الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

هب النسيم على الرياض مع السحر

ابن زمرك·العصر المملوكي·47 بيتًا
1هبّ النسيم على الرياض مع السَحَرْفاستيقظت في الدوح أجفان الزَهَرْ
2ورمى القضيب دراهماً من نوْرِهِفاعتاض من طل الغمام بها دُرَرْ
3نشر الأزاهر بعدما نظم الندىيا حسن ما نظم النسيم وما نَثَرْ
4قُمْ هاتها والجو أزهرُ باسمٌشمساً تحلُ من الزجاجة في قَمَرْ
5إن شجها بالماء كفُّ مديرهاترمي من شُهب الحباب بها شَرَرْ
6ناريةً نوريةً من ضوئهايقدح السراج لنا إذا الليل اعتكرْ
7لم يُبقِ منها الدهرُ إلا صبغةقد أرعشت في الكأس من ضعف الكِبَرْ
8من عهد كسرى لم يُفضَّ ختامُهاإذ كان يدخر كنزها في ما دَخَرْ
9كانت مذاب التُبْر فيما قد مضىفأحالها ذوبَ اللجين لمن نظرْ
10جدّدْ بها عرس الصبوح فإنهابكر تحييها الكرام مع البُكرُ
11وابلُلّ بها رمق الأصيل عشيةًوالشمس من وعد الغروب على خطَرْ
12محمرة مصفرة قد أظهرتْخجلَ المريب يشوبه وَجَلُ الحَذِرْ
13في كف شفَاف تجسّد نورهمن جوهرِ لألاءُ بهجته بَهَرْ
14تهوى البدور كماله وتودُّ أنلو أوتيت منه المحاسن والغررْ
15قد خَطّ نونَ عذاره في خدهقلمان من آس هناك ومن شعر
16وإلى عليك بها الكؤوس وربمايسقيك من كأس الفتور إذا فَتَرْ
17سُكْرُ النّدامى من يديه ولحظهمتعاقب مهما سقى وإذا نظَرْ
18حيث الهديلُ مع الهدير تناغيافالطير تنشد في الغصون بلا وترْ
19والقضبُ مالتْ للعناق كأنهاوفد الأحبة قادمين من السَفَرْ
20متلاعبات في الحلي ينوب فيوجناتهنَّ الوردُ حسناً عن خَفَرْ
21والنرجس المطلول يرنو نحوهابلواحظ دمعُ الندى منها انهمَرْ
22والنهر مصقول الحُسام متى تَرِدْدرعُ الغدير مصفقاً فيها صَدَرْ
23يجري على الحصباء وهي جواهرٌمتكسِّراً من فوقها مهما عَثَرْ
24هل هذه أم روضة البشرى التيفيها لأرباب البصائر مُعتَبَرْ
25لم أدرِ من شغفٍ بها وبهذهمن منهما فَتَن القلوب ومن كَسَرْ
26جاءت بها الأجفان مِلْءَ ضلوعهامِلْءَ الخواطر والمسامع والبصَرْ
27ومسافرٍ في البحر مِلْء عنانهوافى مع الفتح المبين على قَدَرْ
28قادته نحوَك بالخِطام كأنهجَمَلٌ يساقُ إلى القياد وقد نفَرْ
29وأراه دينُ الله عزّةَ أهلهبك يا أعفَّ القادرين إذا قدرْ
30يا فخر أندلس وعصمة أهلهاللناس سرُّ في اختصاصك قد ظهرْ
31كم معضل من دائها عالجتَهفشفيتَ منه بالبدار وبالبدِرْ
32ماذا عسى يصف البليغ خليفةواللهِ ما أيامه إِلاَّ غرَرْ
33وُرَّثتَ هذا الفخرَ يا ملك الهدىمن كلِّ من آوى النَّبِيَّ ومن نَصَرْ
34من شاء يعرفُ فخرهم وكمالهمفليتلُ وحي الله فيهم والسَّيَرْ
35أبناؤهم أبناء نصر بعدهمبسيوفهم دين الإله قد انتصرْ
36مولاي سعدُك والصباح تشابهاوكلاهما في الخافقين قد اشتهرْ
37هذا وزير الغرب عبد آبقلم يُلفِ غيرَك في الشدائد من وَزَرْ
38كفر الذي أوليته من نعمةواللهُ قد حتم العذابَ لمن كفرْ
39إن لم يمت بالسيف مات بغيظهوصَلّى سعيراً للتأسّف والفِكرْ
40ركب الفِرارَ مطيَةً ينجو بهافجرتْ به حتى استقر على سَقَرْ
41وكذا أبوه وكان منه حِمامُهُقد حُمَّ وهُوَ من الحياة على غَرَرْ
42بلّغتَهُ واللهُ أكبرُ شاهدٍما شاء من وطن يعزّ ومن وَطرْ
43حتى إذا جحد الذي أَوْلَيْتهلم تُبق منه الحادثات ولم تذَرْ
44في حاله واللهِ أعظم عِبرةٍلله عَبدٌ في القضاء قد اعتبرْ
45فاصبرْ تنلْ أمثالها في مثلهإن العواقب في الأمور لمن صبَرْ
46رِدْ حيث شئت مسوَغاً وِرد المنىفالله حسبك في الورود وفي الصَّدَرْ
47لا زلتَ محروساً بعين كلاءةٍما دام عين الشمس تعشي من نَظَرْ
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الكامل