الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

غنى الهزار على روض العرار بكم

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·41 بيتًا
1غنَّى الهِزارُ على روضِ العَرارِ بكُمْفما عَرَفْنا من المَقْصودِ بالنَّغَمِ
2وذا النَّسيمُ على الوادي البَسيمِ سَرىفما فهِمنا تدلِّي رقَّةِ النَّسَمِ
3وهاجَتِ العِيسُ تَبغي رُحْبَ ساحَتِكُمْفما فقِهْنا هَزيزَ الرَّكبِ أَينَ رُمي
4ولم نزلْ في حِجابٍ من جَلالَتِكُمْما بينَ مضْطَرِمٍ منَّا ومنسَجِمِ
5وحُرمَةِ العهدِ والوُدِّ القَديمِ وماقد فاحَ من مِسكِ ذاكَ المشهدِ الحَشِمِ
6لولاكُمُ ما تلهَّفْنا لذِي سَلَمٍولا أَرِقْنا لذاتِ البانِ والعَلَمِ
7وجدٌ تمكَّنَ من أَحشائِنا فطَوىأَجزاءَ قلبٍ لغيرِ الحيِّ لم يَهِمِ
8يا ساكِنينَ بقلبي لا عَدِمْتُ لكُمْمعنًى لَطيفاً سَرى مَعْناهُ ضمنَ دَمِي
9ويا رَفارِفَ رُوحي في مَعارِجِهابذِكْرِكُمْ قد يُداوى في الهَوَى سَقَمِي
10كم للخِيامِ بقلبي من مُعارَكَةٍتَهُفُّ فيهِ هَفيفَ الرِّيحِ في الخِيَمِ
11إذا تجلَّى خَيالٌ من مَطالِعِكُمْأَحْيى وإلاَّ فيا مَوْتي ويا عَدَمِي
12يا ما أُغَيْلى بعَيني حُسْنَ منظَرِكُمْيا ما أُحَيْلى مَثاني ذِكْرِكُمْ بفَمِي
13يجُرُّ دَمعي بُحورَ الوجدِ مائجَةًتَروحُ ما بينَ مَسْجورٍ ومُلْتَطِمِ
14عَهدي بأَحْبابِ قلبي ما ذَكَرْتُهُموإِلاَّ ولاحَ لعَيْني نورُ حَيِّهِمِ
15ولا طُرِقَتُ برَمْشٍ حينَ أَنْدُبُهُمْإِلاَّ لَمَسْتُ بطَرْفي زِيقَ ذَيْلِهِمِ
16ولا تمَثَّلْتُ بالوادي وظَبْيَتِهِإِلاَّ كتبْتُ بقَلبي سطرَ شكلِهِمِ
17أَجْزاءُ رُوحي لم تبرَحْ بساحَتِهِمْتُقَبِّلُ الأَرضَ من أَطرافِ رُكْنِهِمِ
18لو أنَّ لي مَحْضَةً رُوحاً لجُدْتُ بهالأَجلِهِمْ إنَّما كلِّي لكُلِّهِمِ
19وكيفَ يَفْديهُمُو من كانَ من قِدَمٍفي طَيِّ طِينَتِهِ عبداً لعَبْدِهِمِ
20يا من أُساجِلُهُمْ شوقي وأَكْتُمُهُمْطَوْقي وأُفْضَحُ من ذُلِّي لعزِّهِمِ
21ويا غُصونَ فَنونٍ ما تَميلُ ضُحًىإِلاَّ أَميلُ برُوحي حالَ مَيْلِهِمِ
22لكنْ يطيِّبُ قلبي أنَّهُمْ قَبِلوااسمي بديوانِهِمْ في أَهلِ حُبِّهِمِ
23فإنْ تنفَّسْتُ عن طِيبٍ بُعَيْدَ إذٍفإنَّما الطِّيبُ من آثارِ طِيبِهِمِ
24هُمْ علَّموني الهَوَى ما كنتُ أعلَهُمُيا لائِمي بعدَ هذا كيفَ شِئتَ لُمِ
25ونَسمَةٍ حاضَرَتْنا من مَحاضِرِهِمْوأَفرَغَتْ في حِمانا نشرَ عِطرِهِمِ
26لولا المَواعيدُ فيهِمْ ذابَ حاضِرُناسُقْماً ورُحْنا فلم نقعُدْ ولم نَقُمِ
27تَناهَبَتْنا سِقامُ البُعْدِ فاضْطَرَبَتْأَلبابُنا خَشيةً من بأسِ بُعْدِهِمِ
28ومن عَجيبٍ دَعَوْنا للتَّقرُّبِ لمنُحْجِمْ وخِفْنا جَلالاً عِزَّ قُرْبِهِمِ
29فقُرْبُهُمْ واحدٌ والبُعْدُ إنَّهُمُفي الحالَتَيْنِ على سُلطانِ قُدْسِهِمِ
30ما أَطْوَلَ اللَّيْلَ فيهِمْ والدُّجى قَلِقٌما أَقرَبَ اليومَ إذْ فجُّوا بشَمْسِهِمِ
31الشَّمسُ طالِعَةٌ من نورِ مشهَدِهِمْواللَّيلُ مُنْسَدِلٌ في طيِّ بُرْدِهِمِ
32جِنْسِيَّةُ العشقِ ضمَّتْني لعُصْبَتِهِمْيا عِلَّةَ الضَّمِّ أوهَنْتِ قُوى هِمَمِي
33ما لي وللنَّظرَةِ الخَلْصاءِ إذْ بَرَزوافوقَ المَنابِرِ في مَرْفوعِ عرشِهِمِ
34ومن أَنا لأَراهُمْ كم جَهِلْتُ أَناقدْري لجهْلِيَ والَهفي بقدرِهِمِ
35عليهِمُ من فُؤادي كلَّ آوِنَةٍسَلامُ وجدٍ تحيَّاتٌ حكَتْ ألَمِي
36تمسُّ أعْتابَهُمْ منِّي بفذْلَكَةٍمن لُبِّ رُوحي وتَقْضي كَنسَ تُرْبِهِمِ
37وتَجْتلي رمزُ حكمٍ من تَدَلُّلهِمْبسِرِّ ذُلِّي وتَقْبيلي لنَعْلِهِمِ
38في حالَةِ البُعْدِ روحي كنتُ أُرْسِلُهالطورِ سِينائِهِمْ في سبرِ سينِهِمِ
39تقبِّلُ الأَرضَ عنِّي وهي نائِبَتييا طِيبَ مُنْتَشَقٍ منها ومُلْتَثَمِ
40وهذه دولةُ الأَشْباحِ قد حضرَتْلسُدَّةِ المَدَدِ الفَيَّاضِ بالكَرَمِ
41فامْدُدْ يَمينَكَ كي تَحْظى بها شَفَتييا روحُ رُوحي وروحَ النَّاسِ كلِّهِمِ
العصر الحديثالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ب
بهاء الدين الصيادي
البحر
البسيط