الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

في ذمة الماضي انطوت

إلياس أبو شبكة·العصر الحديث·24 بيتًا
1في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَتساعاتُ أَحلامي العِذاب
2أَيّامَ لا هَمٌّ سِوىهَمِّ المعلِّمِ وَالكِتاب
3أَيّامَ كانَ أَبي الشَبابَ وَكنتُ نوراً لِلشَّباب
4أَيّامَ حُلمي لَم يَكُنإِلّا شُعاعاً من شِهاب
5إِن أُنسَ لا أَنسَ الهِضابَ وَما عَلى تِلكَ الهِضاب
6وَالشَمسُ توشِكُ أَن تَغيبَ وَيعلنَ الجَرسُ الغِياب
7وَأَبي عَلى صَخرٍ يُحَدِّقُ في عَشِيَّةِ صيفِ آب
8فيما تُراهُ كانَ يفكُرُوَهو يَنظُرُ في الضَباب
9لَم أَنسَ أَترابي الأولىكانوا وَكنتُ لَهُم مداما
10إِن جِئتُهُم مُتَبَسِّماًأَلقَ اِرتِياحاً وَاِبتِساما
11وَإِذا غَضبتُ تشاوَروافيما يُعيدُ ليَ السَلاما
12عَبث الشَبابُ بِهِمفَغَيَّرَ خُلقَهُم عاماً فَعاما
13إِن الشَباب ملاعِبُ الأَيّامِ فَاِحذَر أَن تُضاما
14في ذِمَّةِ القَصيّحُشاشَةٌ ذابَت هِياما
15خَفَّت إِلَيها في التُرابِ يَتيمَةٌ بَينَ اليَتامى
16هيَ نَفسيَ الثَكلى وَقَدصَلّى العَذابُ لَها وَصاما
17أُمي وَقد وَجَدَ الضَنىفي مُقلَتَيها مُدخَلة
18تَرثي الحَياةَ كَأَنَّهامِن نِصفِ شَهرٍ أَرمَلَه
19كَم مَرَّةٍ نَظَرَت إِلَيَّفَتَمتَمَت ما أَجمَلَه
20لَو كُنتُ أَقرَأُ من خِلالِ عُيونِهِ مُستَقبَلَه
21أَنا في سَبيلِ لا أَكادُ اليَومَ أُدرِكُ أَوَّلَه
22يا أُمِ رِفقاً وَاِصبِريلا بُدَّ لي أَن أُكمِلَه
23أَنجَزتُ مَرحَلَةَ الشَقاوَعَلَيَّ أَيضاً مَرحَلَه
24حَملَ المَسيحُ صَليبَهُحَتّى أَعالي الجَلجَلَه
العصر الحديثالكاملرثاء
الشاعر
إ
إلياس أبو شبكة
البحر
الكامل