الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

فتاتي نديمي غنيا بحياتي

بشار بن برد·العصر العباسي·37 بيتًا
1فَتاتَي نَديمي غَنِّيا بِحَياتيوَلا تَقطَعَا شَوقي وَلا طَرَباتي
2يُكَلِّفُني مَولاكُما الكَأسَ غادِياًوَكَيفَ أَطيقُ الكَأسَ وَالعَبَراتِ
3فَقُلتُ لَهُ يَكفيكَ ما قَد أَصابَنيمِنَ الحُبِّ في نَومي وَفي يَقَظاتي
4وَما كُلُّ ما حَمَّلتَهُ النَفسَ بالِغاًرِضاكَ وَلا كُلُّ الخُطوبِ تُواتي
5فَلا تَسقِني أَصبَحتُ مِن سَكرَةِ الهَوىأَميدُ أَلا حَسبي مِنَ السَكَراتِ
6ذَكَرتُ حَبيبي فَاِستَهَلَّت مَدامِعيوَفي الدَمعِ أَشغالٌ عَنِ النَشَواتِ
7لَقَد قُلتُ لِلعَينِ المَريضَةِ بِالهَوىأَفيقي وَإِن لَم تَفعَلي فَأَساتِ
8وَعَزَّيتُ نَفسي عَن عُبَيدَةَ بِالرُقىلِتَسلى وَما تَسلى عَنِ الرُقَياتِ
9فَما أَعتَبَتني العَينُ مِن فَيضِ عَبرَةٍوَلا يَرعَوي قَلبي إِلى دَعَواتِ
10وَإِنّي لِأَهواها وَإِن كُنتُ كاذِباًفَلا رُفِعَت في الصالِحينَ صَلاتي
11تَقَطَّعَ قَلبي زَفرَةً بَعدَ زَفرَةٍعَلَيها وَما صَبري عَلى الزَفَراتِ
12وَأَحجُبُ زُوّاري اِغتِباطاً بِخَلوَةٍوَما كُنتُ أَهوى قَبلَها خَلَواتي
13وَأُضمِرُها في النَفسِ حَتّى كَأَنَّماأُكَلِّمُها بَينَ الحَشا وَلَهاتي
14وَجارِيَةٍ في مُقلَتَيها لِناظِرٍدَواءٌ وَداءٌ غَيرِ أُمِّ عِداتِ
15دَسَستُ إِلَيها مَنطِقي وَكَسَوتُهامَناسِبَ مِثلَ الوَشي فَالحِبَراتِ
16فَجاءَت ثَقالَ الرِدفِ مَهضومَةَ الحَشاوَكَالشَمسِ لا تُلفى إِلى أَخَواتِ
17رَأَت خَلَلاً بَينَ العُيونِ فَأَقبَلَتعَلى خَوفِ أَعداءٍ وَخَوفِ وُلاةِ
18وَقالَت لِتِربَيها قِفا دونَ حاجَةٍلَنا عِندَ أَمثالِ المَها خَفِراتِ
19فَإِنَّكُما إِن تُعرَفا تُزرِيا بِناوَبَعضُ الهَوى يُرتادُ بِالخَلَواتِ
20فَلَمّا اِلتَقَينا ضِقتُ ذَرعاً بِما أَرىوَأَلقى عَلَيها مَعشَقي شُبُهاتي
21فَقُلتُ لِنَفسي الشَمسُ جَلَّت لِناظِرٍأَم البَدرُ يُجلى في قِناعِ فَتاةِ
22فَلَم تَرَ عَيني مِثلَ عَيشٍ سَرَقتُهُوَلا مِثلَ حُسّادي عَلى السَرِقاتِ
23وَما كانَ إِلّا مَأخَذي بِيَمينِهاوَعَضُّ بَنانٍ كُنَّ مِن فَتَناتِ
24وَمَوضِعُ كَفٍّ خُضِّبَت لِلقائِناعَلى كَبِدٍ مَجنونَةِ الهَفَواتِ
25فَلَولا التُقى راحَت وَرُحتُ عَشِيَّةًنَعُدُّ هَناتٍ بَينَنا وَهَناتِ
26فَيا مَجلِساً أَبقى لِقَلبِكَ ذُكرَةًعَلى عُدُواءِ الشَوقِ رادِياتِ
27إِذا شِئتُ أَبكاني الحَمامُ بِصَوتِهِوَهاجَ عَلَيَّ الشَوقُ طولَ سُباتي
28وَعِندَ وَلِيِّ العَهدِ شافٍ مِنَ الجَوىفَروحا عَلَيهِ ذُكرَةً بِشَكاتي
29لِعَلَّ أَمينَ اللَهِ موسى بنَ أَحمَدٍيَذوقُ لَنا كَأساً مِنَ السَلَواتِ
30هُوَ المَلِكُ المَأمولُ وَالقائِمُ الَّذييُوَلِّفُ بَينَ الذِئبِ وَالنَقَداتِ
31مِنَ المُطعِمينَ المُنعِمينَ نُعِدُّهُلِيَومَ لِقاءٍ أَو لِفَكِّ عُناةِ
32يَقومُ بِأَفعالِ النَبِيِّ وَقَولِهِكَوَحي اِبنِ بَيضٍ في صَفاءِ صِفاتِ
33إِذا فَزِعتَ يَوماً لُؤَيُّ بنُ غالَبٍرَمى دونَهُم بِالخَيلِ مُعتَرِضاتِ
34وَإِن دُهِموا في مَأزِقٍ قامَ دونَهُمكَما قامَ جاري النَبلِ دونَ نُباتِ
35عَلى مُلكِهِ ضُمَّت قُرَيشٌ وَأَفرَطَتقَبائِلُ مِن وُدٍّ لَهُ وَعُداةِ
36مُصيخينَ مِن وَقعِ السُيوفِ كَأَنَّهُمخِرابٌ تَلوذُ مِن صُقورِ فَلاةِ
37فَقُل لِلَّذي يَرجو الخِلافَةَ بِالمُنىتَنَحَّ لِموسى صانِعِ الحَسَناتِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
الطويل