الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

هبت لوهب ريح سوء عاصف

ابن الرومي·العصر العباسي·38 بيتًا
1هبّتْ لوهبٍ ريحُ سوءٍ عاصفٍبارى بها شهرَ الرياح شُباطا
2من فقحةٍ حَقَّ اتِّساعُ حِتارهاإذ لا تُفارقُ دهرها مِسواطا
3لو أنها هبتْ خِلال معسكرٍلم يُبقِ فيه حفيفها فسطاطا
4مرَّت على آذانِنا وأُنُوفِنافأساءتِ الأسماعَ والأسْعاطا
5ونَعَتْ إلينا مُفلِحاً سقياً لهُمن فارسٍ مَنَعَ الحريمَ وحاطا
6فكأنها وكأن مقتلَ مُفلحٍيوم القيامة قدَّمَ الأشراطا
7يا ضرطةً سبق البريدَ بريدُهاركضاً وخلَّفَ شوطُها أشواطا
8أصبحتِ أنبلَ ضرطةٍ وأجلَّهاإذ كان عِلمُك بالغيوب أحاطا
9يا وهبُ إن تكُ قد ولدتَ صبيَّةًفبحمْلهم شُقراً عليك سِباطا
10من كان لا ينفك يُنكحُ دهْرَهُولد البناتَ وأسقط الأسقاطا
11تَلِدُ النساءُ من الرجال وإنَّمايلدُ الرجالُ من الرجال ضُراطا
12لو كنتُ مِثلكَ ثم جِئتُ بمثلهالضربتُ فاضحتي بها أسواطا
13ولما وطئتُ بساط دارِ خليفةٍحتى المماتِ ولا اخترقتُ سِماطا
14قد أعظمتْ جُرماً فعاقِبها بهواجعل لها غير الأيورِ سياطا
15إن العقوبةَ بالأيورِ تزيدُهازللاً إلى ما قدّمتْ وسقاطا
16قال الوزيرُ وقد رمَيْتَ برأسهاقُمْ فالتمسْ مهداً لها وقِماطا
17هذي عُقوبةُ منْ يكدُّ عبِيدهحتى يُعرِّقَ مِنْهمُ الآباطا
18ويُلَفِّقُ الأخبارَ لا متحرِّجاًفيها ولو بدم النبي أشاطا
19شهدت ولادتُكَ الشهيرة أنهامن فقحةٍ لا تستفيقُ لُواطا
20يا وهبُ ويحكَ قد علمتَ بوَهيهاأفلا دعوت لرَتقِها خيَّاطا
21عطستْ وحُقّ لها العُطاسُ لأنهامزكومةٌ أبداً تسيلُ مُخاطا
22دعْ خِدمةَ الخلفاءِ لا تَعرِضْ لهاوتعاطَ ويحك غيرَ ما تتعاطى
23يحتاطُ للخلفاءِ في سُلطانهممن كان في أمر استِه مُحتاطا
24ما هذه النُّفَخُ التي أغفلْتَهايا من يفوقُ بطبِّه بُقراطا
25كنّا نقولُ إذا مَررْتَ مُواكباًللَّهِ دَرُّكَ كاتباً خطّاطا
26فالآن صِرتَ إذا مررْت فقولنالا درَّ درُّكَ كاتباً ضرَّاطا
27يا آل وهبٍ حدِّثوني عنكُمُلمْ لا تَروْنَ العدلَ والإقساطا
28ما بالُ ضرطتكم يُحلُّ رِباطُهاعفواً ودِرْهَمُكُم يُشدُّ رِباطا
29صُرُّوا ضُراطَكُم المُبذِّرَ صرَّكمعِند السُؤال الفَلْسَ والقيراطا
30أو فاسمحُوا بضراطِكُم ونوالكُمهيهاتَ لستُمْ للنَّوال نِشاطا
31لو جُدْتُمُ بهما معاً فتواءَمافَرَشا لكم عند الرِّحال بِساطا
32لكنَّكم فرطتُمُ في واحدٍوهو الضُّراط فعدِّلُوا الإفراطا
33فُضِحتْ كتابتُكم وقُنِّع مجدُكمخِزياً وأُسقط جاهُكم إسقاطا
34فاستأنِفوا الأعمالَ إن ضُراطَكُمبالأمس أحبطَ ما مضى إحباطا
35فإذا شهدتُمْ مشهداً وأبُوكمُلم تُشبهوا يعقوبَ والأسباطا
36قُبِّحْتُمُ ولداً وقُبِّحَ والداًلا تَهْتَدونَ من الرشادِ صِراطا
37لا قدَّسَ الخَلَفُ المخلَّفُ منكُمُولداً ولا فُرَّاطُكمْ فُرّاطا
38فلكونِكُم في صُلبِ آدمَ نُطفةًكانت محورةُ أمرهِ إهباطا
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الكامل