1في اللهِ سبحانهُ عمن مضى خلفُفلا ينل منك فرطُ الحزنِ والأسفُ
2ولا يهولنك من أمر تعاظمهُفأي داجٍ لظلما ليس ينكشفُ
3الدهرُ بالناس لا يحرى إلى أمدٍفإن جروا معه في غايةٍ وقفوا
4أحق شيءٍ بحسن الصبرَ نائبةلا بدّ منها وصرفٌ ليس ينصرفُ
5وكلّما يرجى الانتفاعِ بهفصرف ذو اللب فيه عمره سرفُ
6لو كان يرجع شيئاً فائتاً حزنٌكنابه من صروف الدهر ننتصفُ
7لكنه الموت داءٌ لا دواء لهوطالب مدرك ما عنه منحرفُ
8يروعنا الموتُ عظماً عند هجمتهِوننكر الأمر حيناً ثم نعترفُ
9كشاة روعت سرباً فثاب لهارعباً وألهاه عنها الروضةُ الأنفُ
10والدهرُ مازال يبكينا ويضحكُنابصرفهِ وعلى هذا مضى السلَفُ
11وخيرةُ الله لا تخفى مدارجُهافليس يدري الفتى من أين يقتطفُ
12وربما كان مكروه الأمورِ بهبالمرء ستر على محبوبه يقفُ
13راجع سلوك تسلى الناس قاطبةًفقد أقاموا على الأَحزان واعتكفوا
14فلا ترى غير ذي قَلب به حرقٌوغير ذى مقلةِ إنسانُها يكفُ
15لا غرو إن جزعوا من هول حادثةٍكادت لها منهم الأصلاب تنقصفُ
16وأنت بالرشد أولى والرجوع إلىما يقتضيه العلا والمجد والشرفُ
17إنّا إلى الله أما الخطب ليل دجىلكن بوجهكِ منه ينجلي السَّدفُ
18نحنُ الفداء فمهما فّوقت نوبٌسهماً فأرواحنا من دونِك الهدفُ
19ونحن قسمان منا البعض منتظرٌلأن يفادِى به والبعض قد سلفوا
20إذا مضى معشرٌ أنشأت غيرهمهذا يجيء وهذا عنك منصرفُ
21وأنت قطبٌ له الأفلاك دائرةٌوبدر سعدك تمّ ليسَ ينكسفُ
22من للزمان بأن يمحي خطيئتهفإنه قادمٌ بالذنب معترفُ
23جرى على طبعه فيمن فداك بهقدماً وما يتساوى الدّرُّ والصَدفُ
24فاسودّ زاهرُه وابيضّ ناظرهوودّ لو أنه أودى به التلفُ
25يا أيها الملك الحاوي خلائفهمناقباً وصفت بالغي من يصفُ
26يامن إذا قلت يا من لا نظير لهلم تضح في صدقي الأقوال تختلفُ
27لا تجزعنَّ فمن فارقت يلحقهافي حضرة القدس في ظل الرضى
28في جنة الخلد في دار المقامة قدأضحت له غرفٌ من فوقها غرفُ
29يدعى إلى الله من حول الضريح لهافي كل يوم وتتلى عندها الصحفُ
30فرضْ على الصبر نفساً ما بنبعتهافي الخطب مهما غزا لينُ ولا قصفُ
31واكفف عنان الأسى والحزن وانسهمافليس عندهما غوثٌ ولا نجفُ
32فإن تذركت أياما مضين فقلْفي الله سبحانه عمن مضى خلفُ