قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

غال صبري إما سألت بصبري

البحتري·العصر العباسي·23 بيتًا
1غالَ صَبري إِمّا سَأَلتِ بِصَبريما بِعَينَيكِ مِن فُتورٍ وَسِحرِ
2كُلَّما قُلتُ أَنفَدَ الشَوقُ دَمعيفاضَ غُزرٌ مِن غَربِهِ بَعدَ غُزرِ
3أَلِجُرمٌ جَنَيتُ حَرَّمتِ وَصليأَم لِذَنبٍ أَتَيتُ حَلَّلتِ هَجري
4لا وَحُبّيكِ ما تَعَقَّبتُ وَصلاًبِصُدودٍ وَلا وَفاءً بِعُذري
5مِن مُعيني عَلى الأَسى مِلئِ قَلبيأَم مُجيري عَلى الجَوى حَشوِ صَدري
6لَيتَ شِعري أَمُحسِنٌ أَم أَسابيوَقَليلٌ إِجداءُ يا لَيتَ شِعري
7لا تَلُمني فَبَعضُ لَومِكَ يُغريوَإِلهُ عَنّي فَقَد تَبَنَّيتَ عُذري
8أَيسَ العاذِلونَ مِن بُرءِ سُكريإِنَّ سُكرَ الغَرامِ أَقتَلُ سُكرِ
9بِنَدى أَحمَدَ اِبنِ أَيّوبَ أَجلىلَيلُ عُسري وَلاحَ لي وَجهُ يُسري
10مَلِكٌ ما تَغُبُّنا مِن نَداهُنَفَحاتٌ تَغدو عَلَينا وَتَسري
11أَرفَعُ العالَمينَ قُلَّةَ مَجدٍوَأَمَدُّ الأَنامِ بَسطَةَ قَدرِ
12مُتلِفٌ مُخلِفٌ يُخافُ وَيُرجىلِكِلا حالَتَينِ نَفعٍ وَضَرِّ
13كَم أَخي عَيلَةٍ رَأى العُدمُ حَتماًرامَ عَن فَضلِ سَيبِهِ وَهوَ مُثرِ
14شَكَّكَ الناسَ في عَطاهُ فَقالواصَوبُ قَطرٍ هَذاكَ أَم فَيضُ بَحرِ
15ما أُبالي إِذ أَخَذتُ بِحَبلٍمِنهُ ما أَحدَثَت نَوائِبُ دَهري
16أَمِنَ الحَقُّ فَاِستَفاضَ لَدَيناوَهوَ في شَخصِ خائِفٍ مُستَسِرِّ
17وَغَدا العَدلُ مُطلَقاً بَعدَ أَن كانَ مِنَ الجورِ في وَثيقَةِ أَسرِ
18بِكَ صافاني الزَمانُ وَقَد كُنتُ قَديماً أُنحي عَلَيهِ وَأُزري
19فَمَتى ما أَرابَني مِنهُ رَيبٌلَيسَ فيهِ إِلّا إِلَيكَ مَفَرّي
20لَكَ مَجدٌ أَوفى عَلى كُلِّ مَجدِوَفَخارٌ أَربى عَلى كُلِّ فَخارِ
21أَنا بِالوُدِّ مُستَزيدٌ لِمَدحيلَكَ مُستَقصِرٌ لِذائِعِ شُكري
22وَبِحَسبِ الشَريفِ حُلَّةَ فَخرٍبَعضُ ما أَلبَسَتكَ أَقوافُ شِعري
23غُرَرٌ مِن مَدائِحٍ لَم يَحُزهامُنذُ كانَت غَيرُ الجَوادِ الأَغَرِّ