قصيدة · البسيط · مدح

في مثل ذا الموقف المشهود تحتلب

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·50 بيتًا
1في مثل ذا الموقف المشهود تحتلبغر القوافي وتستنقى وتنتخب
2هذا المقام الذي لولا كرامتهما أشرفت في السماء السبعة الشهب
3هذا المقام الذي لولا أوامرهلم يشرف البيت والأستار والحجب
4نور البنوة في ذا الدست مؤتلقبالناظرين ونار العزم تلتهب
5تمسي وتصبح في إيوانه أبداًبيض المنى والمنايا السود تصطخب
6في صدره فائز بالنصر محتجببنوره وبتاج العز معتصب
7مبارك الوجه ميمون نقيبتهتجلى بطلعة الأحداث والنوب
8انظر إلى وجهه تنظر إمام هدىخير الورى رضي الأملاك أم غضبوا
9لا يستوي وملوك الأرض في شرفإلا كما يتساوى الصفر والذهب
10من معشر شابت الدنيا ومجدهمغض وأثوابه فضفاضة قشب
11لولا الصلاة عليكم ما استجيب لمنيدعو ولا رفعت عن دعوة حجب
12وأنتم العروة الوثقى فلا انفصمتوحبكم في دخول الجنة السبب
13وفي مدائحكم فخر لمادحكموفي ولائكم ذخر ومنقلب
14مما كسا المدح فخراً وطيب ذكركموالصدق يشرق مهما أظلم الكذب
15مناقب كالنجوم الزهر قد ملئتبحسن أوافها الأسماع والكتب
16جاءت لها سور القرآن مادحةفما عسى يتعاطى الشعر والخطب
17لله في أهل هذا القصر سابقةمن الإرادة من أسرارها عجب
18لما أراد ابن باديس إزالتهموالناصرون لأنوار الهدى غيب
19أبت عليهم يد آلية ويدتعزى إلى آل رزيك وتنتسب
20لولا الوزير أبو الغارات ما خفقتللنصر في القصر رايات ولا عذب
21ولا اعتزى لعلي عند نازلةمن القبيلين لا عجم ولا عرب
22لما جلبت إليه الخيل مقربةلم يحمه منك إلا الشحط والهرب
23إضافة الملك لما جئت زائرهكرامة ما لها إلا الظبا سبب
24ولى ويا بئس ما أولى مواليهولو تعاينتما لم ينجه الهرب
25وأيد الله دين الحق منك بذييد لها في الوغى التأييد والغلب
26أغنته أفعاله عن فخره بعلىأست قواعدها آباؤه النجب
27والمرء من هم فاستغنى بهمتهعما بناه له جد مضى وأب
28حمى حريم المعالي عزمه فغدتأكنافه كعرين الليث يجتنب
29يصاحب الذئب فيها الشاة مؤتمناًعلى المغيب وإن أودى به السغب
30فما يرى الروح فيها وهو مختطفولا يرى المال منها وهو منتهب
31وهل يراع لها سرب وقد ضمنتبأمن من حل فيها البيض واليلب
32وسطوة لو خلت من عفو مقتدرعلى العصاة لكاد الجو يلتهب
33ورحمة شكر الرحمن رأفتهايطفي بها الحلم ناراً شبها الغضب
34وراحة تهب الدنيا وما احتسببها صنيعاً وما اعتدت بما تهب
35وسيرة سار عنه من حكايتهاذكر جميل تمنت مثله السحب
36أضاف من منة التشريف لي منناًلا ينهض الشكر منها بالذي يجب
37أجلها موقفي هذا بحيث أرىنور الهدى رفعت عن وجهه الحجب
38حسبي بخدمتكم بين الورى حسباًإن ضل بي نسب أو قل بي حسب
39فأنتم يا بني الزهراء لا انصرمتأيامكم كالحيا ماض ومرتقب
40يعلو على الناس أدناها بخدمتكموتستفاد بها العلياء والرتب
41يا بن البني نداء ما لصاحبهقلب إلى غير حسن الظن ينقلب
42قد قابلتك القوافي وهي واثقةأن لا يقول رجاها أعوز الطلب
43كم موقف لك قد نادى نداك بهيا مادحين لكف المادح السلب
44وأنت أكرم أن تدعى لمكرمةتقضي عليك بها العلياء والحسب
45يهني الأهلة إن قابلت وافدهاومعقل الملك من سمر القنا أشب
46ووجه دولتك الغراء مبتسموثغرها واضح عذب اللمى شنب
47مضى جمادى وفي أحشائه حرقمن الفراق الذي ما ذاقه رجب
48وربما حفزت شعبان داعيةمن المحبة يحدو عيسها الطرب
49فاسعد بأيام ماضيها ومقبلهاما استحقبتها على أعجازها الحقب
50ممتعاً ببقاء الصالح الملك الحاني إذا ما جفا ابنا أب حدب