قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

غاض ماء الحياء من كل وجه

إسماعيل صبري·العصر الحديث·24 بيتًا
1غاضَ ماءُ الحياءِ من كلِّ وجهٍفغَدا كالِحَ الجَوانِبِ قَفرا
2وَتَفَشّى العُقوقُ في الناسِ حَتّىكادَ رَدُّ السَلامِ يُحسَبُ بِرّا
3أوجهٌ مِثلَما نَثَرتَ على الأَجداثِ ورداً إن هنَّ أَبدَين بِشرا
4وَشفاهٌ يَقُلنَ أهلاً وَلو أَدَّينَ ما في الحشا لما قُلنَ خيرا
5عمرَكَ اللَهَ هل سَلامُ وِدادٍذاكَ أَم حاوَلَ المُسَلِّمُ أمرا
6عميَت عن طريقِها أم تَعامَتأُمَمٌ في مَفاوزِ الجَهلِ حَيرى
7غرَّها سَعدُها ومن عادةِ السَعدِ يُواتي يوماً وَيخذُلُ دهرا
8فَتَجَنَّت على الشُعوبِ وَشَنَّتغارةً في البِلادِ من بعدِ أخرى
9نَسيَت في الصُعودِ يومَ التَدَلّىوَالتَدَلّى بصاعدِ الجدِّ مُغرى
10تعِبَ الفَيلَسوفُ في الناسِ عصراًوَتَوَلّى السَرائِرَ الدينُ عصرا
11والوَرى طاردٌ إزاءَ طريدٍوَعُقابٌ يُمسى يُطارِدُ صَقرا
12وَجيوشٌ يُفلُّ من بعضِها البَعضُ وهضبٌ كُبرى تُناطحُ صُغرى
13حاذِري يا ذِئابُ صَولةَ أُسدٍمنكِ أَقوى ناباً وأنفَذُ ظُفرا
14لا تَنامي يا أُسدُ إنَّ ذِئاباًلم تَنم من روابِضِ الغيلِ أَضرى
15عبرٌ كلُّها اللَيالي ولكِنأينَ من يَفتحُ الكتابَ ويَقرا
16أنتَ نعمَ النَذيرُ يا نجمَ هاليزَلزِلَ السَهلَ والرَواسِيَ ذُعرا
17ظنَّ قومٌ فيكَ الظُنونَ وقالواآيةٌ أرسِلت إلا الأَرضِ كُبرى
18إن يكن في يَمينكَ الموتُ فاقذِفهُ شُواظاً على الخلائق طُرّا
19هل تَلَقَّيت من لدُن خاذِل الباغي وحامى الضَعيفِ يا نجمُ سِرّا
20أَمحيطٌ بكلِّ شَيءٍ وَمردٍكلَّ حيٍّ وَتاركُ السَهلِ وعرا
21أَغداً تَستَوي الأنوفُ فلا يَنظُرُ قومٌ قوماً على الأَرض شزرا
22أغداً كلُّنا ترابٌ ولا مُلكَ خلاف الترابِ برّاً وَبحرا
23أغدا يُصبحُ الصِراعُ عناقاًفي الهَيولى وَيُصبحُ العَبدُ حُرّا
24إن يكُن ما يقولون يا نجمُ فاصدَعبِالذي قد أُمِرتَ حُيّيت عشرا