الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَة

آمال عواد رضوان·العصر الحديث·65 بيتًا
1في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَة
2المَجهُولُ اليَكْمِنُ خَلفَ قَلبي
3كَم أَرهبهُ يَتَكَثَّفَ وهْمًا
4عَلى حَوافِّ غِلافِهِ
5أَخشَاهُ
6يَحجُبُ برَائبِ غَيْمِهِ أَقمَارَ حُلُمي
7أن تَتَطاولَ يَدُ عَقلي
8تَهُزُّني .. تُوقِظُني
9بِلُؤمٍ سَاخِرٍ
10مِن سَكْراتِي الهَائِمَة
11كَيفَ أَمنَحُكَ قَلبي الآنَ
12وقد اخْتَطفَتْهُ مَلائِكةُ الحُبِّ
13إلى فُسحَةٍ في العَراء؟
14كيفَ لَها أن تَهدأَ ذبذباتُ الرَّغَباتِ
15حينَ تَتماوجُ في فَضاءاتِ الخَيالِ ؟
16كيفَ وَصَداها يَشُقُّ حِجابَ الإرادةِ
17وتَركِنَ حِيالَها عَاجِزًا.. شارِدَ الرُّوح !
18آهٍ ...
19ما أَشقاهَا المرأةَ
20حِينَ تُسَاقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغبةِ
21إلى زَنزَانةِ أَحلامِهَا المُستَحِيلَة!
22كأَنَّ الشَّوقَ يَرمِي حُوريَّاتِ الأَحلامِ
23في سَحيقِ هَاوياتِها؟
24كأَنَّما يُهجِّنُ وِلادَاتٍ رَهيبةٍ
25يَترُكَها أَجِنَّةَ حُبٍّ
26عَلى ثَديِ انْتِظَارِها؟
27قَد أَكونُ أَرهقتُكَ
28بِضَجيجِ فِكري
29بِضَوضاءِ قَلبِي
30أَشعرُ بالذَّنْبِ
31حِينَما أَرجُمُكَ بِإبرِ أَحاسِيسي
32وما مِن ذَنْبٍ أَقترِفهُ
33سِوَى أن تتكَبَّدَ جَرِيمةَ حُكْمِي!
34أُحِسُّ برَاحةٍ غَريبةٍ
35حِينَما أُوقِعُ بِكَ قِصَاصِي
36بِلُؤمٍ أَبْلَه!
37أَحتَاجُ إليكَ ..
38بِنَسيمِكَ أَكُونُ مَلكْتُنِي
39وَبِغُبَارِكَ أَكُون خَسِرْتُنِي
40فَلاَ تَسْكُبْ عُصَاراتِ رُوحِكَ
41في كُؤوسِ ضَعفِي
42ولا تَقُضَّ قِشرَةَ آمالِي
43أَرهَبُ عليكَ مُنازلتَها الشَّقِيَّة
44ولا تُوقِظْ بِي حَنينًا
45أَغرقتُهُ في سُبَات !
46لَيْتكَ تَغمُرني كلَّ آنٍ
47بِلَحظاتِ حُزنِكَ وَعذابِكَ
48فَقَدْ تَقتُلُ بِي الخَوفَ والشَّك!
49كَيفَ آمرُنِي أَن أُغادِرَكَ
50وَقَلبُكَ يحْتَلَّنِي
51وَرُوحُكَ تَتجلَّى في مَرايا رُوحِي
52وأنتَ ظِلِّي المُلاَصِقُ
53بِحَرْفي .. بِخَوْفي .. بِعَطْفي
54أنا المَصقُولةُ بِكَ / المَرهونةُ لَك
55كَم بِتُّ رَهِينةَ رَوعَتِك !
56أَرتَاعُ حِينَما أُحِسُّ بالشَّوقِ
57يُدثِّرُني بِثَوبِ الإِثْم
58أَجزَعُ وأَهرُبُ
59كي لا أُكَابِدَ
60في وحدَتي
61مَغَارزَ الأَلَم
62لا تَترُكْني رَعشةً
63في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَة
64رغم أَنَّ تلكَ النَّسائمَ أَصبحتْ
65تَطِيبُ لي وتُغفِيني !
العصر الحديث
الشاعر
آ
آمال عواد رضوان