قصيدة · الكامل · رومانسية

هاجتك إذ جئت اللوى فزرودا

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·15 بيتًا
1هاجَتْكَ إذْ جئْتَ اللّوى فزَروداذِكْراكَ أوْطاناً بِها وعُهودا
2عاثَتْ بهِنّ يَدُ الزّمانِ فلمْ تجِدْأعْلامُهُنّ عنِ العَفاءِ مَحيدا
3إلا مَواقِدَ كالحَمامِ جَواثِماًوترى بأظْلافِ الظِّباءِ كَديدا
4دِمَنٌ غُذيَتْ بهِنّ أخْلافَ الهَوىولبِسَ ريْعانُ الشّبابِ جَديدا
5وركضْتُ طِرْفَ اللّهْوِ في شأْوِ الصِّبامَرَحاً فجُزْتُ مَدى النّعيمِ بَعيدا
6مالِي وتَذْكارَ الصّبابةِ والصِّباومَواثِقاً عنْدَ الهَوى وعُهودا
7وصَباحُ شَيْبِ الفَوْدِ لاحَ بمَفْرِقيفغدَوْتُ منْ فقْدِ الصِّبا مفْؤودا
8إنّا الى الرّحْمانِ مِنْها أنْفُساًبُوِّئْنَ من ظُلْمِ الجُسودِ لُحودا
9نُسِيَتْ عَوالِمَها الكِرامُ فنُورُهاتسْتامُهُ أيْدي الهَوى تبْديدا
10واسْتَوْتَرَتْ شبَحاً خلاءً لمْ يزَلْلخَفيّ مَعْناها الأثيرِ ضَديدا
11تَردُ الأُجاجَ مرَنَّقاً ولَطالَماوردَتْ بأكْنافِ العُذَيْبِ بَرودا
12هلاّ اسْتَظَلّتْ دوْحَةُ القُدْسِ التيكَرَعَتْ قُبيْلَ الكوْنِ فيه مَديدا
13وتذكّرَتْ عهْداً بمُنْعَرَجِ اللِّوىلا يسْتَحيلُ وموْقِفاً مَشْهودا
14ورَقَتْ مَعاريجَ العُلا لتَحوزَ فيسِمْطِ الجَلالِ نِظامَها المَعْهودا
15ذَنْبي عداني عنْ لِحاقِ ذوي الهُدىفغدَوْتُ عنْ دَرَكِ الرّشادِ طَريدا