الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

في الركب بين هوادج الآرام

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·43 بيتًا
1في الرَكبِ بَينَ هَوادجِ الآرامِقَمرٌ يسايِرُهُنَّ تَحتَ لِثامِ
2تِلكَ الرَكائبُ سارَ قَلبي خَلفَهامُتَتَبِّعاً لِمَواطِئِ الأَقدامِ
3يَومٌ وَقَفتُ بِهِ كَئيباً حائِراًلِلبينِ أَسألُ رَحمةَ الأَنعامِ
4ساروا وَقَد قَطَعَ النَسيجُ كَلامَهُموَجداً وَخَطَّت عَبرتايَ كَلامي
5مِن كُلِّ أَصفَرَ شاحِبٍ قَد راعَهُجَزَعِي فَاورَثَهُ الشُحوبُ سَقامي
6وَبَدا مُقلّدهُ بَعقديْ لُؤلؤٍمِن دُرِّ أَجفانٍ وَدُرِّ نِظامِ
7يا جيرةَ الحَيِّ الأُلى قَضَتِ النَوىبِبعادِهِم فَقَضَت بِقُربِ حِمامي
8فَارقتمُ طَرفي القَريحَ وَحلتُمُبِالسُهدِ ما بَيني وَبَينَ مَنامي
9وَتَرَكتُمُ لي مُهجَةً مَسلوبةًفي كَفِ كُلِّ مُغرِّبٍ نَسّامِ
10وَجَوانِحاً حَرّى تَذوبُ مِن الأَسىوَجوارِحاً أَمسَت رَميمَ عِظامِ
11نَزلَ الفِراقُ بِنا فَما لَكَ مَوضِعٌيا صَبرُ عِندي فَاِرتَحِل بِسَلامِ
12وَتَعهَّدي يا نَفسُ ما لَم تعهَدِيتَركاً لَهُ مِن صبوةٍ وَهُيامِ
13وَإِذا خَشيتِ عَلى الصَبابةِ سَلوةًفَتَعَوَّذي بِجَمالهم وَغَرامي
14وَإِذا رمتكِ يَد الزَمان بِنَكبةٍفَاِستَنجِدي بوزيرِنا المِقدامِ
15ذي الدَولةِ العُظمى الَّذي مَن أَمَّهُفَجِوارُهُ حَرمٌ عَلى الأَيَّامِ
16الراشدُ الهادي الأَمينُ المُقتَدِيبِسَدادِ أَمرِ الواحدِ العَلَّامِ
17قَد ساسَ أَطرافَ البِلادِ بِحكمةٍغمَضَتْ سَرائِرُها عَن الأَوهامِ
18بادي الحَصافة أَصغراهُ كِلاهُمابحرٌ كَبيرٌ بِالحَقائقِ طامِ
19في جَفنِهِ قَمَرٌ يُنير إِذا دَجالَيلُ المَشاكلِ في سَما الأَحكامِ
20مُتَقَلِّد الصّمصامِ فَوقَ عَزيمةٍهِيَ في الوَغى أَمضى مِن الصّمصامِ
21بَأسٌ تُمازِجُهُ خَلائقُ رقَّةٍكَالماءِ مازجَ قرقفاً في الجامِ
22أَمِنَت بِهَيبَتِهِ النُّفوسُ فلم تكدْتُؤذي النِيامَ رَوائعُ الأَحلامِ
23جَرَّارُ خَيلٍ بِالحَديدِ تَموَّجَتفي كُلِّ جَيشٍ كَالغِطمِّ لُهامِ
24تَجري عَلى آثارِ أَروعَ هَمُّهُإِظماءُ مكحلةٍ وَريِّ حُسامِ
25فَسَلِ البَداوةَ أَينَ أَمسى جَمعَهابِازاءِ سَطوةِ ذَلِكَ الضِّرغامِ
26هَبَّت ضِخامُ طَلائعٍ في وَجهِهِحَتّى أَنهزَمنَ فَبُؤْنَ غَير ضِخامِ
27خَفَقَتْ قُلوبُهُم اِرتِياعاً عِندَماوافاهُمُ بِخَوافقِ الأَعلامِ
28ما كانَ حينَ لَقَوه إِلّا صَدمةًعَلِموا بِها في الكَرِّ صِدقَ صِدامِ
29فَتناثَروا فَوقَ الصَعيد وَقَد رَأَوانَثر المَفاصِلِ حَولَهُم وَالهامِ
30وَغَدَوا كَأَنَّ الأَرضَ تَطردُ فَلَّهموَكَأَنَّهُم يَسعَونَ فَوقَ ضِرامِ
31يَتَعجَّلونَ إِلى الإِكامِ فِرارَهموَإَلَيهِ تُسلمهم ذُرى الآكامِ
32تَرَكوا لوحشِ القَفرِ قَتلاهُم وَقَدتخِذوا مَقامَ الوَحشِ في الآجامِ
33وَغَدا جَريئُهُمُ الَّذي ثَبَتَتَ لَهُنَفسٌ يِمَنِّيها بِالاستسلامِ
34مَلأ البِقاعَ أَنينُهُم حَتّى لَقَدأَمسى يَئنُّ لَهُم صَدى الاهضامِ
35وَبَكَت بِماء جُسومِهِم أَسيافُهُحتَّى انثنَت وجُفونهنَّ دوامي
36الله أكبرُ تلكَ عُقبى مَن بَغىجزى بِكُفر صَنيعةٍ وَذِمامِ
37يا مَعشَر الأَعرابِ ذاكَ مُحَمَّدٌوافاكُمُ بِالقَسطِ وَالأَحكامِ
38عَهِدتْ لحكمتهِ الأُمورُ فَساسهابِظُبى النِّصالِ وَأَرؤُسِ الأَقلامِ
39رَأيٌ كَما سَفرَ الضُحى وَبَديهةٌمَلَكَت سَدادَ النَقضِ وَالابرامِ
40السَيِّدُ السَنَدُ الَّذي أَضحى بِهِنَهجُ العَدالةِ واضحُ الأَعلامِ
41نَشرَ الأَمانَ عَلى المَسالكِ فَاِنبَرىبِثَناهُ يَحدو كُلّ رَبِّ خِطامِ
42وَشَدَت بِمنَّتِهِ البِلادُ وَمَن ثَوىفيها مِن الأَعرابِ وَالأَعجامِ
43ولِمنطِقِ التأْريخِ خَتمٌ بالدُّعالِعُلاهُ أَرِّخْ وهو خيرُ خِتامِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
الكامل