الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

في كنه قدرك للعقول تحير

ابن حمديس·العصر الأندلسي·40 بيتًا
1في كُنْهِ قَدْرِكُ للعقولِ تَحَيّرُفَلِذاكَ عنه النَيّرَاتُ تُقَصّرُ
2والوَاصِفونَ عُلاكَ مِنّا قَرِّبواما تَرجَموا لِلنَّاسِ عَنهُ وعَبَّروا
3أَلقَيتَ عَزمَكَ بَينَ عَيْنَيْ ضَيْغَمٍوأباتَ طَيْفُكَ كُلَّ شَيءٍ يُذْعَرُ
4وَرَحلتَ في جَوْنِ القَتامِ عَرمرَمٍوَكَأنَّهُ لَيلٌ بِوَجهِكَ مُقمِرُ
5وَلَئِن قَدِمْتَ وفي اعتِقادِكَ عَوْدَةٌفَالبَحرُ من عظمٍ يَمُدُّ ويَجزُرُ
6والفتحُ من فَضْلِ الإله ويومُهُمُتَقدّمٌ بِالنَّصرِ أو مُتأخِّرُ
7لَولا اقتِرابُ الوَقتِ عَن قدَرٍ لَمافُتِحَتْ على حالٍ لأَحمَد خَيبَرُ
8وفَوارِسٍ يَحْمَرُّ مِنْ ضربِ الطِّلابِأَكُفِّهم وَرَقُ الحَديدِ الأَخضَرُ
9لا غُشَّ جُبْنٍ فيهمُ فَكأنَّهمسُبكوا بِنِيرانِ الحُروبِ وسُجِّروا
10وَمِنَ الرِّجالِ مُرَوَّعٌ ومُشَجَّعومنَ السُّيوفِ مُؤنّثٌ ومُذَكَّرُ
11ألِفَتْ قلوبُهُمُ الخضوعَ لِرَبِّهِموالبَأسُ في أَسيافِهِم مُتَكَبِّرُ
12يَرْمُونَ أغراضَ الحتوفِ بأنفسٍوَوُجوهُها لِعُيونِهِم تَتَنَمَّرُ
13وَتَغورُ في هامِ العُلوجِ جَداوِلٌلِلضَّربِ مِن أَغمادِهِم تَتفَجَّرُ
14مِن كُلِّ وَحشِيِّ الطِّباعِ كَأَنَّهُبَينَ القَنا الخَطِّيِّ لَيثٌ مُخْدَرُ
15مُتَقَدِّمٌ مِن صَبرِهِ ولِثامُهُيَومَ القراعِ أضاتُهُ والمِغفَرُ
16صًحِبَت جُيوشُهُمُ جيوشاً يا لهامِن أبْحُرٍ زَخَرَتْ عَلَيها أَبحُرُ
17ويلٌ لِحصنِ لَبَيطَ من يومٍ علىجَنَبَاتهِ يجري النجيعُ الأحمرُ
18والرَّوعُ تَثْقُلُ بالرَّدى ساعاتُهُوَتَخِفُّ بِالأَبطالِ فيهِ الضُّمَّرُ
19يُثْنَى النَّهارُ بِهِ على أَعْقابِهِحَتَّى كَأنَّ الشَّمسَ فيه تُكَوَّرُ
20والنّقْعُ فيه دُجُنّةٌ لا تَنجليوالصُّبحُ مِنهُ مَلاءةٌ لا تُنشَرُ
21وَلَقَد شَدَدتَ على خِناقِ علوجِهِموَأَدارَ رأيَكَ فيهِمُ مُستَبصِرُ
22واستَعصَموا بِذُرى أَشَمَّ كَأَنَّهُمعُصْمٌ أُتيحَ لَها هِزَبرٌ قَسْوَرُ
23قَلّوا لَدَيْكَ غنيمةً فكأنّماأَبقتهُمُ الأَيّامُ فيه لِيَكثُروا
24وَلَقَلَّمَا يبقى رمادُهُمُ إذاطارَتْ بِهِ في الجَوِّ ريحٌ صَرْصَرُ
25قامَ الدَّليلُ وما الدَّليلُ بِكاذِبٍأَنَّ النَّصارى يُخْذَلونَ وتُنْصَرُ
26سكّنْتَ في الآفاقِ من حَرَكاتِهِموالنَّبضُ من خَوَرِ الطَّبيعَةِ يَفْتُرُ
27هلّا أطاقَ الكفرُ جَرَّ قَناتِهِلَمَّا تَرَكتَ كُعُوبَها تَتَكَسّرُ
28يَومَ العُروبَةِ والعِرَابُ لواعِبٌتَكبو على هامِ العُلوجِ وَتَعثُرُ
29والفَنشُ يَحصِبُ ناظريه وقلبَهُبقوارعِ الأحزانِ يوْمٌ مُعْوِرُ
30رَكبَ الغِوايةَ واستبَدَّ برأيِهِجهلاً ليَعبُرَ خضرماً لا يُعبَرُ
31خُذ في عَزائِمِكَ الَّتي تركَتهُمُخَبَراً مَعَ الأيّامِ لا يَتَغَيَّرُ
32بِالخيلِ تَحتَ اللَّيلِ يُسْرَجُ حَولَهافي كُلِّ ذابِلَةٍ سِنانٌ أَزهَرُ
33وَتَلوكُ من فَقْدِ القَضيمِ شَكائِماًتُنْهَى بها أفْواهُهُنَّ وَتُؤمَرُ
34عَرَكَتْ أَديم الأَرضِ تَحتَ حَوافرٍصَخْرُ البلادِ بِوَطئِهِنَّ مُسَخَّرُ
35حَتَّى تُغَنّيهِمْ ظُبَاكَ مِنَ الرَّدىنَغَماً وتسقيهم كؤوساً تُسْكِرُ
36جاهَدتَ في الرَّحمَنِ حَقَّ جِهادِهِوجَرَى المُلوكُ كما جَرَيتَ فقصَّروا
37فَيَبيتُ ناجودٌ وعودٌ حَولَهمويَبيتُ حَولَكَ شزَّبٌ وَسَنَوّرُ
38وتَفوحُ غالِيَةٌ بِهِم وَذَريرَةٌوَهُما دمٌ في بُردَتَيكَ وَعِثْيَرُ
39أَعطَتكَ رَيحانَ الثَّناءِ حَديقَةٌظَمِئَتْ وَلَكِن قَلَّما تَستَمطِرُ
40وَأَنا العَليمُ بِأَنَّ طَوْلَكَ شاملٌوَذُراكَ رَحراحٌ وَجُودُكَ كَوْثَرُ
العصر الأندلسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الكامل