُمُ في بَحرِهِ بِغَرائِبِ
29وَيُحجَبُ عَنكُم عَبدُهُ وَهوَ بارِزٌتُناجونَهُ بِالعَينِ مِن غَيرِ حاجِبِ
30وَيَغدو عَلَيكُم وَهوَ كاتِبُ نَفسِهِوَنِعمَتُهُ تَغدو عَلى أَلفِ كاتِبِ
31لَأَقشَعَ عَن تِلكَ الوُجوهِ سَوادَهاوَأَمطَرَ في تِلكَ الأَكُفِّ الشَواحِبِ
32بَلى ثَمَّ سَيفٌ ما يُجاوِزُ حَدَّهُظُلامَةُ ظَلّامٍ وَلا غَصبُ غاصِبِ
33لَهُ سُخطُكُم وَالأَمرُ مِن دونِهِ الرِضاوَرَغبَتُكُم في فَقدِ هَذي الرَغائِبِ
34يَدُ اللَهِ كانَت فَوقَ أَيديكُمُ الَّتيأَرَدنَ بِهِ ما في الظُنونِ الكَواذِبِ
35فَجاءَ مَجيءَ الصُبحِ يَجلو ضَبابَةًمِنَ البَغيِ عَن وَجهٍ رَقيقِ الجَوانِبِ
36يُزَجّي التُقى مِن هَديِهِ وَاِعتِلائِهِسَكينَةُ مَغلوبٍ وَأَوبَةُ غالِبِ
37أَسالَ لَكُم عَفواً رَأَيتُم ذُنوبَكُمغُثاءً عَلَيهِ وَهوَ مِلءُ المَذانِبِ
38وَلَم يَفتَرِض مِنكُم فَرائِصَ أَهدَفَتلِبَطشَةِ أَظفارٍ لَهُ وَمَخالِبِ
39وَقَد كانَ فيما كانَ سُخطاً لِساخِطٍوَهَيجاً لِمُهتاجٍ وَعَتباً لِعاتِبِ
40وَفي عَفوِهِ لَو تَعلَمونَ عُقوبَةٌتُقَعقِعُ في الأَعراضِ إِن لَم يُعاقِبِ
41وَلَو داسَكُم بِالخَيلِ دَوسَةَ مُغضَبٍلَطِرتُم غُباراً فَوقَ خُرسِ الكَتائِبِ
42نَصَحتُكُمُ لَو كانَ لِلنُصحِ مَوضِعٌلَدى سامِعٍ عَن مَوضِعِ الفَهمِ غائِبِ
43نَذيراً لَكُم مِنهُ بَشيراً لَكُم بِهِوَما لِيَ في هاتَينِ قَولَةُ كاذِبِ
44فَإِن تَسأَلوهُ الحَربَ يَسمَح لَكُم بِهاجَوادٌ يَعُدُّ الحَربَ إِحدى المَكاسِبِ
45رَكوبٌ لِأَعناقِ الأُمورِ فَإِن يَمِلبِكُم مَذهَبٌ يُصبِح كَثيرَ المَذاهِبِ
46مَشى لَكُمُ مَشيَ العَفَرنى وَأَنتُمُتَدِبّونَ مِن جَهلٍ دَبيبَ العَقارِبِ
47إِلى صامِتِيِّ الكَيدِ لَو لَم يَكُن لَهُقَريحَةُ كَيدٍ لَاِكتَفى بِالتَجارِبِ
48عَليمٌ بِما خَلفَ العَواقِبِ إِن سَرَترَوِيَّتُهُ فَضلاً بِما في العَواقِبِ
49وَصَيقَلُ آراءٍ يَبيتُ يَكُدُّهاوَيَشحَذُها شَحذَ المُدى لِلنَوائِبِ
50يُحَرِّقُ تَحريقَ الصَواعِقِ أُلهِبَتبِرَعدٍ وَيَنقَضُّ اِنقِضاضَ الكَواكِبِ
51لَقينا هِلالَ البَطحِ سَعداً لَدى أَبيسَعيدٍ وَرَيبُ الدَهرِ لَيسَ بِرائِبِ
52شَدَدنا عُرى آمالِنا وَظُنونِنابِأَجوَدِ مَصحوبٍ وَأَنجَدِ صاحِبِ
53تَدارَكَ شَملَ الشِعرِ وَالشِعرُ شارِدُ الشَوارِدِ مَرذولٌ غَريبُ الغَرائِبِ
54فَضَمَّ قَواصيهِ إِلَيهِ تَيَقُّناًبِأَنَّ قَوافيهِ سُلوكُ المَناقِبِ