الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

فزع الدجى لأنينه المتردد

أحمد محرم·العصر الحديث·67 بيتًا
1فَزَعَ الدُجى لِأَنينِهِ المُتَرَدِّدِوَبَدا الصَباحُ لَهُ بِوَجهٍ أَربَدِ
2مُلقىً عَلى عادي الصَيعدِ مُلَحَّبٌفي الحَربِ يَلتَحِفُ النَجيعَ وَيَرتَدي
3هاجَتهُ يَومَ الرَوعِ حِميَةُ باسِلٍخَوّاضِ أَهوالِ الكَريهَةِ أَنجَدِ
4يَحمي الحَقيقَةَ يَومَ تَلمَعُ في الطُلىبيضُ الظُبى تَحتَ العَجاجِ الأَسوَدِ
5شَقَّ الصُفوفَ إِلى الحُتوفِ مُغامِراًفي الحَربِ يوقِدُها وَلَمّا تَخمَدِ
6لا يرهبُ المَوتَ الوَحِيَّ إِذا دَناوَيَخافُ قَولَ اللائِمينَ أَلا ابعدِ
7مُستَبسِلٌ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّهُصادٍ تُعَلِّلُهُ السُيوفُ بِمَورِدِ
8نُصِبَت لَهُ الجَنّاتُ تَحتَ ظِلالِهافَهَفا إِلَيها كَرَّةَ المُستَشهِدِ
9وَدَنا فَحَيّاهُ النَبِيُّ وَكَبَّرَتشُهَداءُ بَدرٍ حَولَ ذاكَ المَشهَدِ
10نَفَذَت عَلَيهِ الفَيلَقَينِ قَذيفَةٌمالَت بِمَنكِبِهِ وَطارَت بِاليَدِ
11فَهَوى يَهُزُّ العَرشَ رَجعُ أَنينِهِوَيُثيرُ مِن حَرَدِ المَسيحِ وَأَحمَدِ
12عَكَفَت عَلَيهِ الطَيرُ تَحسَبُ أَنَّماطاحَت بِهِ أَيدي الرَدى وَكَأَنْ قَدِ
13باتَت مَناسِرُها تَمُزِّقُ لَحمَهُحَيّاً وَباتَ يَقولُ هَل مِن مُنجِدِ
14أَينَ الفَوارِسُ يَمنَعونَ بَقِيَّتيمالِي جُفيتُ وَكَيفَ لي بِالعُوَّدِ
15أَينَ البَنونَ وَكَيفَ أَمسَت أُمُّهُمماذا أَحَلَّ بِها المُغيرُ المُعتَدي
16هَل صينَ عِرضٌ بِالعَفافِ مُطَهَّرٌصَوني لَهُ أَيّامَ لَم نَتَبَدَّدِ
17وَغَدا البَنونَ مُنعَّمينَ نَواضِراًيَتَجاذَبونَ ظِلالَ عَيشٍ أَرغَدِ
18هَيهاتَ قَد شَغَلَ الفَوارِسَ هَمُّهاوَنَأى بِها طَرَدُ النَعامِ الشُرَّدِ
19يا لَيتَني مَعَهُم أُغيرُ مَغارَهُموَأَذُبُّ عَن وَطَني بِحَدِّ مُهَنَّدي
20أَينَ الأُساةُ فَقَد ظَمِئتُ إِلى الوَغىوَهيَ الشِفاءُ لِغُلَّةِ القَلبِ الصَدي
21أَأَموتُ أَو يَبقى الحُسامُ مُضاجِعيوَالحَربُ عاصِفَةُ الرَدى لَم تَركُدِ
22إِنّي لَأَخشى أَن يُعاجِلَني الرَدىفَأَظَلُّ مَحزونَ الصَدى في مَرقَدي
23باتَت خَيالاتُ الحُروبِ تَشوقُنيشَوقَ الغَوِيِّ إِلى الحِسانِ الخُرَّدِ
24مِن مِخذَمٍ ماضي المَضارِبِ فَيصَلٍوَمُسَوَّمٍ طاوي الجَوانِبِ أَجرَدِ
25وَمُعَضَّلٍ تُسقى الكُماةُ سِمامَهوَكَأَنَّما تُسقى سِمامَ الأَسوَدِ
26يَطفو الرَدى آناً وَيَرسُبُ مَرَّةًمِن هَولِهِ في ذي غَوارِبَ مُزبِدِ
27أَعيا عَلى عِزريلَ خَوضُ غِمارِهِفَاِرتَدَّ يَرقُبُ أَيَّةً يَهوي الرَدي
28أَينَ الأُساةُ تُقيمُني مِن ضَجعَةٍنَفَدَ العَزاءُ وَهَمُّها لَم يَنفَدِ
29لَبّاهُ مِن أَعلى الكِنانَةِ أَروَعٌماضي العَزيمَةِ لَيسَ بِالمُتَرَدِّدِ
30مُتَرادِفُ النَجداتِ مُنصَلِتُ القُوىمُتَطايِحُ النَخَواتِ وَاري الأَزنُدِ
31يَرمي مَهولاتِ الخُطوبِ بِمِثلِهامِن عَزمِهِ حَتّى تَقولَ لَهُ قَدي
32لَبّى الجَريحَ فَفارَقَتهُ كُلومُهُوَمَضى فَكانَت وَقعَةً لَم تُجحَدِ
33فَسَقا الحَيا القَومَ الَّذينَ تَكَفَّلوابِقَضاءِ حَقٍّ لِلهِلالِ مُؤَكَّدِ
34مِن أَريحِيٍّ بِالنَدى مُتَدَفِّقٍأَو أَحوَذِيٍّ لِلسَرى مُتَجَرِّدِ
35يَجتابُ أَجوازَ المَهامهِ ضارِباًفيها بِأَخفافِ المَطايا الوُخَّدِ
36ماضٍ عَلى هَولِ السُرى يَفري الدُجىبِمَضاءِ عَزمٍ كَالشِهابِ المُوقَدِ
37وَإِذا الهَجيرُ تَوَقَّدَت جَمَراتُهُأَوفى فَكافَحَها وَلَم يَتَبَلَّدِ
38قَذَفَت بِهِ المَرمى البَعيدَ صَريمَةٌتَهفو نَوازِعُها بِأَبلَجَ أَمجَدِ
39جَمِّ النِزاعِ إِلى الصِعابِ يَخوضُهاكَلِفٍ بِغاياتِ العُلى وَالسُؤدُدِ
40قَطّاعِ أَقرانِ الأُمورِ مُغامِرٍفيها بِهِمَّةِ ذي بَوادِرَ أَصيَدِ
41لَم يُلهِهِ أَرَبٌ وَلَم يَقعُد بِهِقَولُ المُغَرِّرِ أَلقِ رَحلَكَ وَاِقعُدِ
42لَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ عَشِيَّةًخَفَقَت لِمَوقِفِنا قُلوبُ الحُسَّدِ
43جِبريلُ ثالِثُنا وَعَينُ مُحَمَّدٍتَرنو إِلَينا مِن بَقيعِ الغَرقَدِ
44وَدَّعتُهُ وَكَأَنَّنا لِقُنوتِناوَخُشوعِ نَفسَينا بِساحَةِ مَسجِدِ
45سِر ظَلَّلتَكَ مِنَ الإِلَهِ غَمامَةٌوَكّافَةٌ لَكَ بِالمُنى وَالأَسعُدِ
46وَإِذا أَتَيتَ الباسِلينَ فَحَيِّهِمعَنّي تَحِيَّةَ شَيِّقٍ مُتَوَجِّدِ
47وَاِسأَل عَنِ الشُهَداءِ أَينَ قُبورُهُمفَإِذا عَرَفتَ فَطُف بِها وَتَعَبَّدِ
48وَإِخالُها بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمٍضُرِحَت لَهُم أَو في عِراصِ الفَرقَدِ
49لَهفي وَلَهفَ المُؤمِنينَ عَلى دَمٍتُهريقُهُ أَيدي الطُغاةِ الجُحَّدِ
50لَهفَ القُلوبِ العاطِفاتِ أَما لَهُمفي الناسِ مِن ناهٍ وَلا مِن مُرشِدِ
51لَهفَ الجَلامِدِ إِنَّ بَينَ جُنوبِهِممَوتى قُلوبٍ عولِيَت بِالجَلمَدِ
52يا عيدُ هَيَّجتَ الأَسى لِمُعَذَّبٍقَلِقِ الفِراشِ مِنَ الهُمومِ مُسَهَّدِ
53أَقبَلتَ تَزحَفُ بِالفَيالِقِ تَرتَميبَينَ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَقَصِّدِ
54وَالمُرعِداتِ تُبيحُ كُلَّ مُمَنَّعٍوَتَطيرُ أَو تَهوي بِكُلِّ مُمَرَّدِ
55القاذِفاتِ المَوتَ أَحمَرَ هائِلاًيَنسابُ بَينَ مُصَوِّبٍ وَمُصَعِّدِ
56تَرمي فَتَجتاحُ الأُلوفَ حَواصِداًوَتَظَلُّ جاثِيَةً كَأَن لَم تَحصُدِ
57يا عيدُ أَيَّ شَجىً بَعَثتَ وَلَوعَةٍلِعُيونِنا وَقُلوبِنا وَالأَكبُدِ
58عادَيتَنا فَحُرِمتَ صَفوَ وِدادِنافَإِذا رَجَعتَ فَصافِنا وَتَوَدَّدِ
59لِلَهِ دَرُّ المُنعِمينَ بِمالِهِمفي اللَهِ لا نَزراً وَلا بِمُصَرَّدِ
60ظَلَّت أَكُفُّهُمُ تَسُحُّ فَديمَةٌمِن فضَّةٍ وَغَمامَةٌ مِن عَسجَدِ
61صاحَ المُؤَيَّدُ أَدرِكوا جَرحى الوَغىفَإِذا بِهِم مِثلُ العِطاشِ الوُرَّدِ
62يَتَنازَعونَ مَدى الفَخارِ وَغايَةًمَن يَحوِها يَعظُم بِها وَيُسَوَّدِ
63وَالمَرءُ ما لَم يَنتَدب لِعَظيمَةٍشَنعاءَ يَكشِفُ هَولَها لَم يُحمَدِ
64إيهٍ بَني مِصرٍ وَتِلكَ إِهابَةٌمِن عائِذٍ بِنوالِكُم مُستَنجِدِ
65كونوا كَأُمِّ المُحسِنينَ سَماحَةًإِنَّ المُوَفَّقَ بِالمُوَفَّقِ يَقتَدي
66رَفَعتَ مَنارَ الجودِ فيكُم عالِياًتَعشو الكِرامُ إِلى سَناهُ فَتَهتَدي
67تِلكَ المُروءَةُ خالِداً مَأثورُهاوَالصُنعُ مُحتَقَرٌ إِذا لَم يَخلُدِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل