قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة
هبهم رضوا غير قلبه وطنا
1هبهُمْ رَضوا غيرَ قلبِه وطَناأيرْتَضي غيرَهم لهُ سكَنا
2لا والذي لو أحالَهم خبَراًأحالَ أعضاءَهُ له أُذُنا
3همُ المَعاني التي أدقُّ لهاجوانحَ الجسْمِ كلَّها فِطَنا
4إذا حَنا منهمُ أضالعَهُعلى قلوبِ ملأنَها مِحَنا
5ما نثرَ الشوقُ دمعةُ زهَراًإلا وقد هزّ قلبَهُ غُصُنا
6للبُدْنِ أن تقطعَ الفلاةَ بناوللهوى أن يقطِعَ البُدُنا
7كم من ظلام خبطْتُ جانِبهأسألُ عن صُبْحِه هُنا وهنا
8وفي يمينِ النسيمِ مألكةٌأسرّها فاقتضيْتُه العلَنا
9أتبعْتُه خاطراً إذا نصبتأحبّه من سُلوّه أرِنا
10هداهُ حادي الهوى الى زَهَرٍيلبس جسمَ الظلامِ ثوبَ سَنا
11يتلو زَبور الحنين عيسَهُمُكأنّها قد ثنَتْهُمُ وثَنا
12لولا بحارُ الدموعِ زاخرةًما اتّخذوها لغيرِها سُفُنا
13يا صاحبيّ احبِسا أغنتَهاولا تُقيما صدورَها عَنَنا
14رأيت عَدْنا بناظريّ فلاأطلبُ للطيبِ بعدَها عدَنا
15ونمّقَ اليُمْن لي بُرود عُلاتمنعني أن أحاولَ اليَمَنا
16حمدتُ في ظلِ أحمدٍ زَمناًصرّفَ بالجودِ صرْفَهُ زمَنا
17وحازني من فِنائه حُرُمٌأمِنْتَ فيه مَخْوفَ كلِّ فَنا
18لا أرهبُ الليثَ فيه كيفَ سَطاولا الغزالَ الغريرَ كيف رَنا
19تجْني يمينَ المُنى بساحتِهمن ثمَرِ المكرُماتِ خيرُ جَنا
20حيثُ رياحُ القَريضِ حاملةًعن زَهرِ أخلاقِه نسيمَ ثَنا
21وساجعاتُ المديحِ مُرقِصةًمن مِعطَفٍ كلّ سامعٍ فَنَنا
22في كل يومٍ لنا بطَلْعَتِهمسرّةٌ تقتَضي وجوبَ هَنا
23عوفي فالفضلُ والهناءُ لهمشيّدٌ منه كلّ ما وهَنا
24وشهرُ شعبانَ منهُ مُكتَسبٌمفاخراً أصبحتْ لهُ ولَنا
25قد حسُنَ الدهرُ فافْتَتَنْتُ بهولم أزل مُضْمِراً له ضَغَنا
26وراضَهُ والجِماحُ شيمتُهفصِرْتُ أقتادُه ولا رسَنا
27تخونُ أموالُه أناملَهُولم يزلْ في الرواة مُؤتَمَنا
28ويشتري الحدّ غيرَ مكتَرِثٍفيه بما سُمْتُه لهُ ثَمَنا
29ولا يرى الريحُ غيرَ أوبتِهبما يسرُّ العُلا وإن غُبِنا
30هل هدمَ العَسْرُ بعد رِفعَتِهإلا بما شادَ في العُلى وبَنى
31غادرَ آباءَهُ على سُنَنِفمرّ يرتادُ ذلك السِّنَنا
32تشْرفُ أسماءُ رهطِه أبداًعن أن تَرى للكِرامِ وهي كُنى
33لا زال في مازنِ العُلى شمَماوبين أجفانِ طرفِه وسَنا