الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

فتحت سعودك كل باب مبهم

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·61 بيتًا
1فَتَحَتْ سُعُودُكَ كُلَّ بَابٍ مُبْهَمٍوَجَلا يَقينُكَ كُلَّ خَطْبٍ مُظْلِمِ
2وَجَنَيْتَ غَضَّ الْفَتْحِ مِنْ وَرَقِ الظِّبَاوَالنَّصْرَ مِنْ غَرْسِ الْقَنَا الْمُتَحَطِّمِ
3فَانْهَدْ بِسَعْدِكَ قَبْلَ جُنْدِكَ لِلْعِدَىوَابْعَثْ بِرُعْبِكَ قَبْلَ جَيْشِكَ تَهْزِمِ
4وَاحْفَظْ بِحَزْمِكَ كُلَّ سِرْبٍ غَافِلٍوَاكْلأْ بِسُهْدِكَ جَفْنَ كُلِّ مُهَوِّمِ
5فَالْحَتْفُ فَوْقَ غِرَارِ سَيْفِكَ يَلْتَظِيوَالرِّزْقُ بَيْنَ بَنَانِ كَفِّكَ يَنْهَمِي
6يَاعِصْمَةَ الثَّغْرِ الَّذِي دَارَتْ بِهِأَعْدَاؤُهُ دَوْرَ السِّوَارِ بِمِعْصَمِ
7يَاقَائِدَ الْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ بِالضُّحَىوَمُزِيرَ رَبْعِ الْكُفْرِ كُلَّ مُطَهَّمِ
8مِنْ كُلِّ بَرْقٍ بِالأَهِلَّةِ مُسْرَجٍقَيْدِ الأَوَابِدِ بِالثُّرَيَّا مُلْجَمِ
9مِنْ أَخضَرٍ كالحِبْرِ أَوْ مِنْ أَشْقَرٍكَالتِّبْرِ أَوْ مِنْ أَحْمَرٍ كَالْعَنْدَمِ
10أَوْ أَشْهَبٍ إِنْ لاَحَ فِي غَسَقِ الدُّجَىفَكَأَنَّمَا هُوَ غُرَّةٌ فِي أَدْهَمِ
11قَطَعَتْ سُيُوفَكَ كُلَّ حُكْمٍ قَاطِعٍوَقَضَتْ سُعُودُكَ قَبْلَ كُلَّ مُنَجِّمِ
12وَإِذَا الْخُطُوبُ جَهِلْتَ لَحْنَ خِطَابِهَاكَانَ الْحُسَامُ الصَّلْتُ خَيْرَ مُتَرْجِمِ
13كَمْ فَتْكَةٍ لَكَ فِي الْعِدَى مَشْهُورَةٍيُزْرِي حَدِيثُ تَلِيدِهَا بِالأَقْدَمِ
14وَكَتِيبَةٍ قَرَأَتْ ظُباكَ كِتَابَهَافَعَلِمْتَ مِنْهَا كُلَّ مَا لَمْ يُعْلَمِ
15وَلَكَ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ سَوَابِحاًفِي الْيَمِّ أَمْثَالَ الصُّقُورِ الْحُوَّمِ
16فَتْخُ الْقَواَدِمِ لِلْفَنَا قَدْ أَبْرَمَتْأَمْراً بِهَا كَفُّ الْقَضَاءِ الْمُبْرِمِ
17مِنْ كُلِّ مُنْصَاعٍ كَأَنَّ شِرَاعَهُقِطَعُ السَّحَابِ سَرَتْ بِنَوْءِ المرْزَمِ
18سَاحَ الْبَيَاضُ الْبَحْتُ تَحْتَ جَنَاحِهِفَتَراهُ فِي شِيَةِ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ
19تِلْكَ الْجَوَارِي الْمُنْشآتُ صَدَاقُهَامُهَجُ الْعِدَى وَخَلُوقُهُنَّ مِنَ الدَّمِ
20وَحِجَالُهُنَّ مِنَ الْبُنُودِ فَلاَ تَرُمْوَصْلاً بِدِينَارٍ لَهُنَّ وَدِرْهَمِ
21نَصَرَتْ عِبَادَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَسَطَتْ بِعُبَّادِ الْمَسِيْحِ وَمَرْيَمِ
22يَمَّمْتَهَا وَالْمَاءُ مُوْجُودٌ لَهَانَحْرَ الْعَدُوِّ فَكَانَ خَيْرَ تَيَمُّمِ
23حَمَلَتْ رِجَالاً كَاللُّيُوثِ مَصَاعِباًصُبُراً عَلَى لَفْحِ الْمِصَاعِ الْمُضْرَمِ
24قَصَدَتْ بِهِمْ بَحْرَ الزُّقَاقِ عَزِيمَةٌقَدْ جَرَّدَتْ أَسْيَافَهَا لَمْ تَكْهَمِ
25حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ وُجُوهُ سُعُودِهَابِيضاً عَلَى ذَاكَ السَّوادِ الأَعْظَمِ
26وَكَأَنَّ قَوْسَ الْغَيْمِ بَعْضَ قِسيِّهَاوَذَوو الذَّوَائِبِ بَعْضَ تِلْكَ الأَسْهُمِ
27نَادَى لِسَانُ النَّصْرِ يُفْصِحُ نَاطِقاًيَا أُسْرَةَ الِّدينِ الْحَنِيفِ تَحَكَّمِي
28كَمْ رَايَةٍ لِلْفَتْحِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْخَفَقَتْ وَكَمْ مَلْكٍ هُنَاكَ مُسَوَّمِ
29فَتَرَكْنَ أَحْزَابَ الصَّلِيبِ كَأَنَّمَاثَمِلُوا بِمَخْتُومِ الرَّحِيقِ مُفَدَّمِ
30تَفْلِي مَفَارِقَهَا الْمِيَاهُ كَأَنَّهَافِي الْبَحْرِ نَائِمَةٌ وَلَيْسَ بِنُوَّمِ
31صَرْعَى عَلَى عَفْرِ الرِّمَالِ وَلِيمَةًلِلْحُوتِ أَوْ لِلطَّيْرِ أَوْ لِلضَّيْغَمِ
32نَادَيْتَهَا الْجَفْلاَءِ غَيْرَ عَجِيبَةٍهَذَا الصَّنِيعُ لِمِثْلِ ذَاكَ الْمَوْسِمِ
33مِنْ كُلِّ مُنْسَحِبِ السَّوَابِغِ مُضْمِرٍسُمَّ الأَفَاعِي تَحْتَ جِلْدِ الأَرْقَمِ
34وَمُلَفَّفِ فِي الْعَصْبِ أَعْرَتْ مَتْنَهُوَكَسَتْهُ حَاشِيَةَ الرِّدَاءِ الْمُعْلَمِ
35أو بالسلاح لم يستطع عن نفسهدَفْعاً فَمَدَّ لَهَا يَدَ الْمُسْتَسْلِمِ
36أَقْفَرْتَ رَبْعَ الْكُفْرِ مِنْ سُكَّانِهِبِهَلاَكِهِمْ وَعَمَرْتَ رَبْعَ جَهَنَّمِ
37وَسَقَيْتَهُمْ كَأْسَ الرَّدَى مَمْزُوجَةًسُمَّ الأَسَاوِدِ فِي نَقِيعِ الْعَلْقَمِ
38وَقَدَحْتَ فَوْقَ المَاءِ نَاراً تَلْتَظِيوَسَفَحْتَ فَوْقَ البَحْرِ بَحْراً مِنْ دَمِ
39فَكَأَنَّ صَفْحَ الْبَحْرِ مَدَّتْ فَوْقَهُأَيْدِي الرِّيَاحِ مَطَارِفاً مِنْ عَنْدَمِ
40بُنْيَانُ كُفْرِ وُطِّدَتْ أَسَاسُهُلَوْلاَ دِفَاعُ اللَّهِ لَمْ يَتَهَدَّمِ
41لِلَّهِ مِنْ يَوْمٍ تَعَاظَمَ قَدْرُهُفِي كُلِّ يَوْمٍ ذَاهِبٍ مُتَقَدِّمِ
42نَعَشَ الْجَزِيرَةَ بَعْدَ شَدِّ وَثَاقِهَاوَأَجَارَ مَنْ حَفَّتْ بِهِ مِنْ مُسْلِمِ
43بِكْرُ الْفُتُوحِ نَضَتْ لَدَيْكَ نِقَابَهَامِنْ بَعْدِ طُولٍ تَقَنُّعٍ وَتَلَثُّمِ
44سَمَرُ الرِّكَابِ إِذَا تَعَاوَرَهَا السُّرَىمِنْ مُنْجِدٍ فِي الأَرْضِ أَوْ مِنْ مُتْهِمِ
45وَغَريبَةٍ الزَّمَنِ الَّتِي آثَارُهَامَتْلُوَّةٌ بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمِ
46فَاهْنَأ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وَارْتَقِبْمِنْ بَعْدِهِ إِتْيَانَ صُنْعٍ أَعْظَمِ
47جَمَعَ الإِلَهُ بِيُوسُفٍ شَمْلَ الْوَرىوَثَنَى النَّوَائِبِ وَهْيَ فَاغِرَةُ الْفَمِ
48ثَبْت الْجَنَانِ إِذَا الْخُطُوبُ تَعَاظَمَتْمُتَبَسِّمٌ فِي الْحَادِثِ الْمُتَجَهِّمَ
49يُمْضِي رِيَاحَ الْعَزْمِ غَيْرَ مُسَوِّفٍوَيُلاَحِظُ الآرَاءَ بَعْدَ تَلَوُّم
50فَتَرَاهُ يَوْمَ الْحَزْمِ آخِرَ مُرْتَئٍوَتَرَاهُ يَوْمَ الْعَزْمِ أَوَّلَ مُقْدِمِ
51تَنْمِيهِ مِنْ أَبْنَاءِ سَعْدٍ أُسْرَةٌكَرُمَتْ فَنِعْمَ الْمُنْتَمَى وَالْمُنْتَمِي
52الطَّاعِنُونَ وَمَا بِهَا مِنْ طَاعِنٍوَالْمُطْعِمُونَ وَمَا بِهَا مِنْ مُطْعِمِ
53كَلِفٌ بإِدْرَاكِ الْمَعَالِي هَائِمٍصَبٍّ بِأَبْكَارِ الْمَكَارِمِ مُغْرَمِ
54فَتَرَاهُ بَيْنَ عَزِيمَةٍ تَفْرِي الطُّلَىيَوْماً وَعَفْوٍ عَنْ جَرِيمَةِ مُجْرِمِ
55قَسَماً بِجُودِكَ وَهْوَ أَيُّ أَلِيَّةٍوَبِعِزِّ مُلْكِكَ وَهْوَ أَسْمَى مُقْسَمِ
56مَا ذِكْرُ أَيَّامِ الشَّبَابِ وَقَدْ مَضَىأَوْ مَا الْغِنَى عِنْدَ الْفَقِيرِ الْمُعْدِمِ
57بِأَجَلَّ مِنْ نَظَرِي لِوَجْهِكَ سَاعَةًعِنْدِي وَأَحْلَى مِنْ ثَنَائِكَ فِي فَمِي
58مَوْلاَيَ خُذْهَا غَادَةً عَرَبِيَّةًتُزْهَى بِعِقْدٍ مِنْ عُلاَكَ مُنَظَّمِ
59لَمَّا اعْتَزَيْتُ إِلَى ثَنَائِكَ بَانَ لِيفِي الْعَقْلِ كَيْفَ وُجُوبُ شُكْرِ الْمُنْعِمِ
60لَوْ قَالَ فِي هَرِمٍ زُهَيْرٌ مِثْلَهَاهَرِمَ الزَّمَانُ وَذِكْرُهُ لَمْ يَهْرَمِ
61أَو مَرَّ عَنْتَرَةٌ عَلَيْهَا لَمْ يَقُلْهَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الكامل