1حالَ حُبُّ الذَلفاءِ دونَ الرُقادِوَاِرثِيا صاحِبَيَّ لي مِن سُهادِ
2وَاِترُكا لي مِن أَمرِهِ كُلَّ يَومٍبِاِقتِصادٍ لَيسَ الهَوى بِاِقتِصادِ
3نَصبَ عَيني سُعادُ فَاِستَبقِيانيلَيسَ قَلبي بِمُقصِرٍ عَن سُعادِ
4وَجهُها الوَجهُ لا تُطاعانِ فيهِفَاِنزِلا البُعدَ أَو أَريدا مُرادي
5وَلَقَد قُلتُ يَومَ قالوا تَشَكَّتبِصُداعٍ مِن صالِبِ الأَورادِ
6لَيتَ داءَ الصُداعِ أَمسى بِرَأسيثُمَّ كانَت سُعادُ مِن عُوّادي
7ذاكَ إِذ أَهلُها دِناءٌ وَعَهديبِالجَزعِ وَالأَجمادِ
8لا تُحِبُّ الفِراقَ حَتّى غَدا البَينُ وَأَقوَت دِيارُنا بِالنِجادِ
9فَاِبكِ مِن دارِسٍ وَمِن نَسَفاتِ الحَيِّ كَالجونِ عُلِّقَت في الرَمادِ
10وَمَصامُ الجِيادِ يَمشي بِها الرَأسُ الرَأسُ غُدُوّاً كَالعائِدِ الحَمّادِ
11أَصبَحَت مِن عُبَيدَ قَفراً وَقَد تَغَنى زَماناً بِلادُها مِن بِلادي
12ثُمَّتَ اِزدَدتُ بَعدَها مِن سُلُوٍّبَل أَراني مِن حُبِّها في اِزدِيادِ
13لَيتَ شِعري عَن ذَلِكَ الشَخصِ إِذ شَططَت بِهِ نِيَّةٌ إِلى أَجيادِ
14هَل دَعا شَوقُهُ الوِسادَ فَإِنّيلَم أَنَل بَعدَهُ اِشتِياقَ وِسادِ
15أُنكِرُ النَفسَ وَالفُؤادَ وَلا أَعرِفُ مَأتى غِوايَةٍ مِن رَشادِ
16وَكَأَنّي بُدِّلتُ بِالنَفسِ نَفساًوَكَأَنَّ الفُؤادَ غَيرُ الفُؤادِ
17لا تَلوما لاقَيتُما مِثلَ ما لاقى بِبَينِ المُحِبِّ إِذ قيلَ غادِ
18راعَهُ مِن سُعادَ إِذ وَدَّعَتهُفي ثَلاثٍ مِن مُلكِها أَغيادِ
19وَجهُ شَمسٍ بَدا بَعَينَي غَزالٍفي عَسيبٍ مُقَوَّمٍ مَيّادِ
20يَأخُذُ المِرطَ وَالمُؤَصَّدَ ذا العَرضِ وَثَوباً رَجراجَةَ الأَبرادِ
21بِأَبي تِلكُمُ وَأُمّي وَنفسيفي التَداني إِذا دَنَت وَالبِعادِ
22وَمُوارٍ بِالدينِ لا يَذكُرُ الدينَ إِذا ما خَلا مِنَ الأَرصادِ
23نَبَطِيٌّ يُدعى زِياداً وَقَد عاشَ زَماناً يُدعى بِغَيرِ زِيادِ
24كَأَنَّ قَولي لَهُ تَنَحَّ فَإِنّيرَجُلٌ مِن صَلاةِ أَهلِ السَوادِ