قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

في كل يوم للمنون صولة

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·19 بيتًا
1في كلّ يومٍ للمنون صَولةٌفينا وخَطبٌ بالفراق فادحُ
2وزفرةٌ موصولةٌ بزفرةٍومدمعٌ على الخدود سافح
3وحسرةٌ على الذين أصبَحَتْتعلُوهم من الصَّفا صفائح
4وأراهم التربُ وكانوا أنجُماًكما تضيء بالدُّجى مصابح
5وكلُّ يومٍ وَجْهُ خطبٍ كالحٍوللخطوب أوْجهٌ كوالح
6نُدفَعُ بالرّغم إلى رزيَّةٍمحاسن الدُّنيا بها مقابح
7نمزح بالدَّهر وذا صرف الرَّدىلا هازل فينا ولا ممازح
8ونحنُ عنه أبداً في غفلةٍتلهو كما يلهو البهيم السَّارح
9نوضح في اللَّهو لنا معذرةوما لنا في اللَّهو عذر واضح
10وفي المنايا للفتى روادعزواجرٌ عن غيّه نواصح
11لا يغفل الإِنسان عن مزلقةلو كانَ للإنسان عقلٌ راجح
12يغتاله دون المنى حمامهوطرفه إلى الحمام طامح
13أيجهل الأَمر على علمٍ بهوالجهل بالعاقل عَيبٌ فاضح
14يا رفعةً بقيت لي في رفعةٍمن دونها انحطَّ السّماك الرَّامح
15إنِّي أُعَزِّيكَ بخالٍ قد خلاوما خلا منه اللِّسان المادح
16وكلُّ من يرجو البقاء بعدهفذاك غادٍ بعده ورائح
17لا بدَّ أنْ تبكي عليه أَعيُنٌوأنْ تنوحَ بعده النوايح
18سقاه من وَبْل الغمام صيّبٌتروى به الآكام والأَباطح
19عَزَّيتُك اليوم به مُؤَرِّخاًلمَّا مضى إلى الجنان صالح