قصيدة · الرمل
غــن يــا شَــحـرور لا تـنـحـب مَـعـي
1غــن يــا شَــحـرور لا تـنـحـب مَـعـيأَنــتَ لَم تــخـلق مَـعـي للانـتـحـاب
2خــل دَمــعــي ســاكِـبـا مـن مَـدمَـعـيواحـتـفـل للطـل مـن دمـع السـحـاب
3خــلنــي واحــفـل بـأوراق الرَبـيـعمــنــشـدا فَـوقَ الغـصـون المـورقـة
4حـيـث تَـكـسـوهـا من الوَشي البَديعحــلة المَــعــشــوق شــمــس مــشـرقـة
5عـن فَـوقَ الدوح بـالصَـوت الرَفـيـعيَــســمـع المَـحـزون تـلك الزَقـزَقـة
6عــلهــا تَــشــفــي عَــليــل الأَضــلعحــيــنَ تُــنــســيــه هـمـومـا وَعَـذاب
7هــم تـشـكـو أَنـتَ فـي العـش تَـنـامفي رياض الحقل في الفرش الوَثير
8واجـدا فـي النـور طـورا وَالظَلامتــارة حــبــا له النــفــس تَــطـيـر
9فــوق تــل أَنــتَ تــحـيـا فـي سَـلامأَو عَلى الاعشاب في شاطي الغَدير
10لا تَــــرى بــــعــــض ذئاب تـــدعـــيأَنَّهـــا جـــاءَت إِلى قــتــل الذئاب
11آه لكـــن مـــا الَّذي تـــنـــفــع آهبَــيـنَ قـوم لَم يَـزالوا فـي جـمـود
12أَخـــمـــدت فــي أَرضــهــم واســفــاهنـارهـم فـاِسـتَـمـلحوا ذاك الخمود
13واســتــفـز الخـطـب فـيـهـم قـدمـاهفـاِسـتَـعـاضـوا بـانـدثـار عن خلود
14كــلمــا أَفــهــمـت شـخـصـا لا يَـعـيأَو جــمـوعـا قـابَـلونـي بـالسـبـاب
15كــتــب النــصــح لهـم فـاِمـتَـنَـعـواأَن يــمــدوا يــدهــم للنــاصــحـيـن
16ليــتـهـم قَـد شـاهَـدوا أَو سـمـعـواأَن ذل العــيــش عــيـش الخـامـليـن
17غــيــر أَن القــوم لمــا أَجــمَـعـواعَـن تَـلاقـيـهم لَدى الداء المَكين
18حــرت واِســتَـعـصـى حـجـاب المـنـبـعأَن يَـروا نـورَ الهدى خلف الحِجاب
19أَن يَـكُـن فـيـك شـقـاهـم يـا نـجـومفـاغـربـي أَو فـيـك يـا بدر احتجب
20أَو تـكـن تـحـويـه يـا هَذا النَسيمفـابـق فـي مـأواك مـلغـى لا تـهـب
21أَو تَـكُـن يـا غـيـث تـخـفـيـه ليـومفــاســكــن الأفـق وَحـاذر أَن تـصـب
22واجــهــدي يــا شــمـس ألا تـطـلعـيان تــكــن مـنـه تَـراكـيـب اللعـاب
23أشــكــل الداء عَــلى الآســي فَـمـاأَسـخـف الآسـي وَمـا أَشـقـى العَليل
24لَيــسَ هَــذا سَــبــبــا فــي كــل مــاحــل بـالشـرقـي مـن هَـذا القَـبـيـل
25انــمــا فــي الروح يَــشــكـو أَلَمـاواعــتــلال الروح ذو قــال وَقـيـل
26فـــلا حـــاول بــالدَواء الانــجــعرتـق ثـوب قـبـل أَن تـبـلى الثياب
27أَيُّهــا الشَــرقــي دم فــي رقــدتــكريـثـمـا يَـبـدو لعـيـنـيـك الصَـباح
28وَلتــكــن آلامــنــا فــي غــفــلتــكواحــدا فـي آهـة الشـعـب ارتـيـاح
29أَنــتَ لا تَــدري لمــعــنـى خـلقـتـكغـيـر كـون الجـسـم والأعـضا صحاح
30حَــيــثــمــا تــلق المَـراعـي تَـرتَـعثـم تـسـقـى حـيـثـمـا تـلق الشـراب
31أَنــتَ يــا شَــرقــي اعـبـد حـال فـيقَـــلبـــه لا وجــهــه لون الســواد
32أَنــتَ عَــبــد وَلتــكــن فـي مـوقـفـيأَن تــحــاول طـرق أَبـواب العـنـاد
33أَنــتَ مــن أَدنــى خَــيــال تَـخـتَـفـيأَنـــتَ روح ذللوهـــا بـــالجَـــمــاد
34فــيــك رمــز المُـسـتَـحـيـل الرابـعدس فــي كــنـهـك تـخـفـيـف المـصـاب
35دعــك مــن أَرض أَريــقــت فــوقــهــامـــن أَب البـــيــت دمــاء طــاهــرة
36دعــك مــن شــمــس أَضــاءَت روقــهــادعــك مـن هـذي النـسـام العـاطـرة
37أَنــتَ لا تــدرك فــيــهــا حــقــهــاســاخــرا مــنــهـا فـأمـسـت سـاخـرة
38لا تــريــهــا غـيـر جـبـن الضـفـدعأَو فــرار القــط أَو وقـع الذبـاب
39دونـــك الصَـــحـــراء ان شـــئت وانتـقـبـل الصَـحـراء فـيـهـا مـسـكـنـك
40أَيـن تـلقـى الصـحـب مـن شـكـلك منكــل مــن هــيــهـات أَن لا يَـلعـنـك
41وَلتــنــم مــا شــئت فـيـهـا وَلتـئنجــاعـلا مـأوى الأَفـاعـي مـكـمـنـك
42وادع الأســـــفـــــار أَولا فــــادعأَنــك المــطـرود مـن هَـذا التـراب
43وانــس مــا أَبـقـيـت فـي أَرجـائهـامــن مــتــاع ذبــت فــي تــحــصـيـله
44فَهــو قَــد أَمــســى إِلى أَعــدائهــامــغـنـمـا لَم يـتـعـبـوا فـي نـيـله
45حــيــث مــد الذئب فــي أَنــحـائهـاربـــقـــة يَــرمــي إِلى تــحــصــيــله
46فَــليَــكــن مــنـتـصـرا فـي المـصـرعوَلتــكـن بـعـض ضَـحـايـا الانـتـداب