قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

حبذا فتيان صدق أعرسوا

ابن حمديس·العصر الأندلسي·17 بيتًا
1حَبَّذا فِتيانُ صدْقٍ أَعرسوابعذارى من سُلافاتِ الخُمورْ
2عَرْبَدَ الصحوُ عليهمْ بالأسَىفاتَّقاه السُّكْرُ عَنهم بِالسُّرور
3عَمَرُوا ربعَ الصِّبَا من قبلِ أنْيَتَمشّى فيه بالشَّيب دُثُور
4إنّ للأَعمارِ أَعجازاً إذابُلِغَتْ لم تُثْنَ مِنهُنَّ صُدور
5كلُّ نافي العمر في شِرَّتِهِللصِّبَا نارٌ وفي الوَجْنَةِ نور
6يقتنون العيشَ من قانيةٍذاتِ عمرٍ كَثُرت فيها الدُّهور
7أطلَعَ الساقي عشاءً مِنهُمُأَنجُمَ الكاساتِ في أيدي البُّدور
8عَدّ بالأكوابِ عَنّي إنّ ليفي يَدِ الآنسِ عَنهُنَّ نُفور
9غَمَرَ الشَّيبُ الدُّجى مِن لِمَّتيبِنُجومٍ طُلَّعٍ لَيسَتْ تَغور
10لا نُشورٌ لِشَبابي بَعدَ ماماتَ مِن عُمري إلى يَومِ النُّشور
11وَخِضابُ الشَّيبِ لا أَقبَلُهُإِنَّهُ في شَعَري شاهِدُ زُور
12أَنا مِنْ وَجْدي بِأَيَّام الصِّباأَذرِفُ الدَّمعَ رَواحاً وَبُكور
13فَكَأنِّي ذو غليلٍ تَلتَظيلَوعةٌ مِنهُ إِلى ماءِ الثُّغور
14أصِفُ الراحَ ولا أشْرَبُهَاوهيَ بالشّدْوِ على الشَّرْبِ تَدور
15كَالَّذي يأمرُ بالكرِّ ولايَصْطلي نارَ الوَغى حَيثُ تَفور
16فَسَواءٌ بَينَ إِخوانِ الصّفاوذَوي اللَّهوِ مَغيبي والحُضور
17أَنا مَن كَسْب ذُنوبي وَجِلٌوإنِ استَغفَرتُ فَاللَّهُ غَفور