1فِتيَةَ الصَهباءِ خَيرَ الشارِبينجَدِّدوا بِاللَهِ عَهدَ الغائِبين
2وَاِذكُروني عِندَ كاساتِ الطِلاإِنَّني كُنتُ إِمامَ المُدمِنين
3وَإِذا ما اِستَنهَضَتكُم لَيلَةًدَعوَةُ الخَمرِ فَثوروا أَجمَعين
4رُبَّ لَيلٍ قَد تَعاهَدنا عَلىما تَعاهَدنا وَكُنّا فاعِلين
5فَقَضَيناهُ وَلَم نَحفِل بِماسَطَّرَت أَيدي الكِرامِ الكاتِبين
6بَينَ أَقداحٍ وَراحٍ عُتِّقَتوَرَياحينٍ وَوِلدانٍ وَعين
7وسُقاةٍ صَفَّقَت أَكوابَهابَعضُها البَلّورُ وَالبَعضُ لُجَين
8آنَسَت مِنّا عِطاشاً كَالقَطاصادَفَت وِرداً بِهِ ماءٌ مَعين
9فَمَشَت بِالكاسِ وَالطاسِ لَنامِشيَةَ الأَفراحِ لِلقَلبِ الحَزين
10وَتَواثَبنا إِلى مَشمولَةٍذاتِ أَلوانٍ تَسُرُّ الناظِرين
11عَمَدَ الساقي لِأَن يَقتُلَهاوَهيَ بِكرٌ أَحصَنَت مُنذُ سِنين
12ثُمَّ لَمّا أَن رَأى عِفَّتَهاخافَ فيها اللَهَ رَبِّ العالَمين
13وَأَجَلنا الكاسَ فيما بَينَناوَعَلى الصَهباءِ بِتنا عاكِفين
14وَشَفَينا النَفسَ مِن كُلِّ رَشاًنَطَقَت عَيناهُ بِالسِحرِ المُبين
15وَطَوى مَجلِسَنا بَعدَ الهَناوَاِنشِراحِ الصَدرِ تَكبيرُ الأَذين
16هَكَذا كُنّا بِأَيّامِ الصَفاتَنهَبُ اللَذّاتِ في الوَقتِ الثَمين
17لَيتَ شِعري هَل لَنا بَعدَ النَوىمِن سَبيلٍ لِلِقا أَم لاتَ حين