1فيمَ اِبتِدارُكُمُ المَلامَ وَلوعاأَبَكَيتُ إِلّا دِمنَةً وَرُبوعا
2عَذَلوا فَما عَدَلوا بِقَلبي عَن هَوىًوَدَعَوا فَما وَجَدوا الشَجِيَّ سَميعا
3يا دارُ غَيَّرَها الزَمانُ وَفَرَّقَتعَنها الحَوادِثُ شَملَها المَجموعا
4لَو كانَ لي دَمعٌ يُحَسِّنُ لَوعَتيلَتَرَكتُهُ في عَرصَتَيكِ خَليعا
5لا تَخطُبي دَمعي إِلَيَّ فَلَم يَدَعفي مُقلَتَيَّ جَوى الفِراقِ دُموعا
6وَمَريضَةِ اللَحَظاتِ يُمرِضُ قَلبَهاذِكرُ المَطامِعِ عِفَّةً وَقُنوعا
7تَبدو فَيُبدي ذو الصَبابَةِ سِرَّهُعَمداً وَتَتَّرِكُ الجَليدَ جَزوعا
8كادَت تُنَهنِهُ عَبرَتي عَزَماتُهالَمّا رَأَت هَولَ الفِراقِ فَظيعا
9لِأَبي سَعيدِ الصامِتِيِّ عَزائِمٌتُبدي لَها نُوَبُ الزَمانِ خُضوعا
10مَلِكٌ لِما مَلَكَت يَداهُ مُفَرِّقٌجُمِعَت أَداةُ المَجدِ فيهِ جَميعا
11بَذَّ المُلوكَ تَكَرُّماً وَتَفَضُّلاًوَأَحانَ مِن نَجمِ السَماحِ طُلوعا
12مُتَيَقِّظُ الأَحشاءِ أَصبَحَ لِلعِدىحَتفاً يُبيدُ وَلِلعُفاةِ رَبيعا
13سَمحَ الخَلائِقِ لِلعَواذِلِ عاصِياًفي المَكرُماتِ وَلِلسَماحِ مُطيعا
14ضَخمَ الدَسائِعِ لِلمَكارِمِ حافِظاًبِنَدى يَدَيهِ وَلِلتِلادِ مُضيعا
15مُتَتابَعَ السَرّاءِ وَالضَرّاءِ لَميُخلَق هَيوباً لِلخُطوبِ هَلوعا
16تَلقاهُ يَقطُرُ سَيفُهُ وَسِنانُهُوَبَنانُ راحَتِهِ نَدىً وَنَجيعا
17مُتَنَصِّتاً لِصَدى الصَريخِ إِلى الوَغىلِيُجيبَ صَوتَ الصارِخِ المَسموعا
18وَلَقَد يَبيتُ اللَيلَ ما يَلقى لَهُإِلّا الحُسامَ المَشرَفِيَّ ضَجيعا
19مُتَيَقِّظاً كَالأُفعُوانِ نَفى الكَرىعَن ناظِرَيهِ فَما يَذوقُ هُجوعا
20لِلَّهِ دَرُّكَ يا اِبنَ يوسُفَ مِن فَتىًأَعطى المَكارِمَ حَقَّها المَمنوعا
21نَبَّهتَ مِن نَبهانَ مَجداً لَم يَزَلقِدماً لِمَحمودِ الفَعالِ رَفيعا
22وَلَئِن بَنَيتَ ذُرى العُلا لَهُمُ لَما اِنفَكّوا أُصولاً لِلعُلا وَفُروعا
23قَومٌ إِذا لَبِسوا الدُروعَ لِمَوقِفٍلَبِسَتهُمُ الأَعراضُ فيهِ دُروعا
24لا يُطمِعونَ خُيولَهُم في جَولَةِإِن نيلَ كَبشُهُمُ فَخَرَّ صَريعا
25لِلَّهِ دَرُّكَ يَومَ بابَكَ فارِساًبَطَلاً لِأَبوابَ الحُتوفِ قَروعا
26لَمّا أَتاكَ يَقودُ جَيشاً أَرعَناًيُمشى عَلَيهِ كَثافَةً وَجُموعا
27وَزَّعتَهُم بَينَ الأَسِنَّةِ وَالظُباحَتّى أَبَدتَ جُموعَهُم تَوزيعا
28في مَعرَكٍ ضَنكٍ تَخالُ بِهِ القَنابَينَ الضُلوعِ إِذا اِنحَنَينَ ضُلوعا
29ما إِن تَني فيهِ الأَسِنَّةُ وَالظُبالِطُلى الفَوارِسِ سُجَّداً وَرُكوعا
30حَلَّيتَهُ بِشُعاعِ رَأسٍ رَدَّهُلُبسُ التَرائِكِ لِلهِياجِ صَليعا
31لَمّا رَأَوكَ تَبَدَّدَت آراؤُهُموَغَدا مُصارِعُ حَدِّهِم مَصروعا
32فَدَعَوتَهُم بِظُبا الصَفيحِ إِلى الرَدىفَأَتَوكَ طُرّاً مُهطِعينَ خُشوعا
33حَتّى ظَفِرتَ بِبَذِّهِم فَتَرَكتَهُلِلذُلِّ جانِبُهُ وَكانَ مَنيعا
34وَبِذي الكُلاعِ قَدَحتَ مِن زَندِ القَناحَرباً بِإِتلافِ الكُماةُ وَلوعا
35لَمّا رَمَيتَ الرومَ فيهِ بِضُمَّرٍتُعطي الفَوارِسَ جَريَها المَرفوعا
36كُنتَ السَبيلَ إِلى الرَدى إِذ كُنتَ فيقَبضِ النُفوسِ إِلى الحِمامِ شَفيعا
37في وَقعَةٍ أَبقى عَلَيهِم غِبُّهارَخَمَ الفَيافي وَالنُسورَ وُقوعا
38هَذا وَأَيُّ مُعانِدٍ ناهَضتَهُلَم تُجرِ مِن أَوداجِهِ يَنبوعا