قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
غير العدا بسيوفكن قتيل
1غيرُ العِدا بسيُوفِكُنَّ قَتيلُوعُيُونُكُنَّ الصّارِمُ المَسْلولُ
2أنّي لبِيضِ الهِنْدِ وهْي حَديدةٌفَتَكاتُ ذاكَ الطَّرْفِ وهْو كَليل
3بأبي ظِباءَ ربيعةٍ من عامرٍسُقْمي لطَرْفِ عُيونها مَنْحول
4تَجْنِي فَيَسلَمُ قَلْبُ مَنْ حارَبْنَهوفؤادُ مَن سالَمْنَه مَقْتول
5يا مُقلةً نَجلاءَ كُلُّ دمٍ بهامِمّا سَفَكْتِ فإنّه مَطْلول
6لو أَنَّ حَيَّكِ يَطبَعونَ سُيوفَهممن لَحْظِ عَيْنِكِ ما عَصاهُ قَبيل
7فسقَى ديارَكُمُ بشَرقِيِّ الحِمَىوَطْفاءُ عَقْدُ نِطاقِها مَحْلول
8صَيَّرْتُ كُلَّ العالَمين مُخالِفيحَسَداً عليكِ فما إليكِ رَسول
9وسَبِقتَ من شَوْقٍ إلى عَيْني الكَرَىعَجَباً وأنت من الظِّباءِ خَذول
10أُحْيِى وأَقتُلُ بِالهمومِ وبالمُنَىلَيْلِي فَيقْصُرُ ساعةً ويَطول
11تَعِسَ العَواذلُ كيف يَسْلو عن هوىًقلبٌ عليه معَ الصِّبا مَجْبول
12يا آمِري بالصّبْرِ عنه تَجَمُّلاًالصَّبْرُ عن غيرِ الحَبيبِ جَميل
13إنّي سمَحْتُ له بقلبي طائعاًيا لائِمينَ فأقصِروا وأَطِيلوا
14أَوَ ليس تاجُ المُلْكِ من آدابِهأَلاّ يُطاعَ على السَّماحِ عَذول
15وهْو الإمامُ المُقتدَى بفعالِهوهْو الهمامُ المُتّقي المَأْمُول
16إنْ كان جادَ به الزّمانُ فإنَّهبجَوادِ آخَرَ مِثْلِه لَبَخيل
17قُلْ في الورَى طُرّاً إذا استَثْنَيْتَهالقولُ جَمٌّ والفعالُ قليلُ
18أمُصرِّفَ الأقلامِ وهْي دقيقةٌيَكْفي بهنَّ الخَطْبَ وهْو جليل
19وتَنالُ مَهْما شئْتَ وهْي قَصيرةٌما لا يَنالُ الرُّمْحُ وهْو طَويل
20لو لم يكُنْ مَرَضُ القنا حسَداً لهاما نالَ منْ أجسامهنَّ ذُبول
21الخاطباتُ المُوجِزاتُ إذا جَرَتْكَلماتُها دُوَلُ الملوك تَدول
22هُنَّ الفُصولُ فإنْ أخَذْنَ مآخذاًمن قَلْبِ مَن يَشْناكَ فهْي نُصول
23فلْيَشْكُرَنَّ صَنيعَكَ المُلْكُ الّذيأَبرمْتَه بالرَّأْيِ وهْو سَحيل
24حَقّاً أقولُ لقد نصَحْتَ لرَبِّهإن كانَ يَنْصَحُ للخليلِ خليل
25شكَر الرَّعيّةُ منكَ سَعْىَ مُوفَّقٍما زالَ يَفْعَلُ صالحاً ويَقول
26أَقْوالُه نَعَمٌ وأيْسَرُ بَذْلهسَرَفٌ وجُلُّ عقابِه تَحْليل
27ففِداءُ مَجْدِك حاسِدوه فإنّهمْيَرجونَ أمراً ما إليه سَبيل
28مُتتبِّعوكَ وما رأَوْا لكَ عَثْرةًويُواصلونَ عِثارَهمْ وتُقيل
29طلَبوا مكانَك ضِلّةً وجَهالةًوالنّاسُ منهمْ عالِمٌ وجَهول
30ولعلَّهمْ عَلموا بأنّك للعُلاأَولَى ولكنَّ المُنَى تَعْليل
31كم مَوقفٍ دونَ العَلاء وقَفْتَهوالخَيلُ بالأَسلِ الطِّوالِ تَصول
32النَّقْعُ يَعلو والفَوارسُ تَدَّعىوالبيضُ تَبرُقُ والعِتاقُ تَجول
33والأُفْقُ في شَفَقٍ منَ الدَّمِ مَدَّهُيَومٌ كأنَّ ضُحاهُ منه أَصيل
34وعلى أُسودِ الرَّوْعِ كُلُّ مُضاعَفٍيَلْوي بحَدِّ السّيْفِ وهْو صَقيل
35حَلَقٌ كما اطّردَ الغديرُ حَبابُهنَسَقٌ وضاحي مَتْنِه مَشْمول
36لمّا بَرزْتَ تَضعْضعَتْ أركانُهافالخَيلُ زُورٌ والفوارسُ مِيل
37والرُعْبُ قَصَّر خَطْوَ كُلِّ مُطَهّمٍفكأنّه بحُجولهِ مَشْكول
38فَلَّ الصُّفوفَ وأثبتَتْها حَيرةٌحتّى شَككْنا أنّهُنَّ فُلول
39وجلا ضَبابتَها بنُور جَبينِهمَلِكٌ لِما صانَ اللّئامُ يُذيل
40في سَرْجِ لاطمةِ الثّرَى بسَنابكٍتَذَرُ الحُزونَ بِهِنَّ وهْي سُهول
41تطَأُ الشِّفاهَ منَ الملوكِ كأنّهمنها لحافرِ مُهْرِه تَقْبيل
42حتّى رجَعْتَ بهِنَّ من أَعطافهاوَطْءٌ على كَبِدِ الحَسودِ ثَقيل
43ولقد مَنحْتَ النّهرَ منها ساعةًوذخَرْتَ أُخْرَى يَبْتليها النِّيل
44ويَداكَ يا ذا الجُودِ أجْرَى منْهمابقَناكَ تَطعَنُ أو قِراكَ تُنيل
45أأبا الغَنائمِ دَعوةً من خادمٍلو كان يُدْنيهِ إليكَ قَبول
46أوَ لسْتُ سابقَ حَلْبةِ الشِّعْرِ الّذيأرضاكَ منه منَ المديحِ صَهيل
47عُطْلاً منَ التّشْريفِ حتّى ليس ليلا غُرَّةٌ منه ولا تَحْجيل
48عِشْ ألفَ عامٍ ناعماً في دَولةٍمَدَدُ النّماءِ بسَعْدِها مَوْصول
49إن صالَ جَدُّكَ بالسُّعود على العِدافأَشَدُّ ممّا صالَ ما سيَصول
50إنّ الخَميسَ يكونُ أوّلَ طالعٍمنه على عَيْنِ العَدُوِّ رَعيل