قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

هب الدار ردت رجع ما أنت قائله

البحتري·العصر العباسي·30 بيتًا
1هَبِ الدارَ رَدَّت رَجعَ ما أَنتَ قائِلُهوَأَبدى الجَوابَ الرَبعُ عَمّا تُسائِلُه
2أَفي ذاكَ بُرءٌ مِن جَوىً أَلهَبَ الحَشاتَوَقُّدُهُ وَاِستَعزَرَ الدَمعَ جائِلُه
3هُوَ الدَمعُ مَوقوفاً عَلى كُلِّ دِمنَةٍتُعَرِّجُ فيها أَو خَليطٍ تُزايِلُه
4تَرادَفَهُم خَفضُ الزَمانِ وَلينُهُوَجادَهُمُ طَلُّ الرَبيعِ وَوابِلُه
5وَإِن لَم يَكُن في عاجِلِ الدَهرِ مِنهُمُنَوالٌ وَغَيبٌ مِن زَمانِكَ آجِلُه
6مَضى العامُ بِالهِجرانِ مِنهُم وَبِالنَوىفَهَل مُقبِلٌ بِالقُربِ وَالوَصلِ قابِلُه
7أُرَجِّمُ في لَيلى الظُنونَ وَأَرتَجيأَواخِرَ حُبٍّ أَخلَفَتني أَوائِلُه
8وَلَيلَةَ هَوَّمنا عَلى العيسِ أَرسَلَتبِطَيفِ خَيالٍ يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
9فَلَولا بَياضُ الصُبحِ طالَ تَشَبُّثيبِعَطفِيَ غَزالٍ بِتُّ وَهناً أُغازِلُه
10وَكَم مِن يَدٍ لِلَّيلِ عِندي حَميدَةٍوَلِلصُبحُ مِن خَطبٍ تُذَمُّ غَوائِلُه
11وَقَد قُلتُ لِلمُعلي إِلى المَجدِ طَرفَهُدَعِ المَجدَ فَالفَتحُ بنُ خاقانَ شاغِلُه
12سِنانُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفُهُوَسَيبُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَنائِلُه
13تُشَبُّ بِهِ لِلناكِثينَ حُروبُهُوَتَدنو بِهِ لِلخابِطينَ نَوافِلُه
14أَطَلَّ بِنُعماهُ فَمَن ذا يُطاوِلُهوَعَمَّ بِجَدواهُ فَمَن ذا يُساجِلُه
15ضَمِنتُ عَنِ الساعينَ أَن يَلحَقوا بِهِإِذا ذُكِرَت آلاؤُهُ وَفَواضِلُه
16أَيَبلُغُهُ بِالبَذلِ قَومٌ وَقَد سَعَوافَما بَلَغوا شُكرَ الَّذي هُوَ باذِلُه
17رَمى كَلَبِ الأَعداءِ عَن حَدِّ نَجدَةٍبِها قَطَعَت تَحتَ العَجاجِ مَناصِلُه
18وَما السَيفُ إِلّا بَزُّ غادٍ لِزينَةٍإِذا لَم يَكُن أَمضى مِنَ السَيفِ حامِلُه
19بَداني بِمَعروفٍ هُوَ الغَيثُ في الثَرىتَوالى نَداهُ وَاِستَنارَت خَمائِلُه
20أَمِنتُ بِهِ الدَهرَ الَّذي كُنتُ أَتَّقيوَنِلتُ بِهِ القَدرَ الَّذي كُنتُ آمُلُه
21وَلَمّا حَضَرنا سُدَّةَ الإِذنِ أُخِّرَترِجالٌ عَنِ البابِ الَّذي أَنا داخِلُه
22فَأَفضَيتُ مِن قُربٍ إِلى ذي مَهابَةٍأُقابِلُ بَدرَ الأُفقِ حينَ أُقابِلُه
23إِلى مُسرِفٍ في الجودِ لَو أَنَّ حاتِماًلَدَيهِ لَأَمسى حاتِمٌ وَهوَ عاذِلُه
24بَدا لِيَ مَحمودَ السَجِيَّةِ شُمِّرَتسَرابيلُهُ عَنهو وَطالَت حَمائِلُه
25كَما اِنتَصَبَ الرُمحُ الرُدَينِيُّ ثُقِّفَتأَنابيبُهُ لِلطَعنِ وَاِهتَزَّ عامِلُه
26وَكَالبَدرِ وافَتهُ لِتِمٍّ سُعودُهُوَتَمَّ سَناهُ وَاِستَقَلَّت مَنازِلُه
27فَسَلَّمتُ وَاعتاقَت جَنانِيَ هَيبَةٌتُنازِعنِيَ القَولَ الَّذي أَنا قائِلُه
28فَلَمّا تَأَمَّلتُ الطَلاقَةَ وَانثَنىإِلَيَّ بِبِشرٍ آنَسَتني مَخايِلُه
29دَنَوتُ فَقَبَّلتُ النَدى في يَدِ امرِءٍجَميلٍ مُحَيّاهُ سِباطٍ أَنامِلُه
30صَفَت مِثلَما تَصفو المُدامُ خِلالُهُوَرَقَّت كَما رَقَّ النَسيمُ شَمائِلُه