الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

غيب جيرانه بذي حمد

بشار بن برد·العصر العباسي·37 بيتًا
1غَيَّبَ جيرانُهُ بِذي حَمَدِعَن لَيلِ مَن لَم يَنَم وَلَم يَكَدِ
2خَلّوا عَلَيَّ الهُيامَ إِذ رَكِبواأَكبِر بِما أَفرَدوا لِمُنفَرِدِ
3يَبكي عَلى وَسنَةٍ تَزَوَّدَهاجيرانُهُ بَل بَكى مِنَ السَهَدِ
4كونا كَمَن قالَ لا نُعاتِبُهُكُلُّ اِمرِئٍ مُنتَهٍ إِلى أَمَدِ
5خَليفَةُ الحُزنِ في مَدامِعِهِيُمسي بِها نائِياً عَنِ الوُسُدِ
6يا لَيتَ شِعري وَالقَصدُ مِن خُلُقيوَالناسُ مِن جائِرٍ وَمُقتَصِدِ
7ما زادَني ذا الجَوى بِذِكرِهِمُإِلّا هُجوعاً وَالهَمُّ كَالوَتِدِ
8ما زالَ ضَيفاً لَهُ يُواكِلُهُيَمُدُّ غَمّاً بِرَعيَةِ الأَسَدِ
9إِنَّ الَّذي غادَرَت حُمولُهُمُصَبٌّ وَإِن كانَ مُظهِرَ الجَلَدِ
10لا يَشتَهي اللَيلَ مِن تَقَلُّبِهِظَهراً لِبَطنٍ تَقَلُّبَ الصُرَدِ
11كَأَنَّما يَتَّقي بِلَيلَتِهِجَهمَ المُحَيّا يَبيتُ بِالرَصَدِ
12لَم يَدرِ حَتّى رَمَوا مَطِيَّهُمُثُمَّ اِستَمَرّوا بِجَنَّةِ الخُلُدِ
13يَقولُ لي صاحِبي وَقَد بَقِيَتنَفسي عَلى سَغبَةٍمِنَ العُقَدِ
14يا أَيُّها المُكتَوي عَلى ظُعُنٍباتوا وَما سَلَّموا عَلى أَحَدِ
15هاتيكَ دارُ الَّتي تَهِمُّ بِهاكَالبُردِ بَينَ الكَثيبِ فَالسَنَدِ
16كانَت مَحَلَّ الخَليطِ فَاِنقَلَبَتوَحشاً مِنَ المُنشِدينَ وَالخُرُدِ
17فَاِنظُر إِذا اِشتَقتَ في مَنازِلِهاأَو زُر حَبيباً دَعاكَ مِن بُعُدِ
18وَاللَهُ يَلقى كَمَن كَلِفتُ بِهِمِن آلِ بَكرٍ أَظَنَّ بِالنَكَدِ
19أَبقى لَكَ البَينَ في مَلاعِبِهِفَاِنصاعَ لِلبَينِ آخِرَ الأَبَدِ
20يَعتادُ عَينَيكَ مِن تَذَكُّرِهارِمصانُ مِثلُ العَوائِدِ الخُرُدِ
21ماذا بِإِرسالِها تُعاتِبُنيفي زائِرٍ زارَني وَلَم يَعُدِ
22قالَت لِحَوراءَ مِن مَناصِفِهاكَالريمِ لَم تَكتَحِل مِنَ الرَمَدِ
23روحي إِلى مُشرِكٍ بِخُلَّتِناخُلَّةَ أُخرى وَقَد يَرى كَمَدي
24قولي تَقولُ الَّتي أَسَأَت لَهاإِن لَم أَنَلهُ ما شيمَتي بِرَدِ
25قَصَرتُ طَرفي إِلَيكَ قانِعَةًوَأَنتَ ذو طُرَّتَينِ في وَرَدِ
26فَاِذهَب سَيَكفيكَ ما بَرِمتَ بِهِمِنّا وَتُخلى حِباكَ لِلوُرُدِ
27فَقُلتُ لا تُسرِعي بِمَعتَبَةٍفي غَيرِ ذَنبٍ جَنَيتُهُ بِيَدي
28لا كُنتُ إِن لَم أَكُن أُحِبُّكُمُجُهدي فَما بَعدَ حُبِّ مُجتَهِدِ
29أَيُّ حَديثٍ دَبَّ الوُشاةُ بِهِأَبصَرتِ غَيّي فَأَبصِري رَشَدي
30ما كانَ إِلّا حَديثَ جارِيَةٍلَم تَلقَ روحي وَوافَقَت جَسَدي
31يا وَيحَها طِفلَةً خَلَوتُ بِهالَيسَ دُنُوّي فيها مِنَ العُدَدِ
32فَأَعهِدينا مِنَ الظُنونِ عَلىتَبليغِ واشٍ وَقَولِ ذي حَسَدِ
33قَد تُبتُ مِمّا كَرِهتُ فَاِحتَسِبيغُفرانَ ما قَد جَنَيتُ مُعتَمَدي
34كانَت عَلى ذاكَ مِن مَوَدَّتِناإِذ نَحنُ مِن غائِبٍ وَمُصطَرِدِ
35نَطوي لِذاكَ الزَمانِ نَصرِفُهُطيباً وَنَشفي بِهِ صَدى الكَمَدِ
36حَتّى اِنطَوى العَيشُ عَن مَريرَتِهِفي صَوتِ جارٍ حَدا بِنا غَرِدِ
37فَاِعذُر مُحِبّاً بِفَقدِ جيرَتِهِمَتى يَبِن مَن هَويتُ يَفتَقِدِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
الطويل