الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

حاشى الرقيب فخانته ضمائره

المتنبي·العصر العباسي·34 بيتًا
1حاشى الرَقيبَ فَخانَتهُ ضَمائِرُهُوَغَيَّضَ الدَمعَ فَاِنهَلَّت بَوادِرُهُ
2وَكاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنهَتِكٌوَصاحِبُ الدَمعِ لا تَخفى سَرائِرُهُ
3لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِموَلا بِرَبرَبِهِم لَولا جَآذِرُهُ
4مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌخَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
5نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُحُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ
6أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَنيمِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ
7يا مَن تَحَكَّمَ في نَفسي فَعَذَّبَنيوَمَن فُؤادي عَلى قَتلي يُضافِرُهُ
8بِعَودَةِ الدَولَةِ الغَرّاءِ ثانِيَةًسَلَوتُ عَنكَ وَنامَ اللَيلَ ساهِرُهُ
9مِن بَعدِ ما كانَ لَيلي لا صَباحَ لَهُكَأَنَّ أَوَّلَ يَومِ الحَشرِ آخِرُهُ
10غابَ الأَميرُ فَغابَ الخَيرُ عَن بَلَدٍكادَت لِفَقدِ اِسمِهِ تَبكي مَنابِرُهُ
11قَدِ اِشتَكَت وَحشَةَ الأَحياءِ أَربُعُهُوَخَبَّرَت عَن أَسى المَوتى مَقابِرُهُ
12حَتّى إِذا عُقِدَت فيهِ القِبابُ لَهُأَهَلَّ لِلَّهِ باديهِ وَحاضِرُهُ
13وَجَدَّدَت فَرَحاً لا الغَمُّ يَطرُدُهُوَلا الصَبابَةُ في قَلبٍ تُجاوِرُهُ
14إِذا خَلَت مِنكَ حِمصٌ لا خَلَت أَبَداًفَلا سَقاها مِنَ الوَسمِيِّ باكِرُهُ
15دَخَلتَها وَشُعاعُ الشَمسِ مُتَّقِدُوَنورُ وَجهِكَ بَينَ الخَلقِ باهِرُهُ
16في فَيلَقٍ مِن حَديدٍ لَو قَذَفتَ بِهِصَرفَ الزَمانِ لَما دارَت دَوائِرُهُ
17تَمضي المَواكِبُ وَالأَبصارُ شاخِصَةٌمِنها إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ
18قَد حِرنَ في بَشَرٍ في تاجِهِ قَمَرٌفي دِرعِهِ أَسَدٌ تَدمى أَظافِرُهُ
19حُلو خَلائِقُهُ شوسٍ حَقائِقُهُتُحصى الحَصى قَبلَ أَن تُحصى مَآثِرُهُ
20تَضيقُ عَن جَيشِهِ الدُنيا وَلَو رَحُبَتكَصَدرِهِ لَم تَبِن فيها عَساكِرُهُ
21إِذا تَغَلغَلَ فِكرُ المَرءِ في طَرَفٍمِن مَجدِهِ غَرِقَت فيهِ خَواطِرُهُ
22تَحمى السُيوفُ عَلى أَعدائِهِ مَعَهُكَأَنَّهُنَّ بَنوهُ أَو عَشائِرُهُ
23إِذا اِنتَضاها لِحَربٍ لَم تَدَع جَسَداًإِلّا وَباطِنُهُ لِلعَينِ ظاهِرُهُ
24فَقَد تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِوَقَد وَثِقنَ بِأَنَّ اللَهَ ناصِرُهُ
25تَرَكنَ هامَ بَني عَوفٍ وَثَعلَبَةٍعَلى رُؤوسٍ بِلا ناسٍ مَغافِرُهُ
26فَخاضَ بِالسَيفِ بَحرَ المَوتِ خَلفَهُمُوَكانَ مِنهُ إِلى الكَعبَينِ زاخِرُهُ
27حَتّى اِنتَهى الفَرَسُ الجاري وَما وَقَعَتفي الأَرضِ مِن جُثَثِ القَتلى حَوافِرُهُ
28كَم مِن دَمٍ رَوِيَت مِنهُ أَسِنَّتُهُوَمُهجَةٍ وَلَغَت فيها بَواتِرُهُ
29وَحائِنٍ لَعِبَت سُمرُ الرِماحِ بِهِفَالعَيشُ هاجِرُهُ وَالنَسرُ زائِرُهُ
30مَن قالَ لَستَ بِخَيرِ الناسِ كُلِّهِمِفَجَهلُهُ بِكَ عِندَ الناسِ عاذِرُهُ
31أَو شَكَّ أَنَّكَ فَردٌ في زَمانِهِمِبِلا نَظيرٍ فَفي روحي أُخاطِرُهُ
32يا مَن أَلوذُ بِهِ فيما أُؤَمِّلُهُوَمَن أَعوذُ بِهِ مِمّا أُحاذِرُهُ
33وَمَن تَوَهَّمتُ أَنَّ البَحرَ راحَتُهُجوداً وَأَنَّ عَطاياهُ جَواهِرُهُ
34لا يَجبُرُ الناسُ عَظماً أَنتَ كاسِرُهُوَلا يَهيضونَ عَظماً أَنتَ جابِرُهُ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
البسيط