الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

هاج القرام وهيجا بلبالي

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·95 بيتًا
1هاج القرامُ وهيَّجا بلباليبَرْقٌ يمانيٌّ وريحُ شمال
2وترنم الورقاء في أفنانهاما زاد هذا الصب غير خبال
3وأُشيمُ من برقِ الغُوَير لوامعاًفإخاله تبسام ذات الخال
4زعم المفنِّد أنْ سلوت غرامهازوراً وما خطر السلوّ ببالي
5ما بال أحداق المها من يعربفتكت بغير صوارم ونصال
6يرمين في المهج الهوى فتظنهاترمي القلوب بنافذات نبال
7هيف من الغيد الحسان سوانحمن كل داء يا أميم عضال
8لله ما فعل الغرام بأهلهوالحب في أهليه ذو أفعال
9ولقد أقول لأبلج لا أهتديإلاَّ بصبح جبينه لضلال
10أبلى هواك حشاشتي وأذابهالولاك ما أصبحت بالي البال
11بالله يا مؤذي الفؤاد بلومهجَدّ الغرام فلا تمل لجدالي
12حمّلتني ما لا أُطيق وإنَّماحُمّلتُ أثقالاً على أثقالي
13كيف احتيالك في سلوّ متيّمأعْيَتْ عليه حيلة المحتال
14إنّي أحِنُّ إلى مراشف ألعسٍتغني مذاقتها عن الجريال
15ويشوقني زمن غصبت سرورهرغماً على الأنكاد والأنكال
16أيام نتّخذ المَسرَّة مغنماًفنبيت نرفل في برود وصال
17ومليكة الأفراح تبرز بينناقد كُلِّلَت تيجانها بلال
18يسعى بها أحوى أغنُّ مهفهفٌفترى الغزالة في يمين غزال
19ويحضّنا داعي السرور على طلاًزفت على الندمان بالأرطال
20ألهو فيطرب مسمعي من غادةنغم الحليّ ورنة الخلخال
21وألذّ ما يلقى الخليع سويعةخفيت عن الرقباء والعذال
22أيامها مرّت ولا ندري بهافكأنها مرّت مرور خيال
23أين الأحبّة بعد أسنمة اللّوىقد حال من بعد الأحبّة حالي
24سارتْ ظُعونهم وما أدَّت لناحقًّا على الأَزماع والترحال
25أَقمار أَفلاك الجمال تغيَّبتبعد الطلوع على حدوج جمال
26وما كنت أدري لا دريت بأنَّههول الوداع نهاية الأَهوال
27وجهلت يا لمياء قتل ذوي الهوىحتَّى بليت بحبِّكِ القتَّال
28سكان وجرة والعذيب وبارقتحريمكم للوصل غير حلال
29أنتم أسرتم قلب كلّ متيّمبلحاظ أحوى مائل لملال
30أو يطلقون من الأسار عصابةغلّتهم الأَشواق في أَغلال
31ما جرّدت فينا صوارمها النوىإلاَّ لقطع حبالهم وحبالي
32أسفي على عمرٍ تقضَّى شطرهفي خيبة المسعى إلى الآمال
33وبنات أفكار لنا عربيَّةرخصت لدى الأَعاجم وهي غوالي
34يا هذه أينَ الذين عهدتهمآساد معترك وغيث نوال
35عجباً لمثلي أنْ يقيم بمواطنٍمتشابهِ الأَشراف بالأَنذال
36تقذى نواظره بأوجه معشرلا يعثرون بصالح الأَعمال
37وَلِعَت بهم أيامهم من دونناما أولعَ الأيامَ بالجهَّال
38لولا خبال الدهر ما نال الفنىفي الناس ذو بَلَهٍ به وخبال
39هم كالبحور الزاخرات وإنَّنيلم أنتفع من وردهم ببلال
40ذهب الملوك الباذلات أكفّهمبذل الغمام بعارض هطال
41حتَّى عفت أطلال كلّ فضيلةفليبك من يبكي على الأَطلال
42وأرى النقيصة شأن كلّ مبجلٍفكمال فضل المرء غير كمال
43وكأنَّما الأيام آلت حلفةأن لا أرى في الدهر غير نكال
44وأنا الَّذي حَلَّيْتُ أجياد العُلىبعقود ألفاظي ودُرّ مقالي
45إنْ كنت من حلل الفضائل ناسجاًأبرادها فانسج على منوالي
46ما فضل أبناء الزَّمان فضيلتيكلاّ ولا أمثالهم أمثالي
47إنَّا لنسمع بالكرام فأين همهيهات ما هم غير لمع الآلِ
48لولا وجود ابن الجميل وجودهقلت الزَّمان من الأكارم خالي
49قرم لراحته وشدَّة عزمهجود السحاب وصولة الرئبال
50يعطي ولم يُسأل نداه وهكذايعطي الكريم ولو بغير سؤال
51وأحق خلق الله بالمدح امرؤكثرت عطاياه من الإِقلال
52خوَّاض ملحمة الأُمور بهمَّةٍجالت سوابقها بكلِّ مجال
53ضربت به الأَمثال في عزماتهاحتَّى غدا مثلاً من الأَمثال
54لا زالَ يُطلِعُ في سموات العُلىأقمار مجدٍ أو نجوم خلال
55خُلُقٌ يمازجه الندى فطلاهماكالرَّاح مازجها غير زلال
56يفتر عن وبل المكارم مثلمايفتر عن وطفاء برق الخال
57وعن المروءة وهي شيمة ذاتهما حال عند تقلّب الأَحوال
58يحمي النزيل بنفسه وبمالهيسخو بها كسخائه بالمال
59والخوف يوم الطعن من وشك الردىكالخوف يوم البذل من إقلال
60إنَّ الشجاعة والسَّماحة حلَّتامنه بأفضل سيِّد مفصال
61يرتاح للمعروف إذ هو أهلهفيهش للإِنعام والإِفضال
62مثل الجبال الرَّاسيات حلومهأمنَ الأنام به من الزلزال
63عوّل عليه في الشدائد كلّهاواسأل فثَمَّ محل كلّ سؤال
64حيث المحاسن قُسِّمت أشطارهافيه على الأَقوال والأَفعال
65ومهذب سبق المقال بفعلهحيث الفعال نتيجة الأَقوال
66ولطالما وعد العفاة فبادرتيمناه الحسنى على استعجال
67ويمدّها بيضاءَ يهطلُ وبلهاويسيل شامل برها السيال
68يعطي ولا منٌّ ويجزي بالذيهو أهله وينيل كلّ منال
69سامٍ إذا ما قست فيه غيرهقست الهضاب بشامخات جبال
70قيل تعاظم كالرَّواسي شأنهوكذاك شأن السَّادة الأَقيال
71عزّت أبوَّته وجلَّ فنفسهفي العزِّ ذات أُبوَّة وجلال
72يمّم ذرى عبد الغنيّ فإنَّهلمناخ مجد أو محطّ رحال
73آل الجميل وأهله ومحلّهسادوا البريَّة في جميل خصال
74الصائنون من الخطوب نزيلهموالباذلون نفايس الأَموال
75فغلت نفوسهم ببذل مكارمللوفد ترخص كلّ شيء غال
76فترى على طول المدى أيَّامهميومين يوم ندى ويوم نزال
77يا من سرت عنه سباق محامدتجتاب بين دكادك ورمال
78فَسَرَت كما تسري نسايمها الصباعبقت بطيب نوافج وغوالي
79عن روضة غنَّاء باكرها الحيافوهت بقطر الصيّب المنهال
80ولقد قربت من المعالي قربك الداني من العافين بالإِيصال
81فبعدت عن قرب الدنيَّة في الدنىبعد المكارم من يد الأَرذال
82وترفَّعت بك شيمة علويَّةلم ترضَ إلاَّ بالمحلِّ العالي
83سبق الكرام الأَوَّلين فقولناسبق الأُلى هذا المجلّي التالي
84ممَّن يذلّ لديه صعب خطوبهابأساً ويبطل غيلة المغتال
85فكأنَّ حدَّة عزمه صمصامه الماضي وفيصل عضبه الفصَّال
86طلاّب شأو الفخر بين الورىفي المجد بين صوارمٍ وعوالي
87والمجد يطلب في شفير مهنَّدماضي الغرار وأسمرٍ عسَّال
88والفخر في فضل الفتى وكمالهوالعزّ صهوة أشقرٍ صهَّال
89لك منطقٌ يشفي القلوب كأَنَّهبُرْءٌ من الأَسقام والإِعلال
90ومناقب كست القوافي بردةفي الحسن ترفل أيّما إرفال
91أضحى يغرِّد فيك مطرب مدحهالا بالعقيق ولا بذات الضال
92فاقبل من الدَّاعي قصيدة شعرهلأعدها من جملة الإِقبال
93فعليك يا فخر الوجود معوَّليوإليك من دون الأنام مآلي
94لولا علاقتنا بمدحك سيِّديلتعلَّقت آمالنا بمحال
95فاغنم إذَنْ أجر الصّيام ولم تزلْتهنا بعَوْرِ العيد من شوال
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الكامل