قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

في الظباء الغادين أمس غزال

مهيار الديلمي·العصر العباسي·39 بيتًا
1في الظباء الغادين أمسِ غزالُقال عنه ما لايقول الخيالُ
2طارقٌ يزعم الفراقَ عتاباًويرينا أنّ الملالَ دلالُ
3لم يزل يخدع البصيرةَ حتّىسرّنا ما يَقول وهو مُحالُ
4لا عدمتُ الأحلامَ كم نوَّلتْنيمن منيعٍ صعبٍ عليه النوالُ
5لم تنغِّصْ وعداً بمطل ولم يوجِبْ له منَّةً عليّ الوصالُ
6فلليلي الطويل شكري ودِينُ العشق أن تُكرهَ الليالي الطّوالُ
7لمن الظُّعْنُ غاصبتنا جَمالاًحبذا ما مشت به الأجمالُ
8كانفاتٍ بيضاءَ دلَّ عليهاأنّها الشمس أنّها لا تُنالُ
9جمحَ الشوقُ بالخليع فأهلاًبحليمٍ له السلوُّ عِقالُ
10كنتُ منه أيّامَ مرتعُ لذَّاتي خصيبٌ وماءُ عيشي زُلالُ
11حيث ضِلعي من الشباب وسَمعيغَرَضٌ لا تصيبهُ العُذَّالُ
12يا نديميّ كنتما فافترقنافاسلواني لكلّ شيء زوالُ
13لِيَ في الشيب صارفٌ ومن الحُزنِ علي آل أحمدٍ إشغالُ
14معشر الرشد والهدى حَكَمَ البغيُ عليهم سفاهةً والضلالُ
15ودعاة الله استجابت رجالُلهمُ ثم بُدِّلوا فاستحالوا
16حَمَلوها يومَ السَّقِيفة أوزاراً تخفُّ الجبالُ وهي ثِقالُ
17ثم جاءوا من بعدها يستقيلونَ وهيهات عثرةٌ لا تقالُ
18يا لها سوءةً إذا أحمد قام غداً بينهم فقال وقالوا
19ربعُ همّي عليهمُ طلَلٌ باقٍ وتَبلى الهمومُ والأطلالُ
20يا لَقومٍ إذ يقتلون عليّاًوهو للمَحْل فيهمُ قَتّالُ
21ويُسِرُّون بُغضَهُ وهو لا تُقبَلُ إلا بحبّه الأعمالُ
22وتحالُ الأخمارُ والله يدريكيف كانت يومَ الغدير تُحالُ
23ولِسبطيْن تابعَيه فمسمومٌ عليه ثرى البقيعِ يُهالُ
24درسوا قَبرَه ليَخفَى عن الزووارِ هيهات كيف يخفَى الهلالُ
25وشهيدٍ بالطَّفّ أبكَى السمواتِ وكادت له تزول الجبالُ
26يا غليلي له وقد حُرِّمَ الماءُ عليه وهو الشرابُ الحلالُ
27قُطِعتْ وُصلة النبيِّ بأن تُقطَعَ من آل بيته الأوصالُ
28لم تُنجِّ الكهولَ سنٌّ ولا الشُببَانَ زهدٌ ولا نجا الأطفالُ
29لهفَ نفسي يا آل طه عليكملهفةً كسبُها جوىً وخَبالُ
30وقليلٌ لكم ضلوعِي تَهتززُ مع الوجد أو دموعي تُذالُ
31كان هذا كذا وودّي لكم حسب ومالي في الدِّين بعدُ اتصالُ
32وطروسي سودٌ فكيف بِيَ الآنَ ومنكم بياضُها والصِّقالُ
33حبّكم كان فكَّ أسري من الشِّرك وفي منكبي له أغلالُ
34كم تزمّلْتُ بالمذلَّة حتىقمتُ في ثوب عزّكم أختالُ
35بركاتٌ لكم محت من فؤاديما أَمَلّ الضلالَ عمٌّ وخالُ
36ولقد كنتُ عالماً أن إقبالي بمدحي عليكُمُ إقبالُ
37لكُمُ من ثنايَ ما ساعَدَ العمرُ فمنه الإبطاء والإعجالُ
38وعليكم في الحشر رُجحانُ ميزاني بخيرٍ لو يُحصَرُ المِثقالُ
39ويقيني أنْ سوف تصدُقُ آمالي بكم يومَ تكذِب الآمالُ