1حبَّ إليها بالغضا مرتبَعاوبالنخيل مورداً ومشرَعا
2وبأثيلاتِ النقا طلائلاًيَفرشُها كراكراً وأذرعا
3تُقامصُ البزلاءُ فيها بَكرَهامن المِراحِ والثنيُّ الجَذَعا
4مُنىً لها لو جعلَ الدهرُ لهاأن تأمنَ الطاردَ والمدعدِعا
5عزّت فما زال بها جورُ النوىوالبيدِ حتى آذنت أن تخنعا
6وأمكنت من الخِشاشِ آنُفاًما طمعتْ من قبلُ فيها مطمَعا
7اللّهَ يا سائقها فإنهاجرعةُ حتفٍ أن تجوز الأجرعا
8أَسِلْ بها الوادي رفيقاً إنهاتسيلُ منها أنفساً وأدمعا
9قد كان نامَ البينُ عن ظهورهاوضمَّ شتَّى شملِها الموزَّعا
10فعاد منها مضرِماً ألهوبَهُلابدّ في طائره أن يقعا
11من بمنىً وأين جيرانُ منىًكانت ثلاثاً لا تكون أربعا
12راحوا فمِنْ ضامنِ دَينٍ ما وفَىوحالفٍ بالبيت ما تورّعا
13وفي الحدوج غاربون أقسموالا تركوا شمساً تضيء مَطلِعا
14سعى بيَ الواشي إلى أميرهملا طاف إلا خائباً ولا سعى
15لا وأبي ظبيةَ لولا طيفهاما استأذنتْها مهجتي أن تهجعا
16ولا رجوتُ بسؤالي عندهاجدوَى سوى أن أشتكي فتسمعا
17يا صاحبي سرّ الهوى إذاعةطُرَّتْ خروقٌ سرّنا أن تُرقعا
18إشرافةً على قُبَا إشرافةًأو اجتهاداً دعوةً أن تُسمِعا
19يا طُلَقاء الغدر هل من عطفةٍعلى أسيرٍ بالوفاء جُمِعا
20سلبتموني كبداً صحيحةًأمسِ فردّوها عليَّ قِطَعا
21عدمتُ صبري فجزعتُ بعدكمثم ذهلتُ فعدمتُ الجزعا
22وأنتِ يا ذاتَ الهوى من بينهمعهدُك يوم وجرةٍ ما صنعا
23لما ملكتِ بالخداع جسدينقلتِ قلبي وسكنت الأضلعا
24وارتجعا لي ليلةً بحاجرٍإن تمّ في الفائت أن يُرتَجعا
25قالوا ألِكنا فوعظنا صخرةًلا يجد الغامزُ فيها مَصدَعا
26قلباً على العتب الرفيق ما ارعوىلحاجةٍ فيك وسمعاً ما وعى
27قلت فما ظنكُّما قالا نرىأن ندعَ الدارَ لهم قلتُ دعا
28فهو مع اللوعة قلب ماجدإذا أحسّ بالهوان نزعا
29قد باطن الناسَ وقد ظاهرهموضرَّه تغريرُه ونفعا
30وقلَّب الإخوانَ وافتلاهُمُفلم يجد في خُلَّةٍ مستمتَعا
31بلى حَمَى اللّه العميدَ ما حمىعيناً بجفن وسقاه ورعى
32وصان منه للعلا منبِتَها الزاكي وشرعَ دينها المتَّبَعا
33والواحدَ الباقيَ في أبنائهاوالثكلُ قد أوجعها فيهم معا
34ضمَّ فلولَ الفضل حتى اجتمعتمفرِّقٌ من ماله ما اجتمعا
35وأنشر الجودَ الدفينَ مطلِقُ الكفِّ إذا أعطى ابتداءً أتبعا
36ودبَّر الأيّامَ مرتاضاً بهافلقَّبته الناهضَ المضطلعا
37وَفَى بما سنَّ الكرامُ في الندىثم استقلّ فعلَهم فابتدعا
38من طينةٍ مصمَتةٍ طائيّةٍيطبعها المجدُ على ما طبعا
39خلَّى الرجالُ حلبةَ الجودِ لهاوالبأسِ قدّاماً وجاءوا تبَعا
40ومرَّ منها واحدٌ مع اسمهيفضح كلَّ من سخا أو شجعا
41ولا ومن أولدهم محمداواختاره من غصنهم وأفرعا
42ما خلتُ أن يُبصَرَ ضوءُ كوكبٍمن هالة البدر أبيهِ أوسعا
43وأننا نُغفِلُ ذكرَ حاتمٍفي طيّءٍ ونذكرُ المزرّعا
44حتى علت من بيته سحابةٌجفَّ لها ما قبلها وأقشعا
45وأمطرتْ من العميد مزنةٌعمّت فما فات حياها موضعا
46صابت حساماً ولساناً ويداًبأيِّها شاء مضى فقطَعا
47مدّ إلى أفْق العلا فنالهيداً تردُّ كلَّ كفٍّ إصبعا
48والتقط السودَدَ من أغراضهافلم يدَعْ لسهمِ رامٍ منزَعا
49تختصم الأقلامُ فيه والظُّباكلٌّ يقول بي بدا ولي سعى
50ويدّعيه الجودُ ما بينهمالنفسه فيعطَيان ما ادّعى
51أيقظك التوفيقُ لي وما أرىفي الناس إلا الهاجعَ المضطجعا
52وأجفلتْ عنّي صروفُ زمنيمذ قمتَ دوني بطلاً مقنَّعاً
53وغرت للمجد التليدِ أن ترىتقلُّلاً عنديَ أو تقنُّعا
54ملأتَ وَطبي فمتى أقرِى القِرىلا أسقِ إلا مفعَما أو مترَعا
55وكنتُ في ظلّك أبدَى جانباًمن جادة البحر وأزكى مرتَعا
56فما أبالي حالباتِ المزن أنتفطِمني بعدك أو أن تُرضِعا
57أغنيتني عن كلّ خلق أُنفق النفاقَ في ابتياعه والخُدَعا
58وملكٍ مستعبِدٍ بمالهأحُطُّ من عرضي له ما ارتفعا
59إذا دعا مستصرخٌ برهطهيدفع ضيمَ الدهر عنه مَدفَعا
60ناديتُ في ناديَّ آلَ جعفرٍعلى نوى الدار فكنتُ مُسمِعا
61وبتُّ أرعَى من جنى إسعادكمروضاً أريضاً وجناباً ممرَعا
62لبستُ عيشي أخضراً أسحبهبينكُمُ وكان رَثّاً أسفعا
63ليالياً يُحسَبنَ أيّاماً بكمحُسْناً وأيّاماً يُخلَن جُمَعا
64فإن شكوتُ أن حظّي عاثرٌبعدكُمُ فقل لحظِّي لا لعا