قصيدة · الكامل
حــاشــاكَ مِــن نـارٍ عَـلى الأَحـشـاءِ
1حــاشــاكَ مِــن نـارٍ عَـلى الأَحـشـاءِيَــزدادُ ضِــعــفــاً حَــرُّهــا بِـالمـاءِ
2عَـزَّيـتَـنـي فـي مـا تَـرى وَعَـزَوتَـنـيلِلصّـــابِـــريــنَ وَلاتَ حــيــنَ عَــزاءِ
3مَـن لي بِـأَجـرِ الصـابِـريـنَ وَأَعظُميمَـــوهـــونَــةٌ مِــن أَعــظــمِ الأَرزاءِ
4هَـلّا بَـكَـيـتَ عَلى الهِلالِ وَلَم تَقُلصَـبـراً عَلى اِبنِ البَدرِ وَاِبنِ ذكاءِ
5الأَرضُ تَــضـحَـكُ لِلسّـمـاءِ إِذا بَـكَـتوَأَراهُــمــا بَــكـيـا مَـعـاً لبُـكـائي
6فَاِنظُر إِلى دارِ البلى كَيفَ اِلتَقىغــيــثــانُ مِــن أَرضٍ بِهــا وَسَــمــاءِ
7وَكَـفَ الحَـيـا وَكَـفى البُكا لَو أنّهُأَجــرى مَــدامِــعــنــا بِـغَـيـرِ دِمـاءِ
8لَولا مُــصـاب الدَمـعِ يَـومَ مُـصـابـهذابَــت صُــخــورُ الحَـزنِ وَالبَـطـحـاءِ
9هَـل مُـسـتَـطـيـع أَن يُـكـفـكـف دَمـعـهمَــن لا بَــراحَ لَهُ عَــن البُــرحــاءِ
10أَودى الَّذي فــي وَجــهِهِ وَيَــمــيــنِهِمــاءانِ مــاءُ حَــبــاً وَمــاء حَـيـاءِ
11أَودَت بِهِ الأَيّــامُ فَــأَثّـأر العـدىوَكَـــم اِثَّأـــرتُ بِهِ مِـــنَ الأَعـــداءِ
12كـانَ الحُـسـامَ فَـمـا مَـضى حَتّى مَضىوَشَــجــا مُــضِــيٌّ مِــنــهُ بَـعـدَ مَـضـاءِ
13غَــنِــيَ الزَمــانُ بِهِ وَغَـنّـى بِـاِسـمِهِفَــزَهــاهُ طـيـبُ غِـنـىً وَطـيـبُ غـنـاءِ
14لَو كــانَ كُـلُّ اِبـن نَـجـيـبـاً مِـثـلُهُمَـنَـعَ الإِبـاءُ بُـكـاً عَـلى الأَبناءِ
15إِنَّ الكِـرامَ الغُـرَّ مَهـمـا أَنـجـبواشـادوا بِـنـاءَ المَـجـدِ بِـالأَبـنـاءِ
16تَـسـعـى الرِجـالُ فَلا تَنالُ بِحِرصِهامــا نــالَ فـي تِـسـعٍ مِـنَ العَـليـاءِ
17فَـلَوِ اِنـتَهى العِشرينَ سمّتهُ العُلاعَــلمَ العُــلوم وَكــافِــيَ الأَكـفـاءِ
18فَـخُـرَت بِهِ الأَحـيـاءُ ثُمَّ إِذ اِنقَضىفَـخُـرَت بِهِ المَـوتـى عَـلى الأَحـياءِ
19لَهَــفــي عَــلى ريـحـانَـةٍ راحَـت إِلىمَــثــوى ثَــوابٍ لَيــتَ فــيـهِ ثـوائي
20ســالَت حــشــاشَــةُ نَـفـسِهِ مِـن أَنـفِهِفَــشَهِــدتُ مِــنــهُ مَــصــرَعَ الشُهَــداءِ
21وَنَـظَـرتُ فـي قـطعِ الرُعافِ فَلَم تَمطحُــكــمَ المَـنِـيَّةـِ حـيـلَةُ الحُـكَـمـاءِ
22وَإِذا أَرادَ اللَهُ مــيــتَــةُ مُــدنــفٍأَخــفــى عَــلى الآســي دَواء الداءِ
23داواهُ مَــن أَدواهُ حَــتّــى قــالَ ليلا تَــأتِـنـي مِـن ذا الرَدى بِـدَواءِ
24لا أَشــتَــكــي إِنّــي حُـرِمـتُ إِجـابَـةًلَولا شـــعـــوبُ لَدَعَّ عَــنــهُ دُعــائي
25وَالخَـيـرُ في ما اِختارَ خالِقه فَقَدآلَت بِهِ الضَــــــــــــــــــرّاء لِلسَّرّاءِ
26وَلَقَــد يـسـرُّ اللَهُ بِـالبـأسـاء فـيأَحـــكـــامِهِ وَيَــضُــرُّ بِــالنَــعــمــاءِ
27عَـــرَضَـــت لَهُ تُـــفّـــاحَــةً نَــفّــاحَــةًبَــعــض الإمــاء فَــرَدَّ بِــالإيـمـاءِ
28وَلَو اِسـتَـطـاعَ القَـولُ قالَ مُشافِهاًتُــفّــاحُ جَــنّــاتِ الخُــلودِ شِــفــائي
29حَـــيّـــاكَ يــا وَلَدي بِهِ رِضــوانُ أُمقـــبّـــلتــهُ فــي وَجــنَــةِ الحَــوراءِ
30جُـلِيَـت عَـروسـاً وَالقِـراءَةُ نَـقـدُهـاوَالحـــورُ قُـــرَّةُ أَعـــيُـــنِ القُــرّاءِ
31فُـز مُـطـمَـئِنَّ القَـلب لا مُـسـتَـوفِزاًطَـــلَّقـــت دارَ مَـــشَـــقَّةـــٍ وَشَـــقــاءِ
32لَم تَـدنُ نَـفسكَ لِلدَّناءَةِ في الصِباوَسِــواكَ أَهــوى النَـفـسَ بِـالأَهـواءِ
33قُـدِّسـتِ يـا روحَ القَـتـيـلِ بِـلا يَـدٍوَالأُســدُ فــيــهِ تَهــيـجُ لِلهَـيـجـاءِ
34فَـــإِذا تَـــأَلَّفَـــت الأُلوفُ لِرايـــهِأَنــبــى الصَـوارِمَ أَصـدَق الأَنـبـاءِ
35فَــاِســمَـع تَـمَـلمـل مـالِك مِـن رُزئِهِوَاِنــظُــر وُقـوفَ الغـارَةِ الشَـعـواءِ
36جــازَت فَـرامَـحَهـا كَـأَعـزَلَ إِذ هَـداهَــــدّارُهــــا وَأَمــــامُهـــا كَـــوراءِ
37طــالَت رِمــاحُهُــمُ وَإِذ قَـصـرت هُـنـارَجَــعــوا لغــضّ الطَــرفِ وَالإِغـضـاءِ
38سَـخَـطـوا عَـلى الدُنيا لِعظمِ مصابِهِفَــرَضــوا بِــحُـكـمِ مُـقـدِّرِ الأَشـيـاءِ
39وَتَـحَـمَّلـوا أَصـر الأَسـى فَـتَـجَـمَّلواوَأَرى التَـــجَـــمُّلــَ أَجــمَــلَ الآراءِ
40يـغـنـونَ عَـن عَـبـدِ الغنيّ لوَ اِنَّهُميَــجِــدونَ أَنــهَـضَ مِـنـهُ بِـالأَعـبـاءِ
41رِدءٌ أردّ بِهِ عِــــدايَ عَــــدِمــــتــــهُوَالحُــــرُّ يــــوهِــــنُهُ ردى الأَرداءِ
42وَيــلاهُ إِن كــانَـت وَفـاةُ سُـلالَتـيلِوَفـــاةِ كُـــلِّ حَـــفـــيــظَــةٍ وَوَفــاءِ
43تِـسـعـيـنَ فـي المِـقدارِ كانَت تِسعَةًفَــلَقَــد أَقـامَ بِهـا مَـنـارَ بـهـائي
44مــا خَــطَّ مِـذراعُ القَـنـا بـيـراعـهغَــيــر العُـشـورِ وَلا خَـطـا لِخَـطـاءِ
45يَــتَــنَـفَّسـُ الصُـعَـداء يَـومَ خَـمـيـسِهِهَـــمّـــاً كَـــذلِكَ هِـــمَّةــُ السُــعَــداءِ
46وَكَــأَنَّهــُ يَــومَ العُــروبَــةِ مــوثــقأَســراً وَيَــوم السَــبــتِ يَـوم فِـداءِ
47يَــغـدو لِمَـسـجِـدِهِ فَـيَـعـدو سـابِـقـاًكَـالصُـبـحِ أَفـلَتَ مِـن يَـدِ الظـلمـاءِ
48مُــســتَــوضِــحــاً لِجَـنـيـنِهِ مُـتَـرَنِّمـاًبِــالذِكــرِ قَــبــل تَــرَنُّمـِ الوَرقـاءِ
49بِــاللَيـلِ يَـقـرَأُ وَالنَهـار كَـأَنَّمـايَــتَــجَــنَّبــ الإِعــفــاءَ لِلإِعــفــاءِ
50وَيَــكــادُ يــهــدي لِلمُــؤدّب نَــفـسـهمُــســتَــجــلِيــاً لِهُــداهُ بِـالإِهـداءِ
51عَـبـد الغَـنـيّ لَكَ المَـسَـرَّة غـائِبـاًوَلي المــســاءَةُ مُـصـبـحـي وَمَـسـائي
52أَرجــو مِــنَ اللَهِ الجَــزاءَ فَـإِنَّنـيوَالخِـــلب أَنـــتَ مُــمَــزَّقُ الأَجــزاءِ
53لَمّــا أَتــوا بِــكَ حـائِريـنَ كَـأَنَّمـايَــمــشــونَ فــي ظُــلمٍ لِدَفــنِ ضـيـاءِ
54صَـلّوا عَـلَيـكَ فَـوفِّقـوا إِلّا اِمـرءاًتَــنــحَــلَّ مِــنـهُ حـبـاً لِأَخـذِ جـنـاءِ
55كُـنـتَ الرَجـاءَ فَـصِرتَ جارَ اللَهِ فيجَـــنّـــاتِهِ وَأَبـــوكَ فـــي الأَرجــاءِ
56يـا شـافِـعـي مَـن لي بِـقُربِكَ شافِعاًوَالحُــســن وَالأَســواء غَــيـر سَـواءِ