قصيدة · المنسرح · شوق

هبت ومنها الخلاب والخدع

مهيار الديلمي·العصر العباسي·62 بيتًا
1هبَّتْ ومنها الخِلابُ والخَدعُتأخذ مني باللوم أو تدعُ
2لأهُبة السيرِ لا تطيرُ مع الذكر بها لوعةٌ ولا تقعُ
3لم يختلب جنسَها الوداعُ ولا اهتزّت لها خَلف ظاعنٍ ضِلَعُ
4قبلك أعيتْ عواذلي أُذنيأيّ صَفاةٍ بالعذل تنصدعُ
5في سلف الرائحين جائرةٌتُسمَعُ أحكامُها فتُتَّبَعُ
6لها سوادا قلبي وطرفي فمايغرب فيها دمعي ولا الجزعُ
7حوراءُ ودّ الظبيُ المكانَ الذيتنظرُ منه والظبيُ مرتبِعُ
8صحَّحَ رِقِّي حبُّ الوفاء لهاومهجتي في لحاظها قِطَعُ
9بانت بحلو المنى وعيشي وآتي العيش ماضٍ لو كان يُرتَجَعُ
10وعلَّمتْ طيفَها الصدودَ وقدكنتُ بإفك الأحلامِ أقتنعُ
11وليلةَ النَّعفِ والسُّرَى آمرٌبالنوم والشوقُ زاجرٌ يَزَعُ
12أكرهتُ عيني على الكرى أرقب الطيف ونومي أُولاه ممتنِعُ
13فما وفت شيمة ملوّنةٌتُستنّ في غدرها وتُبتدعُ
14حتى تمنيتُ لو سهرتُ مع الركبِ وودّ السارون لو هجعوا
15شيَّبني قبل أن كبِرتُ لهحبٌّ لظمياءَ ناشىءٌ يَفَعُ
16يأخذ ما تأخذ السنون من الجسم ولا يترك الذي تدعُ
17آهِ لشمطاء لا هي الشعربرأسي ولا هي الصَّدَعُ
18تؤذنني بالمدى وتخرُقُ منعمريَ مالا تسدُّه الرُّقَعُ
19صحبتُ منها يُبس الرفيق وياليت افترقنا من قبل نجتمعُ
20كصاحب البلدة القَواء أخوه الذئب فيها وجارهُ السَّبُعُ
21قالوا ارتدعْ إنه البياض وقدكنت بحكم السواد أرتدعُ
22لم ينقل الشيْبُ لي طباعاً ولادنّسني قبلَ صقله طَبَعُ
23نفسيَ أحجَى من أن تُحلَّمَ بالوعظ وقلبي بالمجد مضطَلعُ
24وإن هوى بي أو حطّني حُمُق الحظ فهمِّي يسمو ويرتفعُ
25صَدَقتُ دهري عنّي ليعرفَنيلو كنتُ فيه بالصدق أنتفعُ
26وقلت مِلْ بي عن طَرْق مسألة الناس وقُدني فإنني تبعُ
27جرّبتُ قوماً وفاؤهم بارق الخلَّبِ لا يُمطرون إن لمعوا
28في العسر واليسر يمنعون فإنأعطَوا تمنّيت أنهم منعوا
29طمعتُ فيهم حتى يئست وما اليأس سوى ما أفادك الطمعُ
30فاقعد إذا السعي جرَّ مهضمةًوجُعْ إذا ما أهانك الشِّبعُ
31وصاحبٍ كاليد الشليلة لايُدفعُ شيء بها فيندفعُ
32مشى جواداً معي فحين علاتجمَّعتْ لي بودِّه ضَبُعُ
33حملت نفسي عنه عزوفاً وقديَحْمَى فيمشي بثقلِهِ الظَّلِعُ
34وقلت بابُ الإله إن ضقت مفتوحٌ وهذا الفضاءُ متَّسِعُ
35وفي وفاءِ الحلو الوفاء ابن أييوب مَرادٌ كافٍ ومنتجَعُ
36مولَى يدِي والحسامُ يُسلمهاوناصري يومَ تخذُلُ الشِّيعُ
37علِقتُ منه شَزْرَ القُوَى مَرِس الفتل وحبلُ الآمال منقطعُ
38أبلج يعدي الدجى سناه فتبيضُّ إذا خاضها وتنتصعُ
39راض العلا قارح العزيمة واستظهر حتى كأنه جَذعُ
40مسدّد النطق مستريبٌ بماقال من الحق آمنٌ فزِعُ
41يُطلعهُ نجدَ كلِّ مشكلةٍرأيٌ وراء الغيوبِ مطَّلعُ
42عنَّ على قدرةٍ وجادَ وجووُ الجدي جعدُ الأرواح منقشعُ
43وشد منه مُلكُ الإمامين جلدَ المتن لا عاجزٌ ولا ضَرِعُ
44ينصح للّهِ والخلافةِ لايرفع في شَهوةٍ ولا يَضعُ
45وزارةٌ مذ أتيتَها عاشت السُنَّةُ فيها وماتت البدعُ
46تشهد لي أنها اليقينُ قضايا اللّهِ والمسلمون والجُمَعُ
47وزَرتَهم وارثاً اباك فما ارتابوا بما أصَّلوا وما افترعوا
48واغترسوا عِرقَك الكريمَ فماأطيبَ ما استثمروا الذي زرعوا
49كان اصطناعاً على تمنّعهمنهم بمن قدَّموا وما اصطنعوا
50كنت لساناً يقضي إذا نطقواقضاءَ أرماحهم إذا شرعوا
51وسنَّةً تدفع المخالفَ عندعوتهم مذ همُ بك ادّرعوا
52فضلٌ طريف منه ومتَّلِدٌتنقُلُه حاكياً وتخترعُ
53وحّدك الناسُ في الدعاء ولوثنَوَّا لضلّوا إفكاً ولو جَمَعوا
54وأطنب المادحون فيك بماصاغوا من السائراتِ أو رَصَعوا
55ولم يقولوا إلا بما علمواولا روَوا فيك غيرَ ما سمِعوا
56فليبقَ للناس منك من أطبقَ الناسُ عليه في الفضل واجتمعوا
57ولتجتنب ربعَك الخطوبُ وفيقومٍ مَصِيفٌ لها ومُرتَبعُ
58وليغشَ منك النيروزُ أكرمَ مَنحطَّ إليه الوفودُ أو رفعوا
59يومٌ جوادٌ حكاك حتّى على التُربِ حُلى من جداه أو خِلعُ
60يعطيك بُشرى الخلودِ ما طفِقتتحتجبُ الشمس ثمّ تطَّلعُ
61وليفدِ كفّيك مغلقُ اليد مخفورُ النواحي بالبخل ممتنعُ
62ما عنده في المهمِّ يطرقُهجدٌّ ولا بالندى له ولعُ