1غَدا المُلكُ مَعمورَ الحِمى وَالمَنازِلِمُنَوِّرَ وَحفِ الرَوضِ عَذبَ المَناهِلِ
2بِمُعتَصِمٍ بِاللَهِ أَصبَحَ مَلجَأًوَمُعتَصَماً حِرزاً لِكُلِّ مُوائِلِ
3لَقَد أَلبَسَ اللَهُ الإِمامَ فَضائِلاًوَتابَعَ فيها بِاللُهى وَالفَواضِلِ
4فَأَضحَت عَطاياهُ نَوازِعَ شُرَّداًتُسائِلُ في الآفاقِ عَن كُلِّ سائِلِ
5مَواهِبُ جُدنَ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّماأَخَذنَ بِآدابِ السَحابِ الهَواطِلِ
6إِذا كانَ فَخراً لِلمُمَدَّحِ وَصفُهُبِيَومِ عِقابٍ أَو نَدىً مِنهُ هامِلِ
7فَكَم لَحظَةٍ أَهدَيتَها لِاِبنِ نَكبَةٍفَأَصبَحَ مِنها ذا عِقابٍ وَنائِلِ
8شَهِدتُ أَميرَ المُؤمِنينَ شَهادَةًكَثيرٌ ذَوو تَصديقِها في المَحافِلِ
9لَقَد لَبِسَ الأَفشينُ قَسطَلَةَ الوَغىمِحَشّاً بِنَصلِ السَيفِ غَيرَ مُواكِلِ
10وَسارَت بِهِ بَينَ القَنابِلِ وَالقَناعَزائِمُ كانَت كَالقَنا وَالقَنابِلِ
11وَجَرَّدَ مِن آرائِهِ حينَ أُضرِمَتبِهِ الحَربُ حَدّاً مِثلَ حَدِّ المَناصِلِ
12رَأى بابَكٌ مِنهُ الَّتي لا شَوى لَهافَتُرجى سِوى نَزعِ الشَوى وَالمَفاصِلِ
13تَراهُ إِلى الهَيجاءِ أَوَّلَ راكِبٍوَتَحتَ صَبيرِ المَوتِ أَوَّلَ نازِلِ
14تَسَربَلَ سِربالاً مِنَ الصَبرِ وَاِرتَدىعَلَيهِ بعَضبٍ في الكَريهَةِ قاصِلِ
15وَقَد ظُلِّلَت عِقبانُ أَعلامِهِ ضُحىًبِعِقبانِ طَيرٍ في الدِماءِ نَواهِلِ
16أَقامَت مَعَ الراياتِ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الجَيشِ إِلّا أَنَّها لَم تُقاتِلِ
17فَلَمّا رَآهُ الخُرَّمِيّونَ وَالقَنابِوَبلٍ أَعاليهِ مُغيثَ الأَسافِلِ
18رَأَوا مِنهُ لَيثاً فَاِبذَعَرَّت حُماتُهُموَقَد حَكَمَت فيهِ حُماةُ العَوامِلِ
19عَشِيَّةَ صَدَّ البابَكِيُّ عَنِ القَناصُدودَ المُقالي لا صُدودَ المُجامِلِ
20تَحَدَّرَ مِن لِهبَيهِ يَرجو غَنيمَةًبِساحَةِ لا الواني وَلا المُتَخاذِلِ
21فَكانَ كَشاةِ الرَملِ قَيَّضَهُ الرَدىلِقانِصِهِ مِن قَبلِ نَصبِ الحَبائِلِ
22وَفي سَنَةٍ قَد أَنفَدَ الدَهرُ عُظمَهافَلَم يُرجَ مِنها مُفرَجٌ دونَ قابِلِ
23فَكانَت كَنابٍ شارِفِ السِنِّ طَرَّقَتبِسَقبٍ وَكانَت في مَخيلَةِ حائِلِ
24وَعاذَ بِإِطرافِ المَعاقِلِ مُعصِماًوَأُنسِيَ أَنَّ اللَهَ فَوقَ المَعاقِلِ
25فَوَلّى وَما أَبقى الرَدى مِن حُماتِهِلَهُ غَيرَ أَسآرِ الرِماحِ الذَوابِلِ
26أَما وَأَبيهِ وَهوَ مَن لا أَبا لَهُيُعَدُّ لَقَد أَمسى مُضيءَ المَقاتِلِ
27فُتوحُ أَميرِ المُؤمِنينَ تَفَتَّحَتلَهُنَّ أَزاهيرُ الرُبا وَالخَمائِلِ
28وَعاداتُ نَصرٍ لَم تَزَل تَستَعيدُهاعِصابَةُ حَقٍّ في عِصابَةِ باطِلِ
29وَما هُوَ إِلّا الوَحيُ أَو حَدُّ مُرهَفٍتُميلُ ظُباهُ أَخدَعَي كُلِّ مائِلِ
30فَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ عالِمٍوَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ جاهِلِ
31فَيَأَيُّها النُوّامُ عَن رَيِّقِ الهُدىوَقَد جادَكُم مِن ديمَةٍ بَعدَ وابِلِ
32هُوَ الحَقُّ إِن تَستَيقِظوا فيهِ تَغنَمواوَإِن تَغفُلوا فَالسَيفُ لَيسَ بِغافِلِ