الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

فتن الأنام بطرفه وبجيده

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·52 بيتًا
1فَتَنَ الأنام بطَرْفِه وبجيدِهوأبى الهوى إلاَّ تَلافَ عَميده
2مُتَمنِّعٌ وَعدَ المشوقِ بزَورةٍيا ليته ممَّن يفي بوعوده
3أنَّى أفوزُ بطارق من طيفهما دام هذا الطيف في تسهيده
4رَشأٌ يصولُ بحدِّ صارم ناظروقَفَتْ أسودُ الغاب عند حدوده
5فليَحْذَر الصَّمصام من لحظاتهوالصَعدة السمراء من أملوده
6تاالله ما يحيي المتيَّم وصلهإلاَّ مميت سلوّه بصدوده
7شهدت محاسنه بجهل عذولهوأقام حجّة حسنة بشهوده
8ولكم عَصَيْتُ مفنِّداً في حبّهورأيتُ عكس الرأي في تفنيده
9وأقول إذ نَبَتَ العذار بخدِّهوَرَد الربيع فمرحباً بوروده
10ولقد ظفِرْتُ به برغم عواذليوضمَمْتُه ولَثِمْتُ وَرْدَ خدوده
11وشكوْتُه حَرَّ الفؤاد من الجوىشوقاً إليه فجاد في تبريده
12في مجلس عَبِقَت أرائج ندّهوتنفَّسَتْ فيه مباخر عوده
13واللَّيل يرفل باسوداد ردائهوالرَّوضِ يزهر باخضرار بروده
14ويدير شمس الراح في غسق الدجىقمرٌ تَطلَّع من بروج سعوده
15والنَّجْمُ يرقبه بعين رقيبهوالبَدْر يلحظه بلحظ حسوده
16والزّقُّ تصْرَعُه السُّقاة وربَّماقَطَعتْ يدُ الندمان حبلَ وريده
17حتَّى رأيتُ يَسْقُط فوقَنافي نثر لؤلؤه ونظم عقوده
18وتفتَّح النّوارُ في أكمامهفكأنَّما النَّوار أوْجُهُ غيده
19وإذا القيان تجاوَبَتْ بلُحونهاطَرب الحمامُ فَلَجَّ في تغريده
20سَفَرَت محاسِنُ زهر روض زاهروتمايَلَتْ إذ ذاك هيف قدوده
21والبان يركع فالنسيم إذا سرىوصَلَ النسيمُ ركوعَه بسجوده
22إن تَنْهَبوا اللّذّات قبل فواتهاوهَبَ الزمان شقيَّه لسعيده
23ودعاكمُ داعي الصَّبوح وإنَّهليقوم سيفُ الصُّبح في تأييده
24أوَ ما ترون الأقحوان وضحكَهمن حَضّ داعيكم ومن تأكيده
25وشقائق النُّعمان كيفَ تَضَرَّجتْبدَمٍ فظنَّ الكرمُ من عنقوده
26يا قومُ قد خُلِقَ السُّرورُ إذا انقضىفخذوا بكأس الراح في تجديده
27يومٌ به سلمان وافى مقبلاًقد كانَ للمشتاق أكبرَ عيده
28قَرَّتْ به عين المفارق طلعةًقمْريَّة بحضوره وشهوده
29في فقدِه فَقِدَ السرور وإنَّماوُجِدَ السرور جميعُه بوجوده
30وتَولَّدَ الفَرح المقيمُ لأهْلهِوأجادَ طيبَ العيش في توليده
31فكأنَّه فَلَقُ الصَّباح إذا بدافي رفع رايته وخفق بنوده
32فالسعدُ والإقبالُ من خُدّامهلا بل هما في الرقّ بعض عبيده
33ظَفِرَتْ يدي منه بأكرم ماجدٍنظمت قوافي الشعر في تمجيده
34ما زال مجتهداً بكلّ صنيعةٍيدعو الكريمُ بها إلى تقليده
35المال ما مَلَكتْه راحةُ كفِّهفَدَعَتْه شيمتُه إلى تبديده
36تُغني مواهبه الحطام تكَرُّماًنَشْراً لذكر ثنائه وحميده
37إنِّي لأذكره وأُنْشدُ مَدْحَهوأميلُ مَيْل الغصن عند نشيده
38ومشيد أبْنِية المفاخر والعلىتسمو بيوت المجد في تشييده
39إنْ عَدَّتِ النَّاس الفخار فإنَّهإنسانُ مقلته وبيت قصيده
40الله أكرمَ آل بيتِ محمدٍحيث اصطفاهم من كرام عبيده
41حازوا من الشرف الرفيع أبِيَّهُفهمُ ولاةُ طريفه وتليده
42وإذا تَورَّثَ والدٌ منهمْ عُلىًلا يورثُ العلياءَ غيرَ وليده
43ما للبنين الغُرِّ من آبائهأم أين للآباء مثل جدوده
44نفسي الفداءُ له وقلَّ له الفدىمن كانَ للإحسان غارس عوده
45الله يَعلمُ والبريَّةُ كلُّهاأنِّي أفوز بعزّه وبجوده
46أقبلت إقبال السحاب تباشرتزهر الرُّبا ببروقه ورعوده
47قد غبتَ عن بغداد غَيْبَة حاضرٍفي فكر صاحبه وقلب ودوده
48وإذا طَلَعتْ على الأحبَّة بعدهافمُوفَّقٌ كلُّ إلى مقصوده
49يا من يَسُرُّ الأنجبين قدومُهكسروره بضيوفه ووفوده
50فلقد ركِبْتَ الوَعَر غير مقصَّرٍوقَطَعْتَ يومئذٍ فدافد بيده
51ولقد تَعِبْتَ فخذ لنفسك راحةًواطلق عنان الأُنس من تقييده
52واسرح من اللَّذات في مُتَنَزَّهٍخَلَطَ الغرامُ ظِباءه بأسوده
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الكامل