قصيدة · الخفيف

حَــبَّذَا الرَّاحُ فِـي أَوَانِ الْبَهَـارِ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·15 بيتًا
1حَــبَّذَا الرَّاحُ فِـي أَوَانِ الْبَهَـارِوَاقْـــتِـــرانُ الْكُــؤُوسِ بِــالنُّوَّارِ
2وَرَنِـيـنُ الأَوْتَـارِ فِـي فَلَقِ الصُّبْحِ وَسَــجْـعُ الطُّيـُورِ فِـي الأَوْكَـارِ
3بَــيْــنَ جَــوٍّ مَــعَ الْغَــمَـائِمِ سَـارٍوَفَـــضَـــاءٍ مَــعَ الْجَــدَاوِلِ جَــارِي
4مَـنْـظَـرٌ يَـفْـتِـنُ الْعُـقُـولَ وَيَـجْـلُوصَــفَــحَــاتِ الْقُــلُوبِ وَالأَبْــصَــارِ
5إِنَّ عَـصْـرَ الشَّبـَابِ فِـيـنَـا مُـعَـارٌوَاللَّيَـــالِي تَـــرُدُّ كُـــلَّ مُـــعَــارِ
6فَـاسْـرَحَـا وَامْـرَحَـا فَـقَدْ آذَنَتْنَانَــسَـمَـاتُ الصَّبـَا بِـخَـلْعِ الْعِـذَارِ
7وَاغْـنَـمـا صَـفْـوَةَ الرَّبِـيعِ بِدَاراًفَـالأَمَـانِـي مَـعْـقُـودَةٌ بِـالْبِـدارِ
8هُـوَ فَـصْـلٌ تَـخْتَالُ فِيهِ غُصُونُ الرْرَوْضِ فِــي حِــلْيَــةٍ مِــنَ الأَزْهَــارِ
9مَـائِسـاتٍ مِـثْـلَ الْعَـذَارَى عَـلَيْهِنْنَ ثِــــــيَـــــابٌ دُرِّيَّةـــــُ الأَزْرَارِ
10غَــمَــزَتْهَــا يَــدُ الصَّبــَا فَـتَـلَوَّتْرَاقِــصَـاتٍ عَـلَى غِـنَـاءِ الْقَـمَـارِي
11رَشَفَتْ خَمْرَةَ النَّدَى مِنْ كُؤُوسِ الزْزَهْــرِ حَــتَّى تَـمَـايَـلَتْ مِـنْ خُـمَـارِ
12فَانْتَبِهْ يَا نَدِيمُ وَاسْتَصْبِحِ السَّاقِــي بِــكَــأْسٍ تَــفِـيـضُ بِـالأَنْـوَارِ
13وَاسْــقِــيَــانِـي وَغَـنِّيـَانِـي بِـلَحْـنٍيَـبْـعَـثُ النَّفـْسَ مِنْ إِسَارِ الْوَقَارِ
14فَـــلَقَـــدْ آذَنَ الشَّتــَاءُ بــسَــيْــرٍوَاسْـــتَهَـــلَّتْ طَــلائِعُ النُّوبَهــارِ
15وَاسْـتَـدَارَ النَّهـَارُ حَـتَّى تَـسـاوَتْكَــفَّتــَاهُ بَـيْـنَ الدُّجَـى وَالنَّهـَارِ