1حَاوَلْتُ صَبْراً عَلَى مَا نَابَ مِنْ نُوَبِوَهْوَ عَظيمٌ فَجَدُّ الصَّبْرِ فِي عَطَبِ
2فَلُذْتُ مِنْ ذاكَ بِالتَّأْبِينِ مُعْتَصِماًإِذْ لاَ قَرارَ على جَمْرٍ لِمُحْتَطِبِ
3مُرَوِّحاً عَنْ جَوَى يُكْنَى أَبَا لَهَبٍوَزَفَرَاتٍ لَهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
4مُقَدِّراً أَنَّنِي إِنْ قُلْتُ وَاسَنَدِيوَاسَنَدَ الدِّينِ لَمْ أُنْسَبْ إِلَى كَذِبِ
5وَكَيْفَ يَكْذِبُ مَنْ يَرْثِي إِمَامَ هُدىًفَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ التُّرْبُ فِي الذَّهَبِ
6أَمْ كيْفَ يُحْصَى عَلَى عُودِ الْبَخُورِ بُكَامَنْ كَانَ فِي الأَصْلِ مِنْ أَثْلٍ وَمِنْ خَشَبِ
7فَمَا عَلَيَّ إِذَنْ إِنْ قُلْتُ مِنْ حَرَجٍوَالوَجْدُ فِي صَعَدٍ وَالدَّمْعُ في صَبَبِ
8وَالصَّبْرُ في قَلَقٍ وَالقَلْبُ في حُرَقٍوَاسَيِّدَ الْعُجْمِ في ذَا العَصْرِ والْعَرَبِ
9يَبْكِي على الدينِ منْ يَبْكي عليهِ فَمايَضُرُّ مَنْ قالَ يَبْكي الدِّينَ وَاحَرَبِي
10فَالْبَوْحُ بالنوْحِ نَوْحِ الدِّينِ مُغْتَفَرٌبَلْ وَاجِبٌ عِنْدَنَا بِالصِّدْقِ وَالأَدَبِ
11مِنْ أَجْلِ ذَا بُحْتُ بِالتأْبِينِ مُنْتَحِباًمِنْ مَوْتِ مَنْ لَمْ يَدَعْ دَمْعاً لِمُنْتَحِبِ
12مَاتَ الرِّضَى شَيْخُنَا الفَاسِيُّ مُصْطَحِباًللسَّرْوِوَالصوْنِ وَالتأْيِيدِ فِي الطَّلَبِ
13ماتَ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ سَائِرُهُإِذْ سَائِرُ النَّاسِ مَعْلُولٌ مِنَ الرِّيَبِ
14ماتَ الصَّدُوقُ الأَمِينُ الْبَرُّ مُعْتَزِلاًمَنْ كانَ ناموسُهُ في الْخَبِّ ذَا خَبَبِ
15ماتَ فَأَحْيَا عَظِيمَ الْحُزْنِ أَعْظَمُ مَنْأَماتَ كلَّ دَواعِي اللهْوِ وَاللَّعِبِ
16في سِتَّ عَشْرَةَ بَعْدَ الأَلْفِ مَعْ مِائَةٍيَوْمَ الخَمِيسِ الذِي في مُنْتَهى رَجَبِ
17مَنْ لِلْمَعَارِفِ يُحْيِيهَا وَقَدْ دَرَسَتْمَنْ لِلَّطَائِفِ يُبْدِيهَا وَلِلنُّخَبِ
18مَنْ لِلْحَقَائِقِ يُنْشِيهَا مُحَقَّقَةًمَنْ لِلرَّقَائِقِ يُمْلِيهَا بِلاَ تَعَبِ
19مَنْ لِلنَّوَادِرِ يَرْوِيهَا مُحَبَّرَةًمَنْ لِلدَّوَاوِينِ يُقٍرِيهَا وَلِلْكُتُبِ
20وَمَنْ لِمَا لاَ أَرَى نَظْماُ يُسَاعِدُنِيفي ذِكْرِهِ مِنْ كَرامَاتٍ كَمَا الشُّهُبِ
21وَمَنْ لِمَا لَسْتُ أَدْرِي مِنْ جَلاَلَتِهِمِنْ رَغَبٍ لَهُ فِي الْبَاقِي وَمِنْ رَهَبِ
22لَمْ يَحْتَسِبْ بَعْدَكَ البَاقُونَ فِي تَعَبٍِمِثْلَكَ في حَسَبٍ يَا خَيْرَ مُحْتَسَبِ
23وَلَنْ يُصَابُوا بِرُزْءٍ مِثْلَ ذَا أَبَداًبِخَيْرِ مُنْقَلِِبٍ لِخَيْرِ مُنْقَلَبِ
24عِشْتَ حَمِيداً وَقَدْ مِتَّ السَّعِيدَ وَقَدْأَشْفَيْتَنَا بِحَياةِ الْبَثِّ وَالْوَصَبِ
25هَلْ أَنْتَ ذَاكِرُنَا عِنْدَ الإِلَهِ وَمَاخِلْنَاكَ تَنْسَى فَمَنْ تَذْكُرُهُ لَمْ يَخِبِ
26فَكُنْ لَنَا سَلَفاً إِنْ لَمْ تَكُنْ لَنَا خَلَفاًفَالْخَلْفُ رُبَّتَمَا أَعْلاَهُ ذُو الرُّتَبِ
27فَبَيْنَنَا رَحِمٌ يَْرعَى أَذِمَّتَنَامَنْ قَدْ رَعَتْهُ عُيُونُ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ
28وَبَيْنَنَا سَبَبٌ يُبْقِيهِ مُتَّصِلاًمَنْ وَصَّلَتْهُ الْعُلاَ بِأَوْثَقِ السَّبَبِ
29وَنَسَبٌ فِي الْعُلاَ لَيْسَ بِمُؤْتَشِبٍيَحُوطُهُ خَيْرٌ مَنْسُوبٌ لِخَيْرِ أَبِ
30وَبَيْنَنَا قُرْبَةٌ فِي اللهِ يَرْقُبُهَامَنْ قَارَبَتْهُ قُرَابَاتٌ مِنَ الْقُرَبِ
31وَأنْتَ ذَاكَ فَمَا أَعْرِفُ مِثْلَكَ فِيمَا قلتُ بِالْحقِّ فِي نَبْعٍ وَلا غَرَبِ
32بَلْ أنتَ سَيِّدُ أهْلِ العصْرِ قاطِبَةًأَنْشَأَكَ اللهُ لِلتَّفْريجِ لِلْكُرَبِ
33وَلِلمُعَنَّى وَلِلْمَلْهوفِ تُنْقِذُهُإِذَا ادْلَهَمَّتْ عَلَيْهِ ظُلَمُالنُّوَبِ
34وَلِلَّذِي تَاهَ في الأَوْهامِ تُرْشِدُهُبِهَدْيِ مُحْتَسِبٍ لاَ بِهَدْيِ مُكْتَسِبِ
35وَللذِي نامَ في العُدْوانِ تُوقِظُهُبِعَزْمِ مُنْتَدِبٍ لِلَّهِ مُحْتَسِبِ
36وَلِلذِي أَقْعَدَ الْعِصْيانُ تُنْهِضُهُبِهَمِّ مُنْتَسِبٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِبِ
37وَللذِي اعْتَاصَ مِنْ مَعْنىً تُوَضِّحُهُحَتَّى يَصِيرَ سَنىً فِي عَيْنِ مُرْتَقِبِ
38فَرُبَّ بِكْرٍ منَ التأْليفِ مُؤْتَلِفٍجَلاهُ فَوْقَ مِنَصَّاتٍ مِنَ العَجَبِ
39وَاهاً لِمَا فَتَحَ الحِصْنَ الحَصِينَ بهمِنْ شَرْحِهِ فَانْتَهَى لِلْمَعْقِلِ الأَشِبِ
40أَبْقَى لَهُ الْحَمْدَ محْبُوباً نَوَاسِمُهُكَالروْضِ سَامَرَهُ طَلٌّ مِنَ السُّحُبِ
41وَزَارَهُ سَحَراً صَباً فَحَمَّلَهُمِنْ نَشْرِِهِ مَا يُسَلِّي هَمَّ مُكْتَئِبِ
42أَبْقَى لَهُ حُلَلَ التقْرِيضِ رَائِقَةًفي زَيِّ مِرْطٍعلَى الْعِقْيانِ مُنْسَحِبِ
43فَقَدَّسَ اللهُ قَبْراً ضَمَّ أَعْظُمَهُأَعْظَمَ أَعْظُمِ أَمْوَاتٍ بِذِي الْحِقَبِ
44وَطَيَّبَ الرُّوحَ بِالرَّيْحَانِ مُعْتَضِداًرُوحاً لَهُ بِغُرُورِ الْعَيْشِ لَمْ تَطِبِ
45وَلاَزَمَتْهُ تَحِيَّاتٌ نَوَاسِمُهَاتَحَْا بِهَا أَرْيَحِيَّاتُ منَ الطَّرَبِ
46وَرَأْفَةٌ مِنْ رَؤُوفٍ جَلَّ مِنْ صَمَدٍوَرَحْمَةٌ مِنْ رَحِيمٍ مُنْتَهَى الأَرَبِ
47وَنَفَحَاتٌ مِنَ الرِّضْوَانِ تَنْفَعُهُيَحْيَا بِهَا كُلُّ مَنْ يَدْعُوهُ مِنْ كَثَبِ