الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

حاشاك من عارية ترد

مهيار الديلمي·العصر العباسي·53 بيتًا
1حاشاك من عاريَّةٍ تُرَدُّاِبيضَّ ذاك الشَّعَرُ المسودُّ
2أشرفَ بازيَّ على غرابهحتى ذَوى الغصنُ ولان الجَعْدُ
3أتعبني بخاضبٍ مُصدَّدٍلو كان من هُجومهِ يُصَدُّ
4وثالمٍ بلقطه ثَنيَّةًمعروفةً من يومها تُسَدُّ
5يصبغ سوداءَ ودون أخذهبيضاءُ تَخفَى تارة وتَبدو
6أَخلقَ جاهي في ذوات الخُمْرِ مذلِيثَ خمارٌ لِيَ مُستَجَدُّ
7قلنَ وقد عتبتُ في وثائقنقضنها ما غادةٌ وعهدُ
8نافَى بك الشيبُ بِطالاتِ الصِّباالليلُ هزلٌ والنهارُ جِدُّ
9فقلتُ نصلٌ لا يُذَمُّ عِتقُهُقلنَ فأينَ الماءُ والفِرِندُ
10كان قناةً فغدا حنِيَّةًظهرُك ما القضيبُ إلا القَدُّ
11سائل بني سعدٍ وأيّ مأثمٍلم يتقلَّدْ منكِ ظلماً سعدُ
12أهندُ قالت ملَّني وحلَفتْتحلَّلي حالفةٍ يا هِندُ
13أمْنُكِ بين أضلعي جنايةٌأعجبْ بها ناراً خَباها زَندُ
14وعدُكِ لِمْ أُخْلِفَ يومَ بابلٍبل كان سحراً واسمُهُ لِي وعدُ
15خصرُكِ ضعفاً واللسانُ مَلَقاًدقَّاً عليك أن يصحَّ عَقدُ
16ضاع الهوى ضياعَ من يحفَظُهومات مع أهل الوفاء الودُّ
17اُنْجُ ربيحَ العِرضِ واقعدْ حَجرَةًمنفرداً إن الحسامَ فردُ
18كم مستريحٍ في ظلالِ نعمةٍوأنت في تأميله تَكُدُّ
19طالك بالمال ولو أريتَهُصَوناً رآك مَعَهُ تُعَدُّ
20ملكتُ نفسي مذ هجرتُ طمعياليأسُ حُرٌّ والرجاءُ عبدُ
21ولو علمتُ رغبةً تسوق لينفعاً لَخِفتُ أن يَضُرَّ الزهدُ
22جرَّبتُ أخلاقَ الرجال فإذابسَمحِها مع السؤال نَكْدُ
23ورمتُ أيديهم بكلِّ رُقيةٍتلين والأيدي معي تَشْتَدُّ
24لم يُعبني فضلٌ أداريهم بهوإنما أعيا عليّ الجَدُّ
25ما كان مَن شَعْشَعَ لي سرابَهُغَرَّ فَمِي وقلتُك ماءٌ عِدُّ
26في الناس مَنْ معروفُهُ في عُنُقيغُلُّ وفيهم مَن جَداه عِقدُ
27مثلُ الحسينِ إن طلبتُ غايةًفاتت وهل مِثْلٌ له أو نِدُّ
28فات الرجالَ أن ينالوا مجدَهمشمِّرٌ للمجدِ مستعِدُّ
29غَلَّسَ في إثر العلا وأشمسوافجاء قبلاً والنجومُ بعدُ
30ومن بني عبد الرحيم قَمرٌكلُّ لياليه تَمامٌ سعدُ
31ما نطفةُ المزنِ صفَت طاهرةًأطيبُ ممّا ضمَّ منه البُرْدُ
32لايِنْهُ لا تُلفِ القضيبَ عاسياًواصعُبْ يزاحمْك ثقيلاً أُحْدُ
33من المحامين على أحسابهمبمالِهم فالفقرُ فيهم مَجدُ
34لا يتمنَّون على حظوظهمأن يَجِدُوا دنيا إذا لم يُجدُوا
35سخوا ولم تَبْنِ عليهم طيّىءٌوفصُحوا ولم تلدهم نَجْدُ
36كانوا الخيارَ وفَرَعْتَ زائداًوالنارُ تعلو وأبوها الزَّندُ
37يا مؤنسي بقربه سلْ وحشتيبعدَك ما جرّ عليَّ البُعدُ
38أكلَّ يومٍ للفراق فيكُمُتَعَمُّدٌ يسوءني أو قصدُ
39ما بين أن يَحبُرَني لقاؤكمحتى النوى فنَعْمَةٌ وجُهدُ
40وكيف لا وأنتُمُ في نُوَبييدٌ وظَهرٌ وفمٌ وعَضْدُ
41ريشُ جَناحي بكُمُ مُضاعَفٌوحبلُ باعِي منكُمُ ممتَدُّ
42كم تحملون كُلَفِي ثقيلةًكأنّ حَملي ليس مه بُدُّ
43مبتسمين والثرى معبِّسٌبيضَ الوجوهِ والخطوبُ رُبْدُ
44قد فَضَلَتْنِي سَرَفاً ألطافُكمفحسبكم لكلِّ شيءٍ حَدُّ
45أَبقُوا عليّ إنما إبقاؤكمذُخرٌ ليومِ حاجتي مُعَدُّ
46شِيبُكُمُ والنُّصَفاءُ منكُمُوالغُرُّ من شبابكم والمُرْدُ
47في نجوةٍ أيدي الخطوب دونهابُتْرٌ وأجفانُ الليالي رُمْدُ
48أراك فيها كلَّ يومٍ لابساًثوباً من النَّعماء يستجدُّ
49يزورك الشِّعرُ به في مَعرَضٍمنشِدهُ يُحسبُ طِيباً يشدو
50وربما أذكرُ ما أنساكَ منرسمي اتفاقٌ ساءني لا عَمْدُ
51سيفُكَ في الأعداء لِمْ خلَّفتَهُمجرَّداً ليس عليه غِمدُ
52وكيف طِبتَ أن يُرَى فريسةًنفساً وأيامُ الشتاء أُسْدُ
53يَحتشِمُ النّيروزُ من إطلالهوالمهرجانُ يقتضيكَ بعدُ
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر