الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

هب للديار بقية الجلد

الشريف الرضي·العصر العباسي·53 بيتًا
1هَب لِلدِيارِ بَقِيَّةَ الجَلَدِوَدَعِ الدُموعَ وَباعِثَ الكَمَدِ
2وَاِذهَب بِنَفسِكَ أَن يُقالَ سَلاوَصَفا لِداعي العَذلِ وَالفَنَدِ
3أَتَصُدُّ عَن طَلَلٍ رَعَيتَ بِهِما شِئتَ مِن هَيفٍ وَمِن غَيدِ
4طَوَتِ اللَيالي مِن مَعارِفِهِما كانَ مِن عَلَمٍ وَمِن نَضَدِ
5أَمسى الهَوى فيهِ بِلا أَثَرٍوَجَرى البِلى فيهِ بِلا أَمَدِ
6وَلَقَد عَهِدتُ رُباهُ جامِعَةًبَينَ الظِباءِ الغيدِ وَالأُسُدِ
7أَيّامَ مَن فَتَكَ الغَرامُ بِهِيَمشي بِلا عَقلٍ وَلا قَوَدِ
8إِنَّ الأُلى بَعَثوا بَبَينِهِمُما زَوَّدوا في القُربِ لِلبَعَدِ
9ما ضَرَّهُم وَالبَينُ يَحفِزُهُملَو عَلَّلونا بِاِنتِظارِ غَدِ
10وَجَدوا وَما جادوا وَمُحتَقِبٍلِلَّومِ مِن أَثَري وَلَم يَجِدِ
11لَيتَ الَّذي عَلِقَ الرَجاءُ بِهِإِذ لَم يَجُد لِلصَبِّ لَم يَجُدِ
12وَلَقَد رَأَيتُهُم وَحَيُّهُمُمُتَقَعقِعُ الأَطنابِ وَالعَمدِ
13فَكَأَنَّما أَقنى بَراثِنِهِيَنشَبنَ بَينَ القَلبِ وَالكَبِدِ
14وَغَريرَةٍ خَلفَ السُجوفِ لَهانَسَبٌ إِلى أومانَةِ العُقدِ
15خَرَجَت خُروجَ الريمِ عاطِلَةًوَلِجيدِها حَليٌ مِنَ الجَيدِ
16تُجري الأَراكَ عَلى مُفَلَّجَةٍيَجرينَ مِن شَهدٍ عَلى بَرَدِ
17عَنّي إِلَيكَ فَلَستِ مِن أَربيما أَنتِ مِن غَيِّي وَمِن رَشدي
18قَضَتِ اللَيالي مِنكَ مَأرَبَتيوَنَفَضتُ مِن عَلَقِ الغَرامِ يَدي
19وَحَدا النُهى وَالشَيبُ راحِلَتيوَعَلى اِستِقاماتي عَلى الجَدَدِ
20فَاليَومَ أَتَّبِعُ الزِمامَ وَهَليُغني إِبايَ اليَومَ أَو صَيدي
21لا تَقرِ ياضَيفَ الهُمومِ قِرىًإِلّا قِرى العَيرانَةِ الأُجُدِ
22وَاِنهَض فَإِن لَم تَحظَ في بَلَدٍبِالرِزقِ فَاِقطَعهُ إِلى بَلَدِ
23وَاِبغِ العُلى أَبداً فَكَم طَلَبٍقَد باتَ مِن نَيلٍ عَلى صَدَدِ
24إِمّا يُقالُ سَعى فَأَحرَزَهاأَو أَن يُقالَ مَضى وَلَم يَعُدِ
25قَولا لِهَذا الدَهرِ مَعتَبَةًأَسرَفتَ بي يادَهرُ فَاِقتَصِدِ
26كَم لَوعَةٍ تُهدى إِلى كَبِديوَعَظيمَةٍ تُلقى عَلى كَتَدي
27وَعَجائِبٍ ما كُنَّ في فِكَريوَغَرائِبٍ ما دُرنَ في خَلَدي
28أَيُصاحُ بي عَن كُلِّ صافِيَةٍطَرداً إِلى الأَقذاءِ وَالثَمَدِ
29وَأُسامُ في أَكلاءِ مَوبِئَةٍمُحتَشُّها دونَ السَوامِ رَدي
30هَل نافِعي وَالجَدُّ في صَبَبٍمَرّي مَعَ الآمالِ في صُعُدِ
31أَمسى عَلَيَّ مَعَ الزَمانِ أَخٌقَد كُنتُ آمُلُ يَومَهُ لِغَدِ
32مَن كانَ أَحنى عِندَ نائِبَةٍمِن والِدي وَأَبَرَّ مِن وَلَدي
33لَم يُثمِرِ الظَنُّ الجَميلُ بِهِفَقَدي مِنَ الظَنِّ الجَميلِ قَدي
34لَو كانَ ما بَيني وَبَينَكُمُبَيني وَبَينَ الذِئبِ وَالأَسَدِ
35لَأَوَيتُ مِن هَذا إِلى حَرَمٍوَلَجَأتُ مِن هَذا عَلى عَضُدِ
36وَلَأَصبَحا في الرَوعِ مِن عَدَديكَرَماً وَفي اللَأواءِ مِن عُدَدي
37وَلَمانَعا عَنّي إِذا جَعَلَتنُوَبُ الزَمانِ تَهيضُ مِن جَلَدي
38أَو كانَ ما قَدَّمتُ مِن مِقَةٍسَبَباً إِلى البَغضاءِ لَم يَزِدِ
39بَل لَو قَذَفتُ بِمَدحَتي لَكُمُفي البَحرِ ذي الأَمواجِ وَالزَبَدِ
40لَرَمى إِلَيَّ أَشَفَّ جَوهَرَةٍوَسَقى بِأَعذَبِ مائِهِ بَلَدي
41كَم مِن مَطالِبَ قَد عَقَدتُ بِهاطَمَعي فَحَلَّ مَرائِرَ العُقدِ
42وَأَعادَني مِنها عَلى أَسَفٍوَأَباتَني فيها عَلى ضَمدِ
43الفِعلُ مَهزَأةٌ لِكُلِّ فَمٍوَالعِرضُ مِنديلٌ لِكُلِّ يَدِ
44فَليَثبُتَنَّ الآنَ إِن ثَبُتَتقَدَمٌ عَلى جَمرٍ لِمُعتَمِدِ
45وَلَيَصبِرَنَّ لِوَقعِ صاعِقَتيوَيوَطَّنَنَّ حَشاً عَلى الزُؤُدِ
46فَلتَدخُلَنَّ عَلَيهِ قُبَّتَهُوَلّاجَةً تَخفى عَلى الرَصَدِ
47وَهَواجِمٍ يَدفَعنَ كُلَّ يَدٍوَنَوافِذٍ يَهزَأنَ بِالزَرَدِ
48كَالبيضِ لا يُصقَلنَ عَن طَبعٍوَالسُمرِ لا يُغمَزنَ عَن أَوَدِ
49حَتّى يَذوقَ لِحَدِّ أَنصُلِهاطَعناً وَلا طَعنَ القَنا القَصَدِ
50وَمَتى يُوَقِّع فَلَّ مِقنَبِهالَم أُخلِها أَبَداً مِنَ المَدَدِ
51أَخطَأتُ في طَلَبي وَأَخطَأَ فييَأسي وَرَدَّ يَدي بِغَيرِ يَدِ
52فَلَأَجعَلَنَّ عُقوبَتي أَبَداًأَن لا أَمُدَّ يَداً إِلى أَحَدِ
53فَتَكونَ أَوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتمِنّي وَآخِرَها إِلى الأَبَدِ
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل