الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

ها هو الشيب لائما فأفيقي

البحتري·العصر العباسي·45 بيتًا
1ها هُوَ الشَيبُ لائِماً فَأَفيقيوَإِترُكيهِ إِن كانَ غَيرَ مُفيقِ
2فَلَقَد كَفَّ مِن عَناءِ المُعَنّىوَتَلافى مِنَ اِشتِياقِ المَشوقِ
3عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمرٍهَل سَمِعتُم بِالعاذِلِ المَعشوقِ
4وَرَأَت لِمَّةً أَلَمَّ بِها الشَيبُ فَريعَت مِن ظُلمَةٍ في شُروقِ
5وَلَعَمري لَولا الأَقاحي لَأَبصَرتُ أَنيقَ الرِياضِ غَيرَ أَنيقِ
6وَسَوادُ العُيونِ لَو لَم يُحَسَّنبِبَياضٍ ما كانَ بِالمَوموقِ
7وَمِزاجُ الصَهباءِ بِالماءِ أَملىبِصَبوحٍ مُستَحسَنٍ وَغُبوقِ
8أَيُّ لَيلٍ يُبهى بِغَيرِ نُجومٍأَم سَحابٍ يَندى بِغَيرِ بُروقِ
9وَقفَةً في العَقيقِ أَطرَحُ ثِقلاًمِن دُموعي بِوَقفَةٍ في العَقيقِ
10مائِلٌ بَينَ أَربُعٍ ماثِلاتٍتَنزِعُ الشَوقَ مِن فُؤادٍ عَلوقِ
11أَزجُرُ العَينَ عَن بُكَهُنَّ وَالعيسُ إِلى المُبتَغى بِكُلِّ طَريق
12وَاِستَشَفَّت مُحَمَّدَ اِبنَ حُمَيدٍما سَحيقٌ مِنَ الغِنى بِسَحيقِ
13سابِقُ النَقعِ يَستَقي جُهدَ نَفسٍتُستَزادُ اِستِزادَة المَسبوقِ
14قَلَّبَتهُ الأَيدي قَديماً وَلِلحَلبَةِ تُنضى الجِيادُ بِالتَعريقِ
15كُلَّما أَجرَتِ الخَلائِقُ أَوفىرادِعاً في خَلائِقٍ كَالخَلوقِ
16لَيسَ يَخلو مِن فِكرَةٍ في جَليلٍمِن أَفانينِ مَجدِهِ أَو دَقيقِ
17يَنظِمُ المَجدَ مِثلَ ما تَنظِمُ العِقدَ يَدُ الصانِعِ الصَناعِ الرَقيقِ
18يَزدَهيهِ الهَوى عَنِ الهونِ وَالإِشفاقُ يَربا بِهِ عَنِ التَشفيقِ
19لِيَ مِنهُ في كُلِّ يَومٍ نَوالٌلَم تَنَلهُ كُدورَةُ التَرنيقِ
20عِندَهُ أَوَّلٌ وَعِندي ثانٍمِن جَداهُ وَثالِثٌ في الطَريقِ
21يَهَبُ الأَغيَدَ المُهَفهَفَ كَالطاووسِ حُسناً وَالطَرفُ كَالسَونَبيقِ
22يا أَبا نَهشَلٍ إِذا ما دَعا الظَمآنُ مِن كُربَةٍ دُعاءَ الغَريقِ
23أَمَلي في الغُلامِ كانَ غُلاماًفَهوَ كَهلٌ لِلمَطلِ وَالتَعويقِ
24وَالجَوادُ العَتيقُ حاجَزتَني فيهِ لِلا عِلَّةٍ بِوَعدٍ عَتيقِ
25وَعَطاياكَ في الفُضولِ عِدادَ الرَملِ مِن عالِجٍ فَكَيفَ الحُقوقِ
26صافِياتٌ عَلى قُلوبِ المُصافينَ رِقاقٌ في وَهمِهِنَّ الرَقيقِ
27لَو تَصَفَّحتَها لَأَخرَجتَ مِنهاأَلفَ مَعنىً مِن حاتِمٍ مَسروقِ
28أُخِذَت بِالسَماحِ غَصباً وَقَد يُؤخَذُ نَيلُ البَخيلِ بِالتَوفيقِ
29لا أَعُدُّ المَرزوقَ مِنها إِذا فَكَّرتُ فيها وَفيهِ بِالمَرزوقِ
30ظَلَّ فيها البَعيدُ مِثلَ القَريبِ المُجتَبى وَالعَدُوُّ مِثلَ الصَديقِ
31كَحَبِيِّ الغَمامِ جادَ فَرَوّىكُلَّ وادٍ مِنَ البِلادِ وَنيقِ
32أَصدِقائي عَلى الغِنى فَإِذا عُدتُ إِلى حاجَةٍ فَأَنتَ صَديقي
33لابِسٌ مِنكَ نِعمَةً لا أَرى الإِخلاقَ في حالَةٍ لَها بِخَليقِ
34إِن يَقُل زينَةٌ فَحِليَةُ عِقيانٍ وَإِن خِفَّةٌ فَفَضُّ عَقيقِ
35هِيَ أَعلَت قَدري وَأَمضَت لِسانيوَأَشاعَت ذِكري وَبَلَّت ريقي
36إِنَّ نَبهانَ لَم تَزَل وَعَتوداًكَالشَقيقِ اِستَمالَ الشَقيقِ
37جَمَعتنا حَربُ الفَسادِ اِتِّفاقاًوَهيَ بَدءُ الفَسادِ وَالتَفريقِ
38نَحنُ إِخوانُكُم وَإِخوَتُكُم حينَ يَكونُ الفَريقُ أَلفَ فَريقِ
39كَالرَفيقَينِ في الرَفيقَينِ مِن أَجاءِ وَسَلمى لَم يوجِفا في عُقوقِ
40وَصَلانا فَأَنتُم كَالثُرَيّاحاضَرتنا وَنَحنُ كَالعُيوقِ
41في رِعانٍ تَرغو وَتَصهَلُ لَم تَسمَعَ وَلَم تُصِخ لِنَهيقي
42وَطَنٌ تَنبُتُ المَكارِمُ فيهِبَينَ ماءٍ جارٍ وَعودٍ وَريقِ
43أَجائِيٌّ فَالبِئرُ غَيرُ جَرورٍفي رُباهُ وَالنَخلُ غَيرُ سَحوقِ
44حَيثُ تُلقى الشِفاهُ لَيسَت بِهُدلٍمِن ظَماً وَالأَسنانُ لَيسَت بِروقِ
45رَتَقَتهُ سُيوفُنا وَهوَ ثَغرٌبَينَ أَعدائِهِ كَثيرُ الفُتوقِ
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الخفيف