1فــــي ليـــلة ســـوداء لمأبـصـر بـهـا للنجم وقدا
2أخــذت تــعــد هــمــومـهـانـفـسـي اللجـوج عليَّ عدّا
3إذ صــــورت لي نــــســــوةًبـالرافـديـن يـثرن وجدا
4واِسـتـنـكـرت مـا قـد أَصابَ من الأسى لَيلى وسعدى
5وَتـــأَلمـــت لمــصــاب عــاتــكــة بــزوجٍ قــد تـعـدى
6فَهــمــى هــنـالك دمـعـهـايـجـرى تـؤآمـا ثـم فـردا
7ويـــل لغـــانـــيـــة لهــابـعـل مـن الجـهل استبدا
8قـــبـــلت بــه زوجــاً وَلَمتـر مـن قبول الزوج بدا
9جـــمّ الكـــراهــة كــلمــازادت دنــواً زاد بــعــدا
10أبــدى غــرامــاً ثــم غــيير ما لَها من قبلُ أبدى
11جــعــلت تــرى فـي عـيـنـهبـرقـاً وتـسـمعُ منه رعدا
12إن الغــــرور لجــــاعــــلبـيـن النـهـى والحق سدا
13يـبـني الرجال من اللحىفـخـراً لأنـفـسـهـم ومجدا
14غـصـبـوا النـساء حقوقهننَ فَـلا تـصـان ولا تـؤدَّى
15القـوم يـا ابـنـة يـعـربمـن جـهـلهـم وأدوك وأدا
16ظــلمــوك ظــلمـاً مـا رأَيتُ له لعــمــر الحـق حـدا
17لا تـمـسـكـي بـالقـوم إننَ القوم لا يرعون عهدا
18حــجـبـوك عـن أبـنـاء نـوعـك حـاسـبـينَ الغيَّ رشدا
19ســجــنــوك فــي بـيـت أريدَ بـضـيـقـه ليَـكـون لحدا
20لم يــعــدلوا إذ غــادروك صدىً بكهف الدار فردا
21وَنـسـوا حـقـوقـاً لا يَـكون بـدونـهـنَّ العـيش رغدا
22الأمُّ لو رقـــــيـــــت لرببـت عَـن هدى للشعب وُلْدا
23وإِذا النـسـاء رديـنَ فـيشـعـب فـإن الشـعـب يـردى
24زوجـــان كـــل مــنــهــمــالحــليــله قــد كـان نـدا
25مـن بـعـد مـا عـاشـا معاًمــاذا جَــرى حــتــى أَلدَّا
26هــدّا بــنــاءهــمــا وَمــاأحــراهـمـا أن لا يـهـدا
27الزوج كــــان هــــو الَّذييـولي الرضـى ثم استردا
28وَعَــلى جــمـيـع حـقـوقـهـامــن بــعــد لذتــه تـعـدَّى
29يـأَتـي الطـلاق لغـير ذنبٍ ثــم يـحـسـب ذاك رشـدا
30لا شــيـء يـمـنـع جـاهـلاًذا غــلظــة أن يـسـتـبـدا
31قـد يـرجـع الإنـسـان قـرداً مـثـلما قد كانَ قردا