1غَرامٌ سَقى قَلبي مُدامَتَهُ صِرفاوَلمّا يُقم لِلعَذلِ عَدلاً وَلا صَرفا
2قَضى فيهِ قاضي الحُبِّ بِالهَجرِ مُذ غَدامَريضاً بِداءٍ لا يُطَبُّ وَلا يُشفى
3نَهارِيَّ نَهرٌ بَينَ جَفنَيَّ وَالكَرىوَلَيلِيَّ بَحرٌ مُرسَلٌ دونَهُ سَجفا
4جَريحُ سِهامِ الحُبِّ عاثَ بِهِ الهَوىفَأَبدى الَّذي أَبدى وَأَخفى الَّذي أَخفى
5تَوَطَّنَتِ الأَشواقُ سَوداءَ قَلبِهِفَتَرفَعُهُ ظَرفاً وَتَحفِضُهُ ظَرفا
6يُحاوِلُ سُلواني الأَحِبَّةَ عُذَّليوَهَل يَجِدُ السُلوانَ مَن يَفقِدُ الإِلفا
7سَهِرنا فَناموا ثُمَّ عابوا جُفونَنالَقَد صَدَقونا المُرهُ لا تُشبِهُ الوُطفا
8فَحَسبُ المُحِبِّ الصادِقِ الوِدِّ قَلبُهُجَفاءً بِشَكواهُ مَرارَةَ ما يُجفى
9وَما ضَرَّ أَوصالَ المُحِبِّ مُقَوَّتاًرَجاءَ وِصالِ الحِبِّ اِسناتُها عَجفا
10لَئِن فاتَنا عَينُ الحَبيبِ فَإِنَّمابِآثارِهِ الحُسنى اِكتِفاءُ مَنِ اِستَكفى
11فَإِن لَم تَرَ النَّعلَ الشَريفَةَ فَاِنخَفِضلِتِمثالِها وَاِعكُف عَلى لَثمِها عَكفا
12وَقِف رائِماً إِشمامَ رَيّا عَبيرِهاحُشاشَةَ نَفسٍ وَدَّعَت جِسمَها وَقفا
13وَلا تَرضَ في تَقبيلِ إِلفٍ تُحِبُّهُإِذا أَمكَنَ التَقبيلُ أَلفاً وَلا ضِعفا
14بَدَت رَوضَةً مِسكِيَّةَ النَّشرِ أَوشَكَتلِطيبِ شَذاها العَينُ أَن تَحسُدَ الأَنفا
15أَيُمكِنُ رَأسٌ ضَمُّهُ الفَمَ دونَهاأَيَملِكُ جَفنٌ غَضَّهُ دونَها الطَرفا
16تَرُدُّ الرَدى المَحشِيَّ وَشكُ بَلائِهِوَلَولا قَضاءٌ سابِقٌ رَدَّتِ الحَتفا
17وَتَجلِبُ في سوقِ التَكَسُّبِ طُرفَةًوَتَجنُبُ في مِضمارِ نَيلِ العُلى طِرفا
18وَرُمحاً رُدَينِيّاً وَسَهماً مُفَوَّقاوَسَيفاً سُريجِيّاً وَسابِغَةً زَغفا
19فَشَمِّر وَأَظهِر كُلَّ سِرٍّ تَضُمُّهُوَإِيّاكَ وَالإِضمارَ في الشَرحِ وَالحَذفا
20وَحَكِّم لَها مَن هُنَّ بِالفَضلِ حُكَّمٌثَلاثَتَهُنَّ الشَرعَ وَالعَقلَ وَالعُرفا
21مَضى سَلَف في خِدمَةِ النَعلِ صالِحٌفَكُن خَلَفاً فيما تَعاطَوهُ لا خَلفا
22رَأَوا تِلكَ في الدُنيا الدَنِيَّةِ قُربَةًإِلى اللَهِ في الأُخرى مُقَرَّبَةً زُلفى
23أَرى الشُّعَراءَ الهائِمينَ تَشَبَّبوابِذِكرِ المُحاكي مَن يُحِبّونَهُ وَصفا
24يُذيعونَ ذِكرَ البانِ وَالحِقفَ ذي النَّقىوَيُطرونَ ذاتَ الخِشفِ بِالقَولِ وَالخِشفا
25فَها أَنا في تِمثالِ نَعلِكَ سَيِّديمَضَيتُ عَلى التَّحقيقِ في الوَصفِ كَالإِشفا
26وَإِنّي وَتوصافي بَديعَ حُلاهُماكَمَن هَمَّ بِالبَحرَينِ يُفنيهِما غَرفا
27مُوازي تُرابِ النَعلِ بِالتَبرِ سائِمٌجِبالَ شَرَورى الشُمَّ أَن تَزِنَ الزِّفا
28أَيا مَن سَقَت أَلفاً ظِماءً بَنانُهُكَما وَهَبَت أَلفاً كَما هَزَمَت أَلفا
29يَدٌ سُمِّيَت في فادِحِ الفَقرِ راحَةكَما سُمِّيَت في كَفِّها لِلعِدى كَفّا
30وَمَن قامَ في الإِسراءِ وَالحَشرِ خَلفَهُنَبيّو إِلَهِ الحَقِّ كُلُّهُمُ صَفّا
31نَبِيٌّ وَقانا صَرفَ الدَهرِ يُمنُهُفَها نَحنُ لا أَزلا نَخافُ وَلا عُنفا
32لَهُ مِكنَةٌ في عِلمِ كُلِّ خَبيئَةٍيَقيناً وَلَم يَحطُط عَلى مُهرَقٍ حَرفا
33تَناهى إِلَيهِ عِلمُ ما كانَ أَودَعَتبَناتُ لَبيدٍ بِئرَ ذَروانَ وَالجَفا
34وَما في ذِراعِ الشاةِ مِمّا تَعَمَّدَتيَهودُ وَلَكِن ما أَعَفَّ وَما أَعفا
35وَما مَلكوتُ العَرشِ عَنهُ مُغَيَّباًيُعايِنُهُ وَالعَينُ نائِمَةٌ كَشفا
36يَجوزُ عَلَيهِ النَومُ شَرعاً وَما سَهالَهُ قَلبُهُ اليَقظانُ قَطُّ وَما أَغفى
37وَما أَرضَة البَيتِ الحَرامِ تَعَقَّبَتكِتابَ قُرَيشٍ إِذ نَفَت كُلَّ ما يُنفى
38لِمَولِدِكَ المَيمونِ آيٌ شَهيرَةٌشَفَت غُلَّةَ الراوينَ مِن قَولِها الشَّفّا
39وَفيما رَأَت عَينا حَليمَةَ مُذ رَأَتتَبَنّيكَ هُوَ الأَحظى شِفاءَ مَنِ اِستَشفى
40وَلَو لَم يُجِبكَ البَدرُ لَمّا دَعَوتَهُلِما شِئتَ لَم يَنفَكَّ نِصفَينِ أَو نِصفا
41وَلَم تَكُ أُمُّ المُؤمِنينَ وَإِن سَخَتلِتُفنِيَ لَولا كَيلُها ما عَلا الرَفّا
42إِلى مُعجِزاتٍ أَنجُمُ الجَوِّ دونَهانُمُوّاً وَحُسناً وَاِرتِفاعاً وَمُصطَفّى
43فَلا الدَهرُ يُحصيهِنَّ عَدّاً وَلَو غَدَتمِداداً لَياليهِ وَأَيّامُهُ صُحفا
44بِكَ اللَهُ نادى عالَمَ العَقلِ بالِياًفَأَغواهُمُ عَدلاً وَوَفَّقَهُم لُطفا
45تَأَثَّلَ مِنكَ النَجمُ كَيفِيَّةَ الهُدىوَشَمسُ الضُحى الإِشراقَ وَالعَنبَرُ العَرفا
46وَرُشدُكَ ما أَبداهُ فَاِنكَشَفَ العَمىوَوَجهُكَ ما أَبهى وَقَلبُكَ ما أَصفى
47وَنَوَّرتَ أَضغانَ العَدُوِّ مُوالِياًعَلَيهِم هُدى الأَياتِ يُشرِقنَ وَالزَحفا
48وَلي فيكَ عَينٌ ما إِنِ العَينُ ثَرَّةًحَكَتها وَلا هامي الحَيا مِثلُها وَكفا
49وَخَدٌّ كَما تَحتَ المُحيطِ مِنَ الثَرىفَآلَيتُهُ لا جَفَّ إِلّا إِذا جَفّا
50وَفِكرَةُ حَيرانِ الحِجا قَذَفَت بِهِنَوىً شُطُرٌ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِب قَذفا
51وَقَلبٌ تَوَلّى الحُبُّ تَصويرَ شَكلِهِصَنَوبَرَةٌ ثُمَّ اِستَبَدَّ بِهِ حِلفا
52فَكانَ سَواءً عَذبُهُ وَعَذابُهُعَلَيهِ فَما اِستَعفاهُ قَطُّ وَلا أَعفا
53وَشِعرٌ بَديعٌ لَو حَوى الفَتحَ شينُهُتَمَنَّت عَذارى الحَيِّ وارِدَهُ الوَحفا
54فَإِن لَم يَكُن حَقُّ النَبِيِّ فَزُخرُفٌإِذا زُلزِلَت لِلحَشرِ أَلفَيتَهُ كَهفا
55قَفَوتُ بِها الشامِيَّ في الفاءِ موقِناًبِأَنّي وانٍ دونَ إِدراكِهِ ضُعفا
56أَنا التابِعُ النَعّاتُ فيكَ مُؤَكِّداًبَيانَهُمُ أَرجو بِهِ عِندَكَ العَطفا
57تَخِذتُكَ كَهفاً دونَ ما أَنا خائِفٌفَلَم أَخشَ في أَعقابِ حادِثَةٍ لَهفا
58فَرِشني وَمَن راشَت يَداكَ جَناحَهُيَكُن آمِناً ما عاشَ في دَهرِهِ النَتفا
59وَأَطلِق سَراحي مِن ذُنوبٍ عَظيمَةٍتَعاظَمَني إيثاقُها لَيتَني أُكفى
60عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ جَمعاء كُلُّهاوَتَسليمُهُ ما طاشَ عَقلٌ وَما أَلفى
61وَآلِكَ وَالصَحبِ الَّذينَ عُلاهُمُأَقَلَّنهُمُ أَرضاً أَظَلَّتهُمُ سَقفا