الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

هانت معالم مات سيدها

خليل مطران·العصر الحديث·37 بيتًا
1هَانَتْ مَعَالِمُ مَاتَ سَيِّدُهَاوَوَهَتْ دَعَائِمُ مَادَ أَيِّدُهَا
2وَرَحَّبَتْ سَمَاءٌ كَانَ فَرْقَدُهَامِلْءَ العُيُونِ فَبَانَ فَرْقَدُهَا
3وَيْحُ المَنِيَّةِ أَيُّ مُعْتَصِمٍمَدَّت إِلَى عَلْيَائِهِ يَدُهَا
4فِي مِصْرَ أَنَّاتٌ مُصَعَّدَةٌلُبْنَانُ مِنْ أَسَفٍ يُرَدِّدُهَا
5أَمُؤَلِّفِ الشَّرِكَاتِ مُقْتَحِماًغَمَرَاتِهَا إِذْ عَزَّ مُوجِدُهَا
6وَمُهَنْدِسُ الأَمْصَارِ تَحْكُمُهَاأُسُساً وَلا تُوَطِّدُهَا
7وَمَعَالِجُ الأَرْضَيْنِ تُصْلِحُهَامِنْ حَيْثُ كَانَ الجَهْلُ يُفْسِدُهَا
8لِلْمَالِ فِيهَا كُلُّ عَائِدَةٍتَزْكُو وَلِلأَوْطَانِ أَعْوَدُهَا
9تِلْكَ الحَدَائِقُ رَاعَ مَنْظَرُهَالِلآهِلينَ وَرَاقَ مَوْرِدُهَا
10تِلْكَ المَرَافِقُ فِي تَعَدُّدِهَايَخْتَالُ عُجْباً مَنْ يُعَدِّدُهَا
11يَا لِلأَسَى أَقْضَى مِصْرَ مِنْهَابِذَكَائِهِ وَتَوَى مُشَيِّدُهَا
12ذَاكَ الَّذِي وَرَدَ الرَّدَى نَصِفاًوَلَهُ مِنَ الآثَارِ أَخْلَدُهَا
13كَانَتْ تُيَمِّمُ بَابَهُ زُمَرٌمَا اسْطَاعَ يُسْعِفُهَا وَيُسْعِدُهَا
14يَهِبُ الهِبَاتِ لِغَيْرِ مَا عِلَلٍفَيَزِيدُهَا بِرّاً تَجَرُّدُهَا
15وَيَكَادُ يُنْقَضُ فَضْلُ بَاذِلِهَافِي غِبْنِ نَائِلهَا تَعَوَّدَهَا
16شَأْنُ النُّفُوسِ وَقَدْ تَنَزَّهَ عَنْإِحْرَازِ شُكْرٍ النَّاسِ مَقْصَدُهَا
17خَلُصَتْ لِوَجْهِ الخَيْرِ نِيَّتُهَافَزَكَا مِنَ الذِّكْرَى تَزَوُّدِهَا
18يَا رَاحِلاً رُزْءُ القُلوبِ بِهِلَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ تَعَدُّدُهَا
19مَا النَّارُ فِي حَطَبٍ تَضَرُّمِهَاكَالنَّارِ فِي كَبِدٍ تَوَقُّدِهَا
20هَلْ رُحْتَ تَسْتَبِقُ المَرَاحِلَ فِيدُنْيَاكَ حَتَّى حَانَ أَبْعَدُهَا
21لَكَأَنَّ مَشْهَدَكَ المَهِيبُ وَقَدْمَشَتِ المَحَامِدُ فِيهِ مَشْهَدَهَا
22تَبْكِي الشَّمَائِلُ أُنْسَ مُوحِشِهَاوَمَكَارِمُ الأَخْلاقِ تُسْعِدُهَا
23كَانَ المِضَنَّةَ لِلنُّفُوسِ فَلَمْيَشْفَعْ بِهِ أَنْ ضَنَّ أَجْوَدُهَا
24مَادَتْ بِهَا شُمُّ الصُّرُوحِ فَهَلْشَعَرَتْ بِحَدْثَانٍ يُهَدِّدُهَا
25كَيْفَ الثَّبَاتُ وَكَانَ أَرْسَخَ مِنْطَوْدٍ فَلَمْ يَثْبُتْ مُشَيِّدُهَا
26تَبْكِي المُرُوءةُ أَنَّ نَاصِرَهَاوَلَّى وَأَقْوَى مِنْهُ مَعْهَدُهَا
27تَوَتِ العَزَائِمُ غَيْرَ أَنَّ لَهَابَيْنَ الوَرَى سِيَراً تُخَلِّدُهَا
28وَلَهَا ذَخائِرُ فِي الحَيَاةِ وَفِيمَا بَعْدُ يَبْلِي الدَّهْرَ سَرْمَدُهَا
29قَدْ كَانَ يُنْشِيءُ كُلَّ مَنْقَبَةٍيُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ يُجَدِّدُهَا
30صَرَّفْتَ عَقْلَكَ فِي الفُنُونِ فَلَمْيَفْلُتْهُ أَجْدَاهَا وَأَجْوَدُهَا
31وَشَرَعْتَ فِي الأَعْمَالِ تُحْكِمُهَاأُسُساً وَلا تَأْلُو تُوَطِّدُهَا
32اللهُ فِي أُمٍّ تُقِيمُ عَلَىمَا نَابَهَا وَيَزُولُ أَوْحَدُهَا
33وَحَلِيلَةٌ فَقَدَتْ مُدَلَّهَةًمَنْ كَانَ بَعْدَ اللهِ يَعْبُدُهَا
34وَشَقِيقَةٌ شَقَّتْ مَرَارَتَهَامِنْ حُزْنِهَا إِذْ بَانَ مُنْجِدُهَا
35وَعَشِيرَةٌ أَدْمَى مَآقِيَهَابِنَوَاهُ أَسْرَاهَا وَأَمْجَدَهَا
36هِيَ أُسْرَةٌ كَشَفَتْ مَقَاتِلَهَالِلدَّهْرِ لَمَّا صِيدَ أَصْيَدُهَا
37تَرْجُو ابْنَهُ لِمَفَاخِرَ وَعُلَىفِي إِثْرِ وَالدِهِ يُجَدِّدُهَا
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل