الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

غَيْرةُ حَبِيبِي

آمال عواد رضوان·العصر الحديث·251 بيتًا
1غَيْرةُ حَبِيبِي
2على قارعةِ الانتظارِ جَلَستْ
3تَتسوّلُ فتاتَ حُروفٍ مُبعثرات
4تَتناثرُها أَعاصِير الهجْرِ
5على مَرمى انْشِطارِ الحُدود
6مِن خَلفِ عتمَةِ الحُلُمِ المحظور
7تعودُ
8مُطِلاًّ بِرِقِّ أقمارِكَ
9تُراقِصُ وجيبَي كلَّ مَساء!
10ها أنتَ تؤوبُ
11إلى باحاتِ عينيّ
12تنسَكِبُ هالاتٍ مِن شلّالاتِ ضَياء
13تُنيرُ مُحيطَ حُروفي
14تَجوبُني مُذنّباتُ الذكرياتِ
15وتَهيمُ بِمَساراتِ أوراقي البَيضَاء!
16في مَداراتِ القَلبِ المُعنَّى بالشّوقِ
17تَتحالقُ ارتِعاشاتُ الكَلماتِ
18وبِمَدادِ الأحلامِ
19تَتناسلُ أجِنَّةُ الآمالِ
20تَتراقصُ شغَفًا
21وتَرتقدُ بأرْحامِ اللَّقاء!
22سَحاباتٌ ثَمِلةٌ
23تَحُفُّ بِهِ
24تُظلّلُ شوقَهُ
25حبيبتي
26شهيّةٌ رائحةُ حضورِكِ
27أشتمُّ صهيلَ لَهفاتِهِ
28بِرمادِ قلبي
29تُذكينَ حُبًّا أخرسَ
30على سفوحِ حرفكِ
31تتقافزُ أيائلُ مَشاعري
32وباخضرارِ واحاتِكِ تُزقزقُ فِراخُ الحَنينِ
33تُعمّدني أمواجُ الأحلامِ
34ويَغمرُني طوفانُ العواطفِ
35لكن ...
36ما لونُ عَينيْكِ الآن ؟
37أتُراها بلون النّعاسِ والاختمار؟
38أم تُراها بلونِ الحزنِ والبهار؟
39أما علّمتْكِ أشواكُ الوُردِ
40كيفَ تَخِزُ الأنفاس؟
41كم تَشَّهيتُ الموتَ غرقًا بينَ شفتيْكِ!
42بَحرٌ أنا
43أرقُّ .. أثورُ
44أتربّصُ بكِ بينَ أدغالِ الكلمات
45على مَدى مسافاتِ الحروف
46أقتنصُ تَمائمَكِ .. علّكِ تحرسينني
47أو تَقْ ....
48أنتِ
49لن تكفّي عن سَكبي بقوالبِ الحُروف
50ولن تتوانَيْ عن اغترافي بِسحرِ الكَلِمات
51وأنا .. لن أكفّ عن بُكائي الشّهيِّ!
52دَعِيني
53دَعِي المجاديفَ تأخذني بعيدًا عنكِ
54دَعِيني أتبدَّد في ....
55ربَّاه ..
56كيفَ يَغدو الألمُ
57في .. طَواحينِ الوقتِ ؟
58كيفَ يَغدو الوقتُ
59في .. أعاصيرِ الحُبِّ ؟
60ألعلِّي أغدو شوْكًا يتكلّلُ بالوَردِ
61ويتشرّبُ عِطري ؟
62أتُراني تُشكِّلُني الأقدارُ دَمعًا خانقًا ؟
63أتَنْـزِفُني الأوجاعُ أنينًا صَامتًا
64وتُسدلُ على بُؤسِي سَتائرَ الأَعذار ؟
65في مَتحفِ المُنى
66تتسربلُ العُيونُ حَسْرةً!
67زهراتُ فُلٍّ تَترقرقُ
68على
69ضِفافِ المُقل
70تَنمُو .. تَتعرّى
71تَسقطُ
72زَهرةً
73إثرَ
74زَهرة :
75أُ حُ بُّ ك !
76*
77قَطراتُ شُكوكِكَ عادتْ
78تَشتعلُ
79تَنسكبُ
80على
81وجْنتَيّ الحَقيقة
82تُجدّفُ ألسنةُ غيرتِكَ
83تُسهبُ في الالتهابِ
84تَندلعُ نيرانُ ظنونِكَ بأهرام حبّي
85تَلتهِمُني / تَتآكلُني
86و.. تَتلذّذُ أَنت!؟
87تَستعِرُ شَهوتُكَ بِاحتِراقي
88تَتعطّرُ برائحةِ اشتعالِي
89تَشربُ ظنونَ خَمرتِك
90تَسْكرُ بأجيجِ عَذابي
91وَ .. تَ تَ بَ دَّ د!
92لِتعذرْني
93لستُ أقوى على اقترافِ تبَدُّدِك
94اِرحلْ ودَعْكَ مِنّي
95أنا في هذا القَحطِ
96إلى .. يَباب!
97جَداولُ مَوسِمِي جفّتْ
98تناهبَتها قوافلُ السّراب!
99اِرْحَلْ ..
100اُبترْ أعناقَنا
101ولْتَنـزِفْ دِماؤُنا .. وقودَ سراجِ الذّكريات
102أيا ظِلّيَ الحَميم
103بَهوُ قَلبي تَكتنفُهُ عتمةُ الانكسِار!
104أبدًا
105ما كانتْ عينايَ عاريَتيْن منك
106أو من ملامحِ وداعتِك
107كالآن .. وكاللّحظة!!
108أنا
109مَن كانتْ كلماتي عطرَ سِحْرِك
110ما أشقاني
111يَشطُرُني حسامُ تَبعثُرِك !
112أأثْمرَتُكَ نُدوبُا على جَبينِ عفوِك ؟!
113تتناوشُني أنيابُ اُلحزنِ
114تنهشُني
115وتتهلّلُ دماؤُك ؟!
116أتَحتَفي أعراسُ اُنبعاثِكِ باضمحلالي ؟
117كيف ..
118كيفَ وأنا مَن كُنْتُكَ
119وَجُلُّ كلِّي فِيك ؟
120أنّى لي أبترُني مِن إدمانِكَ
121وأُعلنُ عن كُلِّكَ فِطامي ؟
122آهٍ مِن عواصفِ خيالِك
123تَهُبُّ صافِرةً .. تُلاطِمُ قِنديلَ فَرحِي
124تَسكُبُ آخِرَ قطرةِ زيتٍ
125بِمعبدِ قلبي .. وتَحرقني
126أأُطفِئُني ؟ أأُرمِدُني ؟
127يا مَن غَسلْتَ نَوافذَ سَراحي
128بأوحالِ الشّكِّ!
129آهٍ ما آلَمَها صفعةُ غَيرتِك
130وآهٍ من الآه
131تُلوّحني مناديلُ الأوهامِ!
132ها أنتَ ...
133بقسْوتِكَ البادحةِ
134تَشحَذُ شفراتِك اُلمُسنّنةِ
135بِجِذعِ قلبي
136تُجرِّدُني مِن لحاءِ النقاءِ
137تُخثِّرُ نسْغَ حُروفي
138يَذرفُني الصَّمتُ حنينًا
139يَلتهبُ بِجَمْرِ الإباءِ!
140أُ ح بّ ك ؟!
141حروفٌ هائمةٌ .. مُشرّدةٌ
142أنفاسُها تائهةٌ
143تتقطّعُ شغفًا بِك
144فتيلُ وَصْلِها دونَ وَصْلِكَ
145يذوبُ حيْرةً
146يَحترقُ لَهفًا إليْك!
147*
148ومِن على بُرجِ عشقي اليتصدَّع
149أترقّبُني
150أَعَلى حافّةِ الاحتقارِ
151تُهويني إلى مُستنقعٍ
152لا قرارَ لهُ .. ولا مُنتَهى !
153آهٍ لِظلِّ بَراءةٍ مِن غربانِ الظُّنون
154يُمَزِّقُه قَلِقًا
155مَسٌّ مِن جُنونِ حُبٍّ!
156قِوامي سيّدي قلبٌ
157يَطفحُ بِبلواكَ
158تأتلفُ فيه ثلوجُكَ ونيرانُك !
159تُغافلُني فُرشاةُ قَشعريرةٍ
160تُرعِدُني
161تُشَوّهُ لوحاتِ مُعاناتي!
162بِقوالبِ الغَيرةِ
163تُحجِّمُني .. تُشكِّلُني
164تُبلورني في غفلةٍ من حُلُمي
165وتُكَفِّنُ روحي .. بفنون الاحتِضَارات!
166آهٍ أَلمي
167لسانُكَ يبترُهُ الشّوقُ
168كُلَّما .. تَماثلَ للشِّفاء؟!
169آهٍ قلمي
170قوامُكَ امتلاءٌ منهُ
171ونزْفُكَ ابتلاءٌ بِه
172تَحملُه في رحْمِكِ
173تلدُهُ أيائلَ قَصائد
174يُقمّطُهُ بشغافِ قلبي
175فيتسربلُني
176عِطرَ حروفٍ وسِحرَ كلمات
177بأعماقِ العَتمِ القارسِ
178يَشتدُّ هجيرُ هَجْرك!
179بفيءِ الذكريات أستظِلّ
180تتأوّهُ أغصانُ الماضي
181يشتدُّ نَتْحُ الذَّاكرةِ
182تعزفُني زفراتُك الْتَلْهَثُ
183حفيفَ تَميمةٍ مُقدّسةٍ
184أُحبُّكِ ..
185أ حِ بُّ كِ!
186أسمعُ هَذيانَكَ المُموْسَقَ .. وأخشعُ!
187أخشع ؟!
188يا أيُّها العَاتهُ بقلبي
189من خلف سياجِ عطرِك
190برعونةٍ
191تَتركُ أبوابَ غُربتي!
192فَوْضاكَ .. تَعُمُّ وحدَتي
193إلى مَتى
194يظلُّ صَهيلُ خيالاتِك
195يُطاردُ رياحَ شَوقي؟
196إلى مَتى
197تبقى تَملؤُني .. بعجيجِ غبارِك
198وتظلُّ تُجيرُكَ مِنّي أطيافُك ؟
199وأمضي
200يتأبّطُني ذراعُ قلبي .. أعدو إليكَ
201فوقَ حَصى الذكريات
202حافيةً من ظِلّي
203آهٍ وجعي
204يُدْمي أقدامَ خيالاتي
205أهرعُ إليكَ ..
206أُشرِّعُ نوافذَ حَنيني
207لأشتمَّ عطرَ خفقاتِك
208أقتفي آثارَ ملامسِك!
209ألمسُ أجيجَ أنفاسِك
210وفي سَكرةِ حضورك
211أتنهَّدُني ... أعزفُني
212تُلهِبُ سعيرَ عذابي
213وأعودُ .. أتقهقرُ
214خلفَ ظِلالِ غيابِكِ!
215:
216أيا ماءَ حياتي
217كيفَ أُلقي بِكِسراتِ مَائي
218بأفواهِ عصافير .. تُحسِنُ المُناقرة
219وَسُيولي تَتدفّقُ
220تأبى إلاّ أن تُبخِّرَها
221في غليانِ غَيرَتِك ؟
222أيا أثيرَ أنفاسي
223حَسْبي
224تَعتريكَ طُيورُ الفؤادِ
225تَنسابُ في فضاءاتِ رُوحي
226حَسْبي
227تفوحُ أعاصيري بِطلعِ شذاكَ
228فتزهرُ وتزهُوَ بكَ أفناني
229لمْ يعُدْ قلبي إسْفنجِيًّا
230تَترامَى في أحضَانِهِ أَمواهُ سَحاباتِكَ!
231قلبي
232تَشَبَّعَ بِجنونِ بَهائِكَ
233فكيف تُشرِبُه غبارَ نَواك ؟
234نوافذُ روحي
235صَ دِ ئ تْ
236تَ هَ رّ أ تْ
237ما عادتْ تُجْديها اُلرّياحُ ولا اُلأمطار!
238جُيوبُ عُمرِي مثقوبةٌ
239وها أنتَ نَفيسَ عُمري
240هَرَرْتَ مِن ثُقوبي .. في أحد المَمرّات!
241آهٍ لَكَم أخشَى
242أن يتعثَّرَ بك ناطورُ الأشواق
243يُعَلِّقَ أحلامَكَ
244على شُجيْرةِ التمنِّي
245حينها
246أتنخرطُ آهاتُ اللَّوعةِ
247في مَعصيةِ الحنينِ ؟
248وأسألُنا
249أتتقَزَّحُ عيونُ الأحلامِ
250ذاتَ وَمضةٍ
251أزهارَ شوقٍ لإياب ؟
العصر الحديث
الشاعر
آ
آمال عواد رضوان