قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

في قديم الدهر قد كان لنا

الطغرائي·العصر المملوكي·15 بيتًا
1في قديم الدهر قد كان لناملك رام دخول الظلمات
2ليشع النور منها ويرىأهلها قدرته عند الثبات
3ثم يسخلف فيهم مثلهمولداً أزهر علوي الصفات
4طلبوا الصلح إليه فأبىأن يذوقوا معه روح الحياة
5فرأى ستة بلدان بهاورأى ستة أملاك عتاة
6ودعا الطباخ حتى جاءهبالمدى مشحودة فيها البتات
7فصل الأعضاء منها قطعةقطعة فهي كأمثال الفتات
8فهو يستخرج بالطبع لهاودكاً يخرج من ذاك الرفات
9وأتى الملك بأدهان لهمفي ذكاء المسك من طيب الشذاة
10ثم لما دهن الملك بهانَعَّمَته ريح تلك النفحات
11فغدا وهو طري السن منبعد شيب فهو يُصبي الصَّبَوات
12ونفى الظلَّ الترابيَّ الذيكان فيه فهو نوريّ السمات
13ثم ولاّها فتى من نسلهخالداً لا يتقي ريب الممات
14يا لها من دهنة من مَسّهاقاتل النار بصبر وثبات
15رَمَزَ القوم عليه ضنةًفهم يدعونه ماء الحياة