1حُبستَ وأيّام الملوكِ كذاكاتكون إِساراً مرّة وفَكاكا
2ويحجُبُ ظلُّ الأرض غُرَّةَ شمسهافتنزلُ خفضاً تارةً وسُكاكا
3وليس يضرُّ النجمَ مَهوَى غروبِهِإذا عاد في أُفْق السماء سِماكا
4وما قصَّروا من خطوِ سعيك للعلاوإن قصَّروا بالقَيدِ رحبَ خُطاكا
5ومن كانت الجوزاء بالأمس نعلَهيكون له القيدُ الغداةَ شِراكا
6ملكتَ زماناً جائراً فقسرتَهُعلى العدل إذ وُلِّيتَهُ فأباكا
7ومن جعجع الأقدارَ عن طُرقِ كيدهِعطفن عليه فاستُثرن وِشَاكا
8حملتَ الذي أعيا الرجال وغيرَهمفخافوا على ضعف الرقاب قُواكا
9ونفَّر ذؤبانَ الغضا ريحُ ضيغمتطيح عليه نَوْشةً وعراكا
10فدبّوا فسدّوا غابَهُ وهو خادرٌفضاق عليه نهضةً وحَراكا
11وقد غرَّه أن يُعمِلَ الحزمَ سابقاًعلى الكيد أن ليس الذئابُ هُناكا
12مشى حافياً فوق القتادة حاقراًلما شامَ منها أخمصَيْه وَشَاكا
13فإن فَصدتْ أظفارَه فلطالماأراحَ بها رَدْعُ الدّماء وصاكا
14ولاحت به للوثبِ نفساً حميَّةًتردُّ الرقابَ المصمِيات رِكاكا
15فقل للعدا لا تمضغوها تحلِّياًوإن هي طابت ذوقَةً ومِلاكا
16ولا تلمسوا بعد التجارب حدَّهافإن بني عبد الرحيم أُولاكا
17هم اليزنيّاتُ التي إن أغبَّكمبها ذاعرٌ منِّي فكَرَّ دِراكا
18فلا تستقلُّوا مغمَداً من سيوفهموقد حزَّ في أعناقكم فأحاكا
19ولا تحسبوا استهلاككم خُزنَ مالهميجرُّ على غير النفوس هلاكا
20فإن الجيادَ الطيّباتِ عروقُهاتكون هِزالاً مرّةً وتِماكا
21ألا يا بشيرَ الخير قل غيرَ متّقٍمتى نلتَ من رؤيا الوزير مناكا
22وأمكنك الحرَّاسُ من بَسط قولةٍتبوحُ بها جَهراً وتفتحُ فاكا
23توكَّلْ على مَن غَمَّها في سِفارهافكم كنتَ في أمثالها فكفاكا
24وإن هذه طمَّتْ على أخواتهافوكِّل بها الصبرَ الجميلَ أخاكا
25ولا تحسبنَّ الشرّ ضربةَ لازبٍوإن طال في هذا المطالِ مَداكا
26فقد يخطىءُ الجَلدُ المصيبُ بغدرةٍوكم وألتْ من عثرةٍ قدَماكا
27ستخلُص من أدناسها نازعاً لهاولم يتعلَّقْ عارُها بِرداكا
28كأنّك بالإقبال قد هبَّ ثائراًفناشَك فيها ثم ردَّك ذاكا
29وقد زادك التخميرُ عَبْقاً وضَوعةًونشراً كأنَّ الحبسَ كان مُداكا
30وسُلِّمَ سهمُ الانتقام مفوَّقاًإليك لترمي من بغَى فرماكا
31فودَّ إذاً لو شُقَّ عنه إهابُهُوما شَقَّ بالغدرِ المصَرِّ عصاكا
32فعاذرُ ركنِ الدين في الحفظِ أنهجناه عليك ما عليه جناكا
33فما زال معْ إلمامِهِ لك بالأذىإذا أُقرِضَ الإنعامَ منك قضاكا
34يزيدك علماً بالرجال وفطنةًويكره قوماً بِغضة وفِرَاكا
35ويعلم أنْ ما زلتَ في كلّ حالةٍسِناداً له في مُلكهِ ومِلاكا
36وتمشي بكم وخْداً وجَمْزاً أمورُهُوتمشي بأقوامٍ سِواك سِواكا
37فعَطفاً على المألوفِ من بِرِّ عهدهِوإن هو في هذا المقام جفاكا
38وسمعاً وإن لم تستمع لعيافتيوزجري وإن لم تُصْغِ لي أُذُناكا
39وحاشاك أن تخلو من اسمك مدحةٌويُقفِرَ من وفد الثناءِ ذَراكا
40وأن لا أَرَى في الصدر وجهَك طالعاًوعينُ القوافي والرَّجاء تراكا
41وحاشاك من يومٍ جديدٍ وموقفٍأقوم إليه منشداً لسواكا