قصيدة · الكامل

حـامَ الحـمـامُ لِفـرصَـة فَـاِسـتَـفرَصا

أبو الحسن الحصري·المغرب والأندلس·43 بيتًا
1حـامَ الحـمـامُ لِفـرصَـة فَـاِسـتَـفرَصاوَسَـرى إِلى شِـبـلِ الشَـرى مُـتَـقَـنِّصـا
2ظَــفَــرت أَظــافِــرَه بِــأَصـيـدِ أَصـيَـدٍفَــعَــجِــبــتُ كَـيـفَ أَصـابَهُ وَتَـخَـلَّصـا
3تَــرِبَــت يَــدا مَــن عــانَهُ فَـأَعـانَهُفـي أَقـعَـسِ العِـزّ المَـنـيعِ فَأَقعَصا
4وَكَــأَنَّمــا أَخَــذَ القَــصــاص لِحُــسَّديمــنّــي بِـأَن هـاضَ الجَـنـاح وَقَـصَّصـا
5يــا مَــوتُ لا أَشــكــوكَ إِنَّ مُـصـابَهُقَــدَرٌ عَــلَيَّ يــرى وَحَــقٌّ حَــصــحَــصــا
6لِلذّاتِ فَـــــــــرَغـــــــــتُ وَإِنَّمــــــــاجُهــدُ المُهَــنّـا أَن يَـعـود مُـنَـغَّصـا
7وَالشَـيـبُ نَهنَهَني فَكَم أَعصي النُهىوَأَظُــنُّ أَنَّ عَــســى يــخـلّص مـن عَـصـى
8وَالحُــرُّ يَــكـفـيـهِ الزَمـانُ مُـؤَدِّبـاًشــرُّ العَــبَــدّى مِـن تُـؤَدِّبُهُ العَـصـا
9عَـجِـلَ السِرارُ عَلَيكَ يا قَمَرَ العُلامــا ضَــرَّ لَو مــدَّ المَـدى فَـتَـرَبَّصـا
10لا يـنـقـصُ الفَـلَك الهِـلال وَإِنَّمـاأَلفــاكَ بَــدراً كــامِــلاً فَـتَـنَـقَّصـا
11وَأَبــى قَــضـاءُ اللَهِ فـيـكَ عَـلى أَبٍمــا كــانَ أَحــرسَهُ عَـلَيـكِ وَأَحـرَصـا
12لَولا الرَدى الجـاري حَـمَـتـكَ حِميَّةٌتَـثـنـي الخَـمـيـسَ مُـنَـكَّسـاً وَمُـنَكَّصا
13إِنَّ الكَـواكِـبَ كُـنَّ فـي فَـلَكِ العُـلايـوددنَ لَو قَـبَّلـنَ مِـنـكَ الأَخـمَـصـا
14لكِـن أَصـابَـكَ حـيـنَ غِـظتُ بِكَ العِداقَــدرٌ يُــصــيــبُ مُــعَــمَّمـا وَمُـخَـصَّصـا
15أَتــرى أَغــصّــكَ ذِكــرُ أُمِّكـَ إِذ نَـأَتفَــلَربَّمــا مــاتَ المَــشـوقُ تَـغَـصُّصـا
16غَــدَرت أَبــاكَ وَغــادَرَتــكَ لِوَحــشَــةِمـا أَنـشَـزَ البـيض الحَسان وَأَنشَطا
17وَهَـبِ السـقـامَ مَـحـا سَـناكَ فَما لَهُأَفــضــى إِلى شَـفَـتَـيـكَ حَـتّـى قَـلَّصـا
18وَلَقَـد رَقـيـتُـكَ بَـعـدَ أَدوِيَةِ الدَوابِاِسمِ الَّذي لَو شاءَ أَبرا الأَبرَصا
19فَـإِذا القَـضاءُ يَقولُ لي لا بُدَّ أَنتَـثـوي فَـتَـروي مِـن مَـدامِعكَ الحَصا
20لَم يَــقــضِ مُـنـيَـتَهُ وَعـيـشـي بَـعـدَهُإِلّا لِتـوثِـقـنـي الذُنـوب وَيَـخـلُصـا
21هَـل كَـالَّذي لَم يَـجـنِ قَـطّ وَلَم يَـخُنمَــن كــانَ يَـمـدَحُ أَو يَـذُمُّ تَـخَـرُّصـا
22مـا لي أَمُـدُّ إِلى المُـلوكِ وَغَـيرهمكَــفّــي لِأَقـبِـضَ نـائِلاً أَو أَقـنُـصـا
23وَالنَـزرُ يَـكـفـيني مَعَ الكَرَمِ الَّذيأَحـيـا نِـزاراً فـي دُنـاهـا وَالقَصا
24فـي فـيَّ صـمـصـامُ الحـمامِ المُنتَضىوَبِـخـاطِـري درُّ المَـعـالي المُـنتَصى
25وَأَنــا الغَــنِــيُّ فَـمـا أُبـالي هِـمَّةًأَغـلى الهـمـامُ فَـرائِدي أَم أَرخَصا
26إِنَّ المُــتَــوّج حــيــنَ أَقـبَـل نَـحـوَهُإِن لَم يَــقُــم عــزّاً إِلَيَّ تَـقَـرفـصـا
27لَو كُـنـتُ فـي غَـيرِ الجَزيرَةِ أَعمَلتمِــصــرٌ إِلَيَّ اليَــعــمــلاتِ الرُقَّصــا
28لكِــنَّنــي حَــيـثُ المَـعـالي لا تُـرىوَيُــعَــدُّ جــامِــعُ فَــضــلِهِــنَّ مُـلَخَّصـا
29هــــذا مَــــحَــــلٌّ لا أُحِـــبُّ حُـــلولَهُوَالمَـحـلُ أَقـصَـدَنـي إِلَيـهِ وَأَشـخَـصا
30اِنـظُـر لِعَـيـنـي اليَـومَ كَيفَ تَقَلَّبَتوَاِسـأَل عَـنِ الخَبَرِ اليَقينِ وَأَفحَصا
31بِـالأَمـسِ عَـدّتـنـي القِـراءَةُ حَـمـزَةًوَاليَـومَ عَـدّنـي القَـريـض الأَحـوَصا
32لَولا رِيــاحُ رِيـاحٍ لَم أَكُ أمـتَـطـيذا الأَخضَرَ الطامي وَذاكَ الأَحوَصا
33وَطَـنٌ بِـغَـيـرِ غِـنـىً أَحَبُّ إِلى الفَتىمِـن غُـربَـةٍ تـغـنـيـهِ إِذ لا مـخلصا
34لَو عـاشَ لي عَـبـدُ الغـنيّ هنا هناعـيـشـي وَإِن فـارَقـت ريـمـاً أَخـمَصا
35عَقص الظَلام عَلى الصَباحِ وَلَم يَكُنلَولا غَــدائِرهُ الظَــلامُ لِيَـعـقَـصـا
36أَبـكـي عَـلى اِبـنِ ذُكـاء إِنَّ ذكـاءَهُفَـكَّ المـعـمّـى وَاِسـتَـبـانَ الأَعـوَصا
37أقــــلامــــهُ أَسَــــلٌ تَـــروعُ عَـــدُوُّهُوَكَـــلامـــهُ درٌّ يـــفـــوتُ الغــوَّصــا
38طِــفــلٌ وَلَســتُ أَرى حــجـاهُ بِـأَشـيَـبٍحَــــــتّــــــى أَرى طـــــولَ الطـــــلاةِ
39يُـصـغي إِلى الذِكرِ الحَكيمِ وَيَقتَفيقــرّاءَهُ وَسِــواهُ يَــقــفــو القـصَّصـا
40وَيُــواظِــبُ الكــتّــابَ لَيــسَ بِـخـائِصٍعَــنــهُ إِذا كـانَ الأَصـاغِـر خـيّـصـا
41مُـــتَـــعَــوِّداً أَلّا مَــحــيــصَ لِطَــرفِهِعَــن لَوحِهِ حَــتّــى يــعــبـهُ مُـمـحَّصـا
42كــانَ المَــآرِب فـيـهِ حَـتّـى رابَـنـيوَرَمٌ بِــعَــيـنَـيـهِ أَبـى أَن يـخـمَـصـا
43لَو نــاصَ نـصّ الفِـقـهَ قَـبـلَ بُـلوغِهِهَـيـهـاتَ مـا أَهـلُ النَـجـابَـةِ نُوَّصا