الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح

فـــي رَحـــمَـــةِ اللَهِ مَـــن تَــوَفّــاهُ

أبو الحسن الحصري·المغرب والأندلس·48 بيتًا
1فـــي رَحـــمَـــةِ اللَهِ مَـــن تَــوَفّــاهُفَــقــامَــت المــكــرُمــاتُ تَــنــعــاهُ
2قَــد مــاتَ عَـبـدُ الغَـنِـيِّ وا أَسَـفـاًمــن هَــنَّأــ المَــجــدَ فــيــهِ عَــزّاهُ
3رَوضٌ شَـــفـــى نـــاظِـــري بِــنــاضِــرهعَــــطَّلــــَهُ الدَهـــرُ حـــيـــنَ حَـــلّاهُ
4فَــلا سَــقــى رَبــعِــيَ الرَبـيـعُ وَلاأَمــــرَعَ إِلّا بِـــالدَمـــعِ مَـــرعـــاهُ
5مِــن أَجـلِ حُـزنـي عَـلَيـهِ يُـعـجِـبُـنـيعَـــيـــشٌ أَمَـــرَّ الحِـــمـــامُ أَحـــلاهُ
6وَددتُ لَولا ثَــــــــوابُ رَبّــــــــي لَوأَمــــاتَـــنـــي قَـــبـــلَهُ وَأَحـــيـــاهُ
7لِيَــجــعَــلَ الصــالِحــاتِ فـي عَـقـبـيبــاقِــيَــةً بِــالحَــمــيــدِ عُــقــبــاهُ
8مــن شَــفــنــي عـاشَ فَـاِمـتـحـنـتُ بِهِوَمَـــن شَـــفـــانـــي وَلّى فَـــوَيـــلاهُ
9فــي عِــدتـي لَم تَـفِ المُـنـى عِـدتـيوَلَيــــسَ لِلمَــــرءِ مـــا تَـــمَـــنّـــاهُ
10أَمـا تَـرى المَـجـدَ كَـيـفَ أَطـرَقَ مِـنطـــارِقَـــةٍ بَـــرقَـــعَـــت مُـــحَـــيّـــاهُ
11فَـــلَّ شـــبـــاهُ أفـــول نَــجــم عُــلاًلَهُ بــــدورُ التَــــمــــامِ أَشـــبـــاهُ
12كــانَ صَــبــوحــي فَـكَـيـفَ أَصـبَـحَ جَـذلانَ وَأَنـــســـى فَـــكَـــيــفَ أَنــســاهُ
13يــا قُـرَّةَ العَـيـنِ مـا وَفَـتـكَ بَـكـاًإِذا بَــــكَــــت وَالدُمــــوعُ أَمــــواهُ
14قَـد كُـنـتَ مَـعـنـى زَمـانِـنـا مَـعَـنـاحَــــتّـــى إِذا زُلتَ زالَ مَـــعـــنـــاهُ
15فَــمَــن لِدامــي الجُــفـونِ دامِـعـهـامُـــذ صَـــدّهُ الدَهــر عَــنــكَ أَصــداهُ
16لا يَــســتَــطــيــعُ الأَسـى فَـيَـأسُـوَهُوَلا يُــطــيــعُ النُهــى فَــيَــنــهــاهُ
17يـــا ربّ نـــيــقٍ آواهُ بَــعــدَكَ مِــنخَـــــوف أَعـــــاديـــــهِ وَهـــــوَ أَوّاهُ
18بَـــكـــى فَـــأَرواهُ مِـــن مَــدامِــعــهِكَـــأَنَّمـــا اِســـتَـــمــطَــرَتــهُ أَرواهُ
19الجـــاهُ مُـــذ زلتَ عَـــنـــهُ زايَــلَهُفَـــضَـــمّهُ الضّـــيـــمُ حَــيــثُ أَلجــاهُ
20حَـــيّـــاهُ مِـــن مـــالِكٍ وَمِــن مُــضــرٍوَالقَــمَــرُ السَــعــدُ مِــنــكَ حَــيّــاهُ
21وُفّــقَ عَــبــدُ الغــنــيّ حــيــنَ مَـضـىوَلَم يَــــبِــــع ديـــنَهُ بِـــدُنـــيـــاهُ
22مُـــــكَـــــبِّراً سِـــــنّهُ بِـــــسُــــنَّتــــِهِمُـــطَـــرّزاً حُـــســـنَهُ بِـــحُـــســـنـــاهُ
23مُــــذَكِّراً عَهــــدَهُ بِــــمَــــعــــهَــــدِهِمُـــنَـــسِّيـــاً عَـــتـــبَهُ بِـــعُــتــبــاهُ
24مُــــواصِـــلاً رَحـــمـــهُ بِـــرَحـــمَـــتِهِلقــــاطِــــع قَــــربـــهُ بِـــقُـــربـــاهُ
25فَــــكّــــاهُ طَـــرف لِمَـــن يُـــشـــافِهُهُكَــــأَنَّمــــا الجَــــنَّتــــانِ فَـــكّـــاهُ
26نَـــجّـــاهُ فَـــضـــلٌ أَصـــابَهُ حَـــسَــداًوَاللَهُ مِــــمّــــا يَـــخـــافُ نَـــجّـــاهُ
27تَــقــواهُ كــانَــت عَــلَيــهِ ســابِـغَـةًفَــمــا حَــسِــبــتُ الخــطــوبَ تَـقـواهُ
28عِــشــتُ بِــرغــمــي وَكُـنـتُ أَحـسَـبُـنـييَــغــشــانــي المَــوتُ يَـومَ يَـغـشـاهُ
29جــارَ عَــلَيــهِ الرعــافُ حــيـنَ جَـرىفَــــطَــــلَّ مــــنـــهُ أَعـــزّ قَـــتـــلاهُ
30وَزادَهُ عِــــــــــــــــــــــلَّةً دَواء دَوىعــانــاهُ فــيــمــا نَــرى فَــعَــنّــاهُ
31يــا عَــجَــبــاً كَـيـفَ يَـبـتَـغـي نَـفَـرٌمَـــرضـــاتَهُ وَهـــوَ حَـــتــفُ مَــرضــاهُ
32لا كـانَـتِ العَـيـنُ سـاءَ مـا صَـنَـعَتفــي مُــقــلَتَــيــهِ وَفــي ثَــنــايــاهُ
33مــاتَ فَــمــا اِســطَـعـتُ مِـن تَـشَـنُّجـِهِأطــــبــــقُ أَجــــفــــانَهُ وَلا فــــاهُ
34وَقــيــلَ زولا كَـريـمَـتَـيـهِ يَـرى اللَه وَزُلفـــــاهُ يُـــــعـــــطَ زُلفـــــاهُ
35أَعــجَــبَــنــي فــي النِـزاع مَـنـزَعـهُإِلى حَــــديــــثٍ نَـــســـيـــتُ ذِكـــراهُ
36صَـــبّـــرنــي وَالدُمــوعُ تَــغــلِبُــنــيوَقـــــــالَ لي لا تُـــــــرع لَكَ اللَهُ
37وَهــوَ عَــلى كُــربَــةِ السِـيـاقِ مَـعـييَــــشــــهَــــدُ أَن لا إِلهَ إِلّا هُــــو
38فَــــلَو أرى حــــاسِــــدي خــــالِقــــهُيَــــومَ تَــــوَفّــــاهُ حَــــيـــثُ وَفّـــاهُ
39صَـــلّوا عَـــلَيـــهِ وَقـــالَ قــائِلُهُــمأَســــخَــــطَــــنــــا رَبُّنـــا وَأَرضـــاهُ
40وَهَــــبــــتُ لِلقَـــبـــر ريّهُ بِـــدَمـــيلَمّـــا شَـــفـــانـــي بِــطــيــبِ رَيّــاهُ
41وَقُـــلتُ وُفِّقـــتُ إِن قُـــبِـــرتُ هُــنــايَــشــمَــلُ مَــثــوايَ طــيــب مَــثــواهُ
42حَـــتّـــى إِذا قــامَ قُــمــتُ أَتــبــعُهُوَكَــــيــــفَ لي فَــــوزُهُ وَبُــــشــــراهُ
43لَعَــــلَّ ثـــكـــلي بِـــمَـــوتِهِ سَـــبَـــبٌإِلى رِضـــــا اللَهِ يَـــــومَ أَلقــــاهُ
44يا اِبني أَخَذت الأَمانَ مِن مَلكِ المَــــوت وَهــــذا أَبـــوكَ يَـــخـــشـــاهُ
45فَــبَــعــضـهُ فـي الضَـلالِ حَـيـثُ دَنَـتوَبَـــعـــضــهُ فــي الحــرورِ يَــصــلاهُ
46النــاسُ بُــؤســاهُ كُــلَّمــا عَــرَضــواأَعـــرَضَ عَـــنــهُــم وَأَنــتَ نُــعــمــاهُ
47وَمــا تَــوَقّــيــهِ ذا الزَمــان وَقَــدحَــــلَّ بِهِ مِــــنــــكَ مــــا تَـــوَقّـــاهُ
48تَــرَكـتَـنـي يـا سـدى الرَبـيـع سُـدىًتَـــأكُـــلُنـــي مِـــن عِـــدايَ أَفـــواهُ
المغرب والأندلسالمنسرح
الشاعر
أ
أبو الحسن الحصري
البحر
المنسرح