الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · هجاء

فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·37 بيتًا
1فُتِقَتْ لكم ريحُ الجِلادِ بعنبرِوأمدَّكُمْ فَلَقُ الصّباحِ المسْفِرِ
2وجنَيْتُمُ ثَمَرَ الوقائِعِ يانِعاًبالنصر من وَرَق الحديدِ الأخضَر
3وضربتُمُ هامَ الكُماةِ ورُعْتُمُبِيضَ الخُدورِ بكلِّ ليثٍ مُخدِر
4أبَني العَوالي السَّمْهرِيّةِ والسّيوفِ المَشرَفيّةِ والعَديدِ الأكثر
5مَنْ منكُمُ المَلِكُ المُطاعُ كأنّهُتحتَ السَّوابغِ تُبّعٌ في حِمْيَر
6كلُّ الملوكِ من السروجِ سواقِطٌإلاّ المُمَلَّكَ فوق ظهرِ الأشقر
7القائدَ الخيلِ العِتاقِ شَوازباًخُزراً إلى لَحْظِ السِّنان الأخزر
8شُعْثُ النَّواصي حَشرةً آذانُهاقُبَّ الأياطلِ ظامِياتِ الأنْسُر
9تَنبو سنابكُهُنَّ عن عَفْر الثَّرىفيطَأنَ في خدِّ العزيزِ الأصعر
10جيشٌ تَقَدَّمَهُ اللُّيوثُ وفوقهاكالغِيلِ من قصَبِ الوشيج الأسمر
11وكأنّما سَلَبَ القَشاعِمَ رِيشَهامما يَشُقُّ من العَجاج الأكدر
12وكأنّما اشتَمَلتْ قناهُ ببارقٍمُتألِّقٍ أو عارِضٍ مُثعَنْجِر
13تمتَدُّ ألسِنَةُ الصَّواعقِ فوقَهُعن ظُلَّتَيْ مُزْنٍ عليه كنَهْوَر
14ويقوده اللَّيْثُ الغَضَنْفَرُ مُعْلَماًمن كلِّ شثن اللِّبْدَتينِ غضَنفر
15نَحَرَ القَبولَ من الدَّبورِ وسار فيجَمْعِ الهِرَقْل وعزمةِ الاسكندر
16في فِتيةٍ صَدَأُ الدروع عبيرُهْموخَلوقُهم عَلَقُ النجيعِ الأحمر
17لا يأكُلُ السِّرحانُ شِلوَ طعينهممما عليه من القنا المتكسِّر
18أنِسوا بهجرانِ الأنيسِ كأنّهُمْفي عبقريِّ البِيدِ جِنّةُ عَبْقَر
19يَغشَوْنَ بالبِيدِ القِفارِ وإنّمَاتَلِدُ السَّبَنْتَى في اليَباب المُقفر
20قد جاوروا أجَمَ الضّواري حولهمفإذا همُ زأروا بها لم تَزأرِ
21ومَشَوْا على قِطَعِ النفوسِ كأنّماتمشي سنابكُ خيلهم في مَرمَر
22قوْمٌ يبِيتُ على الحَشايا غيرُهُمْومبيتهُم فوق الجياد الضُّمَّر
23وتظَلُّ تسبَحُ في الدماء قِبابُهُمْفكأنّهُنَّ سفائنٌ في أبحر
24فحياضُهم من كلِّ مهجةِ خالعٍوخيامُهم من كلِّ لِبدَة قَسْوَر
25من كلِّ أهرتَ كالحٍ ذي لِبْدةٍيَرِدونَ ماءَ الأمنِ غير مكدَّر
26راحوا إلى أُمِّ الرِّئالِ عشيَّةًوغَدَوْا إلى ظبْي الكثيبِ الأعفر
27طَردوا الأوابِدَ في الفدافِد طَردَهمللأعْوَجِيَّةِ في مجالِ العِثْيَر
28رَكِبوا إليها يومَ لَهْوِ قنيصهمْفي زِيِّهِمْ يومَ الخميس المُصْحِر
29إنّا لتجمعُنا وهذا الحيَّ منبَكْرٍ أذِمَّةُ سالِفٍ لم تُخْفَر
30أحلافُنَا فكأنّنَا منْ نِسْبَةٍولِداتُنا فكأنّنَا منْ عُنصُر
31اللاّبِسينَ من الجِلاد الهَبْوَ ماأغناهُمُ عن لأمَةٍ وسَنَوَّر
32لي منْهُمُ سيْفٌ إذا جَرَّدْتُهُيوماً ضرَبْتُ به رِقابَ الأعصُر
33وفتكتُ بالزَّمَنِ المُدجَّجِ فتْكَةَ البَرّاضِ يومَ هجائن ابنِ المُنذر
34صَعْبٌ إذا نُوَبُ الزمان استصعبتْمُتَنَمِّرٌ للحادثِ المُتَنَمِّر
35فإذا عَفَا لم تَلْقَ غيرَ مُمَلَّكٍوإذا سطا لم تَلْقَ غيرَ مُعفَّر
36وكفاكَ من حُبِّ السماحَةِ أنّهَامنه بموضع مُقلةٍ من مَحْجِر
37فغمامُهُ من رحمَةٍ وعِراصُهُمن جَنّةٍ ويمينُهُ من كوثر
العصر العباسيالكاملهجاء
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الكامل