الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

غذائي الحب يا من فيه حرمان

إبراهيم عبد القادر المازني·العصر الحديث·209 بيتًا
1غذائي الحب يا من فيه حرمانمنى له أبدا ماعشت نشدان
2وهل غذائي إلا أن أراك وأنيمر بالسمع لفظٌ منك فتان
3وما أقل الذي أبغى وأيسرهلو كنت تنصف إن الحق عريان
4ذنبي إليك هوى ينفك يعلنهشعري وإحسانكم صدّق وحرمان
5يا ليت أن ذنوب الناس قاطبةًشعرٌ عفيف وأشواق وتحنان
6عجبت ممن براه الحب كيف غدايقلي الهوى والهوى والحسن أخدان
7لأي أمرٍ طويت الكشح عن رجلعف الأديم لفضل فيه برهان
8أخفت أن تأخذ العينان منقصةًفي حسنك الغض والإنسان إنسان
9فقلت أعشى مآقيه بأدمعهاحتى أبيت وكل النقض رجحان
10كذلك الشمس يعشى طرفها أبداًوالكون جهمٌ ووجه الجو غيمان
11كلا لعمري لقد جلت محاسنهمن أن يكون بها عيبٌ ونقصان
12أرق من دمعة التوديع طلعتهوقد تحمل للتوديع خلصان
13وما ابتسامة ولهانين لفهمابعد النوى وانصداع الشمل لقيان
14يوماً بأعذب من حسن نسربلهعليه منه على الأيام ريعان
15عبدت فيه آلها كنت أكفرهدهراً فأعقب نكرانيه عرفان
16هذا نبيي ولم يبعث وليس لهإلّا الجمال وآي الحسن قرآن
17آمن بالعين عن طوعٍ وفي سعةٍوآمنت من نفوس الناس آذان
18لو أنه كان في وسعي ومقدرتيأن ترسم اللحظ ألفاظٌ لها شان
19وأن أصور في القرطاس فتنتهلقالت الناس هذا منك بهتان
20سحرٌ لعمرك لم يمنحه من أحدإلّا الملائك لا أنسٌ ولا جان
21وشاعرق لبق التصوير يحكمهأحكامه وخيال الفحل معوان
22يكسوه من شعره ثوباً يخلدهوليس يبلى جديد الشعر أزمان
23فما يعطل شيءٌ من محاسنهإلّا غدا وهو بالأشعار حليان
24ورب مسود سطرٍ أنت تحقرهتألق الحسن فيه فهو ضيحان
25وعاش فيه جمالٌ طاح لابسهوماس فيه ورب الحسن ذبلان
26والشعر حصنٌ عزيز ليس تقهرههذي الليالي وغير الشعر وهنان
27كم قلت لما رأيت الدهر أيديهمطاعناتس وللأيام تطعان
28مقوضاتٍ خصوناً وهي من ضرعٍلها على ذلة التقويض إذعان
29يوي تعاقبها الغصن الرطيب ولايبقى على الغصن أن الغصن قينان
30وجائع اليم لا ينفك من سغبٍله من الأرض عدوان وطغيان
31كلاهما أبداً ربحٌ لصاحبهلاغنم فيه وبعض الربح خسران
32يا ليت شعري إلّا شيءٌ نصون بههذا الجمال فلا يعروه نقصان
33أما يثقل هذا الدهر أرجلهأليس في الدهر أروادٌ وإمعان
34وكيف نصرف عنه لحظ طالبهأني ونائم هذا الدهر يقظان
35وهل تغالب هوج الريح نرجةٌما إن لها غير فرط الحسن إمكان
36إلّا تكن هذه الأشعار خالدةًفلن يدوم لهذا الحسن ريعان
37يبلى من الحسن عشق العاشقيه ولايبلى جمال فتىً بالشعر يزدان
38لا بد من هرمٍ للمرء غير فتىيصونه الشعر إن الشعر صوان
39وإنما الناس كالأمواج بعضهمفي بعضهم غائبٌ والعيش ميدان
40إذا الفتى أئتلفت ألوان رونقهوراح وهو بماء الحسن ريان
41عدت على حسنه الأيام فاختلفتبعد التناسب أصباغٌ وألوان
42ما يسمن الدهر إنساناً ليشبعهلكن ليعفه والدهر سغبان
43وكل ما تزرع الأيام تحصدهوللجمال كما للزرع إبان
44أظافر الذئب أحرى أن يقلمهالو كان في الدهر أنصافٌ وعرفان
45لكن شعري برغم الدهر يكلؤهوهل لذي الحسن غير الشعر أكنان
46ما ضر ذا الحسن أن الحسن عاريةٌتبقى له الروخ أما رث جثمان
47كالورد أما ذوت يوماً غلائلهذكى فصار به عنهن غنيان
48أراه في الزهر مخضلّاً وأسمعهفي هادل الطير هاجتهن أشجان
49وأجتلي نفسه في الماء حف بهعلى الجوانب ريحانٌ وحوذان
50لكنني كسجينٍ مرهقٍ تعبٍنسك مسمعه في السجن ألحان
51تضيئه الشمس من قضبان محبسهودون أن يجتليها الدهر قضبان
52يا ليت شعري وهل في ليت من فرجٍمن أزم ما أنا عانٍ منه أسوان
53ماذا أراد بنا حتى نأى ودنىطيف يخادع في طرفي وهو وسنان
54أخال أني إذا استوحشت آنسنيعلى النوى منه أشباهٌ وأقران
55يبدي ودادي ويحمي العين رؤيتهلو كان ينصف ساوى ذاك ميزان
56عجبت من مائلٍ عنا وأن لناشعراً كما سجعت في الروض مرنان
57لكل روضٍ نضيرٍ طائرٌ غردكذاك نحن حماماتٌ وبستان
58أما يرى غايتي في الشعر واحدةًوإن تباين أوزانٌ وأوزان
59فما أحوك على الأيام قافيةًإلّا وفيها على جبيه عنوان
60أكسو قديمي أفوافاً تجددهوبعض ما تكتسي الأشعار أكفان
61كالشمس غاربةً طوراً وطالعةعوداً لبدء وما للشمس أيهان
62مسبحاً باسمه في كل آونةٍكما يسبح باسم اللَه رهبان
63كأن ذكريه آياتٌ أرتلهاكما يرتل إنجيلٌ وفرقان
64لي من ملاحته وحيٌ يساعفنيإذا أعان على الأشعار شيطان
65قليل ذكريه في شعري يزينهكأنما ذكره در ومرجان
66أراك تجرحني باللفظ تبعثهيا ليتني جرحتني منك أجفان
67قتلت بعضي فأتمم ما بدأت بهفالقتل أما استحال البرء إحسان
68وكن كما أنت قاسٍ كيساً فطناًفللجفاء كما للرفق أحيان
69أذقتني النار في الدنيا فأحر بأنيذيقني منك طعم الخلد رضوان
70آمنت بالحب فاجز المؤمنين كمايجزي على طاعة المخلوق ديان
71ضننت باسمك حتى لا تدنسهأفواه ذي الناس أن الناس ديدان
72من ذا كرهت فلم أنبذ مودتهحتى كأن لم يكن ود وتحنان
73أما تراني إذا هاجرت من غضبيقتص مني لكم وجدٌ وأشجان
74إني أعيذك من ظلمي وأنت فتىًيحميه أن يفعل الأسواء وجدان
75لا تحسب البعد يسليني فتهجرنيفليس في البعد للمشغوف سلوان
76هل ينفع الصبر ملتاحاً تدافعهعن الورود فيروي وهو غلان
77ما لذة القلب خلواً من دخيل هوىًما الليل إن لم يكن بالصبح إيقان
78هل تمرع الأرض لم تنسج مناسجهافيها سوارٍ لها سح وتهتان
79ما لي بغير الهوى في العيش من أربولا بقلبي أحقاد وأضغان
80محا الهوى من فؤادي كل مقليةٍفاعجب لقلبٍ خلى وهو ملآن
81كأنما ليس في الدنيا سواه فتىأحبه وكأن الناس ما كانوا
82أنساني الحب ما قد كنت أحملهعلى الليالي فلي بالذكر نسيان
83فعدت أطلب أن أحيا له أبداوكان للموت مني الدهر نشدان
84أحيا وأزهق آمالاً شقيت بهافالحال واحدةٌ والطعم ألوان
85يا ليت لي والأماني إن تكن خدعاًلكنهن على الأشجان أعوان
86غاراً على جبلٍ تجري الرياح بهحيرى يزافرها حيران لهفان
87والبحر مصطفق المواج تحسبهيهيجه طربٌ مثلى وأشجان
88إذا تلفت في خضرائه اعتلجتآذيه فلسرى منه إعلان
89خل القصور لخالي الذرع يسكنهاوخير ما سكن المعمود عيران
90حسبي إذا استوحشت نفسي لبعدكمبالبحر أنسٌ وبالأرواح جيران
91لا كالرياح سميرٌ حين ثورتهاإذ ما لأسرارها في الصدر أجنان
92تفضي إليك بنجواها زمازمهانم الصباح بما يطويه أجان
93إذا الفتى كان ذا شجوٍ يميد بهمعذباً بالمنى من معشر خانوا
94فنعم مسكنه غراٌ له أبداًمن السحاب قلاداتٌ وتيجان
95ونعم أقرانه بحرٌ له زجلٌوسافياتٌ لها سجعٌ وأرنان
96وما أبالي وقد أصبحت مطرحاًإذا خلت لي من الإنسان أوطان
97ما بي إلى النسا أطرابٌ فأفقدهمإذا اتعزلت وهل للداء فقدان
98بيني وبين الورى بونٌ فأحج بأنيكون بيني وبين الناس وديان
99أني شغلت بمعراضٍ أخي مللٍفلست أدري أفوق الأرض سكان
100سيان عندي إذا ما ازور عن نظريوأظلم الجو إنسانق وعيران
101وما علي وليس الناس من أربيإن قطعت بيننا بيندٌ وغدران
102هيهات آنس بالإنسان ثانيةًمن يألف الكأس يألم وهو صديان
103خل الرياح تناجيني وتعزف ليفللرياح كما للناس ألحان
104إن يستخف بما ألقى أخو عنفٍلا رفق فيه فإن البحر حنان
105تسليك منه وإن أشجتك روعتهوقد تسري من الأشجان أشجان
106والبحر للنفس مرآةٌ ترى صرراًمنها بها ولعجم الموج تبيان
107يا حبذا الغار والأرواح نائحةٌوالبحر مصطخب والليل طخيان
108ومرحباً بهمومٍ لا ارتحال لهاوجون ليلٍ له كالهم أيطان
109وأنت بين أبابيلٍ مغردةٍكأنهن على الأغصان قنوان
110حمائمٌ في نواحي الروض هادلةًوأقحوانق على الحافات نعسان
111ونرجس كاسف والعين ضاحكةٌيا حبذا نرجس لهفان جذلان
112والماء كالفضة البيضاء سائلةًطوراً وطوراً تراه وهو عقيان
113بمعزلس عن هموم أنت موقدهاأرعى وأنت على الأيام غفلان
114لك الرياض عليها الدهر أوشيةٌخضر يضاحك فيها الورد ريحان
115إن شئت حياك فيها النور مبتسماًأو شئت ألهاك مسجاع ومرتان
116أو شئت في ظل أغصان موسوسةتنأى وتدنو كما يختال نشوان
117جريت في حلبة السراء منتصفاًمن الزمان كمن ضرته أزمان
118ولي الجبال عرايا غير كاسيةٍوالبحر والريح سمار وندمان
119إن فاتني من ذكي الورد نفحتهفلى بذكرك ريحان وسوسان
120وإنما حبب الأجبال أنكمكنتم تحبونها والوصل فينان
121هل أنس ليلتنا والغيث منسكبٌوللبروق بقلب السحب أثخان
122وقوله لي من لي أن تظللنيمن السحاب على الأطواد غيران
123ربح تهب لنا من كل ناحيةٍوديمة كحلها نور ونيران
124يلفنا الليل في طيات حندسهكما يغيب سر المرء كتمان
125نكاد نلمس بالأيدي السماء ونجتلي بها الرعد يطغى وهو غضبان
126وللصدى حولنا حال مروعةٍكأنما تسكن الغيران جنان
127لكل صوتٍ صدى من كل منعطفكما تجاوب عساسٌ وأعيان
128يطير كل صدىً عن كل شاهقةٍكما تطير عن العقبان عقبان
129تبدو لأعيننا البلدان كالحةًكالوجه غضنه سنٌّ وحدثان
130حاشا لمثلي أن ينسى وإن بعدتمسافة الذكر إن الذكر ديدان
131هيهات ما تطفئ الأيام حر جوىوقد يسعر نار الذكر هجران
132كالنهر عمق مجراه تحدرهوالنار ألعجها ريح وعيدان
133لنا بما قد مضى عن غيره شغلٌكأنما عطل الأفلاك خطبان
134وصرت لا أنا من ضراء مبتئسٌيوماً ولا أنا بالسراء فرحان
135أعطيتك العهد أن أحيا لكم أبدافهل ترى أني للعهد خوان
136ما لي سوى طيف أيامي التي غبرتخدنٌ إذا شئت وافى وهو مذعان
137كأن حين أدعوه وأنشرهعيسى بن مريم يحيى معشراً حانوا
138هذا نديمي أناجيه ويترع ليكؤوس ذكرٍ لمن لي منه نسيان
139كم ليلةٍ بات يحييها معي سهراًيا حبذا هو سميرٌ وملسان
140يطوف بي بين أطلالي ويطرفنيفيها بأيامنا والعيش زهران
141عاد الربيع فهل في ظل بردتهألفى مقيلاً لقلبي وهو حران
142واخضرت الأرض واستحيا الموات فهليخضر لي بربيع الوصل موتان
143حتى الطيور لضم اللَه ألفتهافهل لنا بعد طول النأي لقيان
144وهل أقول له والسن ضاحكةٌوالعين باكيةٌ والقلب هيمان
145يا مرحباً بربيعي جنةٍ وهوىوحبذا من شهور الحول نيسان
146قد كانت السحب تبكي عند فرقتنافالآن تبسم للقيان قيعان
147وكان يؤنسي ربحٌ مزفزفةٌفالآن لي بالنسيم الغض قنعان
148أرمي بظني وأخلق أن يطيش وفيعيني ضبابٌ وفي الآفاق أدجان
149طامن رجاءك لا الآمال نافعةٌيوماً ولا لربيع الحب غشيان
150وقل لمسود يأسٍ كنت تألفهعمر الزمان لنحن العمر أخوان
151أنا عشيراً مصافاةٍ مصفقةقد وشجت بيننا قربي وألبان
152لو أن ما بيننا رثت مرائرهلكان خير أو بعض الغوث خذلان
153لكنني سأرد النفس كرهةًعلى الذي تتقي واللَه معوان
154يا بأس فاجعل بساط الروض مرقدناوالسرو كلتنا فالسرو محزان
155واجعل ذراعي أما نمت أو سدةواعذر إذا لام فقر الحر ضيفان
156إلّا يكن وجد حرٍّ ملء همتهفقد يمد وعاءٌ وهو نصفان
157يا من به اصفر لون العيش وانفمصتعرى الرجاء ودكت منه أحصان
158ومن توسط محلي الأفق فاحتجبتبه البدور وضلت ثم شهبان
159ومن أسالمه والنفس عالمةٌبأنه حربان إن طاش حسبان
160ومن بكرهي جعلت القلب مسكنهكما توارى نصال البيض غمدان
161إني لأهوى على ذا أن تلابسنيعسى تبرد قلبي وهو هيمان
162عسى إذا ما تلابسنا تغيبنيبعض الظلال لها في البعض أجنان
163عسى ترنق في قلبي فتقصدهفطالما نام جفني وهو سهران
164أتى اجتوييت مذاق العيش وانتفختمساحري منه إن العيش ذيفان
165وحن قلبي إلى نومٍ تخادعنيأضغاث أحلامه والليل نعسان
166حتى أخال بأني في بلهنيةٍوأن عيني لم يدمع لها شان
167وأني لست من ليعت جوانحهوبات فيها من الأشجان جولان
168حتى إذا دب بعد النوم صاحبهفالجفن من سكرات الموت سكران
169وشارف الحين واستروحت نشقتهوالعين شاخصةٌ والوجه بدران
170وكل ذهني حتى ما يحركهشيءٌ وأعيا لساني وهو سحبان
171والتف حولي خلّاني وآصرتيوكلهم شرقٌ بالدمع غصان
172مصغين حتى كأن الموت يخطبهمفالكل حولي آذان وأعيان
173طوراً وطوراً يهى بالخطب صبرهمفيعولون كأن القوم غيلان
174وأضمرتني أرضٌ لست أعذرهاإن عاودتني تحت الترب أديان
175وغيبوني بملحودٍ ينادمنيبه من السحب هطال وهتان
176نضوت عني هموماً كنت ألبسهامع الحياة فلي بالموت سلوان
177واستروح القلب من شوق يلدهومن دموعٍ لها في العين عينان
178في ظلمة القبر للثاوي به فرجٌوفي التراب تواف الهم أحيان
179من لم يسع نفسه الدنيا بما رحبتفلن تضيق بها في القبر أعطان
180دينٌ على سأقضيه إلى زمنفي دينه لي تسويفٌ وليان
181يا ليت شعري إذا بوئت في جدثيهل يرهق القلب ضرّاً منه عدوان
182لسوف أسخر منه وهو يطلبنيودون ذاك صفاحٌ وكثبان
183ما كان ذلك ظني بالحياة ولاقدرت أن تجلب الآفات أذهان
184ولا تخيلت أن النانس كلهمفي السر والجهر غيلان وذؤبان
185ولا توهمت أن الكون وأحر بيحلمٌ يراه من الأرباب سكران
186وأنني موجةٌ في زاخرٍ لجبٍمن الورى ماله كالبحر شطآن
187بحرٌ كما شائت الأقدار مصطخبأصم ليس له باللين إيذان
188ما كنت آمل أن أحيا بمنتزحعن الهموم وهل عنهن حيدان
189أعددت للدهر درعاً كنت أحسبهامتينةً فإذا بالدرع كتان
190وكنت أنظر في قلبي وأحسب فيبطنانه لقلوب الناس ظهران
191فشد ما موهت نفسي وجوههمحتى تشابه عقيان وصيدان
192وإنما النفس مرآة إذا كرمتفكل ما تبصر العينان حسان
193بين الرجاء وبين اليأس يا أسفيعليك يا قلب أنت الدهر حيران
194لا بل علي وصدري موكنٌ خرعكبرت يا طير عنه فهو ثعبان
195إني وإن أطلقت نفسي معتقةٌحيناً وسرى من الأشجان إخوان
196ففي فؤادي ظلامٌ لا يزحزحهفجر يزوره كأسٌ وخلان
197هيهات يؤنسني قومٌ نكرتهملا هم عداةٌ ولا صحبٌ وخلصان
198تضمناً صدفٌ قد كنت أحمدهالو فرقتنا وبعض المنع إحسان
199مخاوف القلب شتى غير واحدةٍكأنما مالها إلّاه إيوان
200حتى السحاب وحتى الريح تفزعنيوالنبت إن مرحت منه أغيصان
201قسا علي رفيق القلب لينهفكل شيءٍ تراه العين صوان
202رفقاً بنا أننا طيف سيخلجناعنكم وإن طالت الأيام موتان
203ما طال عمري ولكن طال ما حملتنفسي فسنى وإن لم تعل أسنان
204كأنني عشت أدهاراً وأزمنةًولم أعش غير أيام لها شان
205وأكبر الظن أن الحين يعجلنيفإن مر الرياح الهوج عجلان
206طول البقاء لكم أنا على سفريريغنا آكلٌ للناس مبطان
207أصاب حبك منا شبعه أبداوسوف تأكل ما أبقاه ديدان
208أعزز علينا بان يشجيك مصرعناوأن تروح بجفن وهو عبران
209قد كنت أشفق حيّاً إن يصيبكمسوء واحذر أن يهمى لكم شان
العصر الحديثالبسيطرومانسية
الشاعر
إ
إبراهيم عبد القادر المازني
البحر
البسيط