1في الجاهِلِيَّةِ وَالإِسلامِ هَيبَتُهُتَثني الخُطوبَ فَلا تَعدو عَواديها
2في طَيِّ شِدَّتِهِ أَسرارُ مَرحَمَةٍلِلعالَمينَ وَلَكِن لَيسَ يُفشيها
3وَبَينَ جَنبَيهِ في أَوفى صَرامَتِهِفُؤادُ والِدَةٍ تَرعى ذَراريها
4أَغنَت عَنِ الصارِمِ المَصقولِ دِرَّتُهُفَكَم أَخافَت غَوِيَّ النَفسِ عاتيها
5كانَت لَهُ كَعَصا موسى لِصاحِبِهالا يَنزِلُ البُطلُ مُجتازاً بِواديها
6أَخافَ حَتّى الذَراري في مَلاعِبِهاوَراعَ حَتّى الغَواني في مَلاهيها
7أَرَيتَ تِلكَ الَّتي لِلَّهِ قَد نَدَرَتأُنشودَةً لِرَسولِ اللَهِ تُهديها
8قالَت نَذَرتُ لَئِن عادَ النَبِيُّ لَنامِن غَزوَةٍ لَعَلى دُفّي أُغَنّيها
9وَيَمَّمَت حَضرَةَ الهادي وَقَد مَلَأَتأَنوارُ طَلعَتِهِ أَرجاءَ ناديها
10وَاِستَأذَنَت وَمَشَت بِالدُفِّ وَاِندَفَعَتتُشجى بِأَلحانِها ما شاءَ مُشجيها
11وَالمُصطَفى وَأَبو بَكرٍ بِجانِبِهِلا يُنكِرانِ عَلَيها مِن أَغانيها
12حَتّى إِذا لاحَ مِن بُعدٍ لَها عُمَرٌخارَت قُواها وَكادَ الخَوفُ يُرديها
13وَخَبَّأَت دُفَّها في ثَوبِها فَرَقاًمِنهُ وَوَدَّت لَوَ اِنَّ الأَرضَ تَطويها
14قَد كانَ حِلمُ رَسولِ اللَهِ يُؤنِسُهافَجاءَ بَطشُ أَبي حَفصٍ يُخَشّيها
15فَقالَ مَهبِطُ وَحيِ اللَهِ مُبتَسِماًوَفي اِبتِسامَتِهِ مَعنىً يُواسيها
16قَد فَرَّ شَيطانُها لَمّا رَأى عُمَراًإِنَّ الشَياطينَ تَخشى بَأسَ مُخزيها